رأس «تمثال الحرية» تقطر دما بسكين «ترامب» على غلاف «دير شبيغل» الألمانية

نشرت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية واسعة الانتشار على غلاف عددها الصادر، اليوم السبت، صورة كاريكاتيرية يظهر فيها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وفي إحدى يديه سكين ملطخ بالدماء وفي اليد الأخرى رأس تمثال الحرية وهو يقطر دما، ومكتوب بجانبه عبارة «أمريكا أولا».

وقال «إدل رودريغيز» الفنان الذي صمم الغلاف -وهو كوبي جاء للولايات المتحدة عام 1980 كلاجئ سياسي- لصحيفة «واشنطن بوست»: «إنه ذبح للديمقراطية.. قطع رأسا لرمز مقدس».

وأضاف «رودريغيز»: «أردت أن أشبه ترامب تنظيم الدولة الإسلامية فكلاهما متطرف»، حسب قوله.

من جهته، قال مدير تحرير «دير شبيغل»، «كلاوس برينكبومر»، في عمود صحفي، إن «ترامب» أراد أن يؤسس لديمقراطية غير ليبرالية.

وأثار الغلاف جدلا على «تويتر» وفي وسائل الإعلام الألمانية والدولية.

ووصف «الكسندر غراف لامبسدورف» من «الحزب الديمقراطي الحر» في ألمانيا ونائب رئيس البرلمان الأوروبي الغلاف بأنه «عديم الذوق».

ويأتي هذا الغلاف في أعقاب سلسلة من الهجمات على سياسات برلين شنها «ترامب ومستشاروه بما شكل تدهورا سريعا في العلاقات الأمريكية الألمانية.

وفي الشهر الماضي، قال «ترامب» إن المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل» ارتكبت خطأ كارثيا بانتهاج سياسة الباب المفتوح مع المهاجرين.

وفي الأسبوع الماضي، قال مستشاره التجاري إن ألمانيا تستغل انخفاض قيمة اليورو عن حقيقتها لكسب مميزات على حساب الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، فيما كانت المستشارة الألمانية «ميركل» الحليف الأوروبي الذي يلجأ إليه الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما» الذي أشاد بها ووصفها بأنها شريكة استثنائية.

وجاء الكاريكاتير في الصفحة الأولى لمجلة «دير شبيغل»، مشابها لرسم نشرته صحيفة «نيويورك يدلي نيوز» في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكن ذلك الرسم كان أقل حدة في التصوير، من الكاريكاتير الذي ظهر على صفحة «دير شبيغل »الأولى.

في المقابل، اتهم البيت الأبيض عددا من وسائل الإعلام بما أسماه النقل غير المسؤول لتقارير تهدف إلى تشويه صورة الرئيس الأمريكي والإدارة الجديدة.