رئيس أكبر حزب إسلامي بالجزائر: لا طائل من مشاركتنا في الانتخابات المقبلة

قال «عبد الرزاق مقري»، رئيس حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر) إنه سيستقيل من رئاسة الحركة في حال قرر المجلس الشوري، وهو أعلى هيئة بين مؤتمرين، المُشاركة في الحكومة المقبلة، موضحاً أن الاتجاه العام حتى الآن هو مع رفض عرض السلطة.

وأضاف في تصريح لـ«القدس العربي» أنه لا يرى طائلاً من مشاركة حزبه في الحكومة المُقبلة، موضحاً أنه قال لرئيس الوزراء «عبد المالك سلال» عندما نقل إليه عرض الرئيس للمشاركة في الحكومة، أن الحركة لا يمكنها، حسب رأيه، المشاركة في الحكومة الجديدة، بالنظر إلى وقوع تزوير في الانتخابات البرلمانية الماضية، والذي دفعت حركة مجتمع السلم جزءاً كبيراً من فاتورته.

وشدد على أن موقفه الشخصي رافض للمشاركة في الحكومة، وأن هذا هو رأي المكتب التنفيذي للحركة، وأن الاتجاه العام هو مع رفض الدعوة التي وجهت بالمشاركة في الحكومة، والاستمرار في المعارضة، وأن السلطة تحاول من خلال إشراك أحزاب معارضة توريطها في تسيير الوضع الحالي، حتى إذا وقع سيناريو شبيه بما حدث في اليونان من جراء الأزمة الاقتصادية، وسقطت الأحزاب التقليدية لا تكون الأحزاب الإسلامية عوضًا، معتبرًا أنه إذا حدث وقرر مجلس الشورى المُشاركة في الحكومة فإنه سيستقيل من رئاسة الحركة، ويتحمل مسؤولياته كاملة، لإنه لا يمكن له الاستمرار في منصبه إذا ما جاء القرار مُخالفًا لقناعاته ومواقفه.

من جهته اعتبر «عبد الرحمن سعيدي»، رئيس مجلس الشورى السابق، أنه يرى ضرورة المُشاركة في الحكومة، بسبب التحديات التي يفرضها الظرف الحالي، سواء تعلق الأمر بالأزمة الاقتصادية أو بالمخاطر الأمنية التي تتهدد الحدود، والتي تفرض وجود قاعدة سياسية عريضة ومتماسكة، وأن الحركة لها رصيد في مجال المُشاركة، وكانت دائماً جاهزة للتضحية لما يتعلق الأمر بمصلحة الوطن.

وذكر أن عرض الرئيس «عبد العزيز بوتفليقة» الذي نقله رئيس الوزراء جاء من منطلق رغبة الرئيس في إشراك بعض الأحزاب في الحكومة، ولإدراكه التحديات المُختلفة التي تواجه البلاد، كما أن الدعوة جاءت لان رئيس الحركة «عبد الرزاق مقري» فتح الباب لما كان سباقًا للحديث عن احتمال المشاركة في الحكومة حتى قبل الانتخابات البرلمانية، وبالتالي جاء العرض من هذا الباب أيضًا.

واعتبر أن التصنيف الصادر عن رئيس الحركة بوصف الراغبين في المُشاركة بالانتهازيين والرافضين بالراديكابيين أنها تصنيفات تكرس الفرقة، وان الذين يَرَوْن ضرورة المشاركة في الحكومة أو يعتقدون أن البقاء خارجها أفضل هم مناضلون لا أحد بإمكانه أن يُزايد عليهم أو يتهمهم بأي شيء.

أما «عبد الله جاب الله»، رئيس جبهة العدالة والتنمية فأكد أنه يرفض المشاركة في الحكومة، وأن هذا الموقف ليس بالجديد، وأن السلطة حاولت معه مراراً وتكراراً في مناسبات عديدة، لكنه رفض القبول، لأن السلطة في كل مرة، حسب كلماته، تزور الانتخابات، ثم تبحث عن الأحزاب الإسلامية كنوع من الديكور، للتغطية على سرقة أصوات المواطنين وتحويل إرادتهم، مُشدداً على أن هذا حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وقال «مقري» الأحد الماضي، إنه سيستقيل من القيادة حال تصويت قيادة الحزب على عرض من الرئاسة للمشاركة في الحكومة المنبثقة عن الانتخابات النيابية الأخيرة.

وأكد «مقري» في اتصال هاتفي مع «الأناضول» «سأستقيل من منصبي إذا صوت مجلس الشورى على قرار دخول الحزب للحكومة القادمة».

والأربعاء الماضي، أعلنت الحركة أن الرئيس «عبد العزيز بوتفليقة» قدم عرضا رسميا لها؛ من أجل دخول الحكومة المقبلة وذلك خلال لقاء بين رئيسها، «مقري»، ورئيس الوزراء «عبد المالك سلال».

وأوضح رئيس الحركة، أن القرار النهائي سيتخد خلال اجتماع لمجلس الشورى (أعلى هيئة قيادية في الحزب تبث في القرارات الهامة) قالت مصادر إنه سيعقد الجمعة المقبل.

ووفق نتائج مؤقتة للانتخابات النيابية أعلن عنها المجلس الدستوري منذ أيام، حافظ حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم على موقع الريادة بـ 164 مقعدا، وحصد حزب التجمع الوطني الديمقراطي (ثاني أكبر أحزاب الموالاة) ليصل إلى 100 نائب، وحل تحالف حركة مجتمع السلم (إسلامي) ثالثا بـ 33 مقعدا.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات