رئيس الأركان التركي: لا مطمع لنا في سوريا أو العراق

جدد رئيس الأركان التركي، «خلوصي أكار»، التأكيد على عدم وجود أطماع لبلاده في الأراضي العراقية والسورية سواء في محافظة حلب (شمالي سوريا) أو مدينة الموصل (شمالي العراق).

جاء ذلك في رده على أسئلة من ممثلي الدول المشاركة في اجتماع «اللجنة الدفاعية والأمنية» على هامش الاجتماعات الـ62 للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي «ناتو» في إسطنبول، بحسب موقع «أخبار تركيا».

وقال «أكار»: «ثمة تعليقات تفيد بأننا انتهكنا وحدة الأراضي العراقية والسورية، هذا التعليق ينبع إما عن جهل أو نوايا خبيثة، لا مطمع لنا في أراضي الدولتين، إن كان النائب الأرمني لا يعلم ذلك، إما أن نواياه خبيثة لدرجة كبيرة ويكذب، أو أنه جاهل».

يُشار إلى أن إدعاءات صدرت عن الوفد الأرمني المشارك في اجتماعات الجمعية البرلمانية لـ«ناتو»، مؤخراً، تتضمن اتهامات لتركيا بأن لها «أطماع في الأراضي العراقية والسورية»، وبدعم تنظيم «الدولة الإسلامية» المُتهم بالإرهاب، و«تمهيد الطريق للاضطرابات في المنطقة». كما تطرقوا لمزاعمهم حول أحداث 1915.

ومن جانبه أوضح «أكار» طول الحدود التركية السورية (911 كيلومتراَ)، قائلاً: «لا يوجد أي حدود في العالم آمنة 100%، لا بد أن يحدث عبور غير قانوني، حتى في ظل فرض إجراءات متشددة».

ودعمًا لقوات «الجيش السوري الحر»، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/أب الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم «درع الفرات»، تهدف إلى (تطهير) المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات المتهمة بالإرهاب لديها، وخاصة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

كما يتمركز في شمالي العراق جنود أتراك في معسكر، بالقرب من بعشيقة (تتبع للموصل) منذ عام، حيث قاموا بتدريب قوات «حرس نينوى» في شمالي العراق، التي تتكون بالكامل من أهالي الموصل، ويبعد المعسكر، عدة كيلومترات فقط عن مركز بعشيقة.

وبيّن «أكار» وجود متهمين بإلارهاب يعبرون إلى الأراضي التركية قادمين من الأراضي السورية والعراقية، ويقومون بتفجيرات بسيارات مفخخة. وأكد رئيس الأركان التركي على حق بلاده في الدفاع عن النفس، وأن «القوات التركية ستنسحب عند انتهاء (الإرهاب) وعندما تشعر تركيا بأنها في مأمن».

وحول «المزاعم الأرمنية» قال «أكار»: «إن اعتراف بعض الدول بالإبادة الجماعية للأرمن لن يغير شيئًا، عندما قال غاليليو في القرن السادس عشر بأن الأرض مسطحة، كان العالم بأسره يقول عكس ذلك، ولكن لم يغيروا من حقيقة كروية الأرض، وبالتالي لو أن الدول كافة قالت (إن الإبادة وقعت لن يغيروا من حقيقة عدم وقوعها). ما الذي حدث في 1915؟ تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914».

وأضاف «أكار»: «عندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، لقي دعمًا كبيرًا من المتطوعين الأرمن العثمانيين والروس، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي. وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، وتعيق تقدمه، عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي. وسعيًا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم، إلا أنها لم تنجح في ذلك، ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة في 24 من أبريل/نيسان من عام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء (الإبادة الأرمنية) المزعومة، في كل عام».

وأضاف «أكار»: «وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 من مايو/أيار، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية. ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الإنسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة. وتؤكد الوثائق التاريخية، عدم تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى محاكمة وإعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها».

المصدر | أخبار تركيا