رئيس الأركان المصري يبحث نتائج «اجتماعات القاهرة» مع وفد المجلس الأعلى الليبي

بحث رئيس الأركان المصري، «محمود حجازي»، مع وفد مجلس الدولة الأعلى الليبي، اليوم الخميس، نتائج الاجتماعات التى استضافتها القاهرة خلال الأيام الماضية؛ لخروج ليبيا من حالة الانسداد السياسى الحالية.

وقال الجيش المصري، في بيان، اليوم، إن «اللجنة الوطنية المعنية بليبيا برئاسة رئيس الأركان محمود حجازي، وبحضور وزير الخارجية سامح شكري، استقبلت وفداً من أعضاء المجلس الأعلى للدولة فى ليبيا برئاسة محمد إمعزب، النائب الثانى لرئيس المجلس وممثلين عن اللجان السبعة بالمجلس».

ويعد المجلس الأعلى للدولة أحد إفرازات الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية نهاية عام 2015، ويتكون من 145 عضواً، 134 منهم من المؤتمر الوطني العام، و11 من أعضاء الحوار السياسي الذي أدى إلى اتفاق الصخيرات.

وأوضح البيان أن «اللقاء استعرض نتائج الاجتماعات التى استضافتها القاهرة خلال الأيام الماضية والخطوات العملية التى تبلورت خلال هذه الاجتماعات للخروج من حالة الانسداد السياسى الحالية».

وأمس الأول الثلاثاء، أعلن الجيش المصري عن اتفاق القاهرة مع الأطراف الليبية تضمن 4 خطوات رئيسية لحل الأزمة الليبيبة بينها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير/شباط 2018.

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، للنظر فى القضايا التى سبق التوافق على تعديلها فى الاتفاق السياسى (الصخيرات) ثم رفعها لمجلس النواب الليبى لاعتمادها.

وأشار بيان الجيش أن «أعضاء الوفد ثمنوا هذه الجهود والخطوات المقترحة، وأوضحوا أن المجلس الأعلى للدولة يرى أن يتم أى تعديل من خلال المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب (المنعقد في طبرق) وفقاً لمخرجات الاتفاق السياسى».

وحسب البيان فإن المجتمعين «أبدوا استعدادهم للعمل بشكل فورى للبدء فى تشكيل وفد من المجلس للحوار مع وفد من أعضاء مجلس النواب حول القضايا المطروحة للتعديل فى الاتفاق السياسى وفقاً لآلياته، مناشدين زملاءهم فى مجلس النواب الإسراع بتشكيل اللجنة الممثلة للمجلس والبدء فى الحوار لانتهاز الفرصة السانحة لإنقاذ الوضع فى ليبيا».

وأعرب المجتمعون عن التزامهم «ببذل كل الجهود مع نظرائهم فى مجلس النواب للخروج من حالة الانسداد السياسى التى تواجهها ليبيا فى المرحلة الحالية، والتوصل لحلول توافقية تحافظ على وحدة الدولة ومدنيتها والتوزيع العادل للموارد وتلتزم بالثوابت الوطنية المتفق عليها وتعيد بناء مؤسسات الدولة الوطنية فى ليبيا».

وخلال الشهور الثلاثة الماضية، شهدت القاهرة لقاءات جمعت شخصيات ليبية سياسية وبرلمانية وإعلامية واجتماعية؛ لبحث الالتزام باتفاق السلام، الذي وقعته أطراف النزاع ، في مدينة الصخيرات المغربية، يوم 17 ديسمبر/ كانون أول 2015، لإنهاء أزمة الانقسام وتعدد الشرعيات في هذا البلد العربي.

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد معمر القذافي عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حاليا ثلاث حكومات على الحكم والشرعية، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما حكومة الوفاق، برئاسة «السراج»، وحكومة الإنقاذ، بقيادة «خليفة الغويل»، إضافة إلى حكومة الإنقاذ، برئاسة «عبد الله الثني»، في مدينة البيضاء (شرق).

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول