رئيس الحكومة اليمنية: نقل مهام البنك المركزي من صنعاء إلى عدن

http://thenewkhalij.org/ar/node/45217

كشف رئيس الحكومة اليمنية «أحمد عبيد بن دغر» عن توجه الحكومة الشرعية لنقل أعمال البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، وذلك بعد إعلان ممثلة البنك الدولي عن احتياج اليمن لـ15 مليار دولار لإعادة الإعمار خلال ورشة العمل التحضيرية للتعافي وإعادة الإعمار ما بعد الصراع في الجمهورية اليمنية.

وقال رئيس الوزراء اليمني في حديث خاص لصحيفة الرياض السعودية: «سيطر الانقلابيون (الحوثيون) على البنك المركزي في العاصمة صنعاء منذ بداية الحرب، وأفرغوه من كل الإمكانات التي يتمتع بها والعملات الأجنبية والمحلية وبددوا ثروات اليمن ولم يحافظوا عليها كما حافظنا عليها طيلة الـ20 عاما، الأمر الذي جعل البلاد تمر بأزمة مالية ونقدية كبيرة، والشعب اليمني يدفع الآن ثمن هذا التصرف غير المسؤول من قبل المتمردين».

وأضاف «بن دغر» أن الشرعية خاطبت البنك الدولي ، بأن أي تغذية من قبلهم للبنك المركزي وهو في صنعاء، لا يمكن أن تكون لصالح الشعب اليمني ولكنها ستكون لصالح الانقلابيين وحلفائهم الإقليميين، وأنه في حال تحقق السلام والاستقرار وتم انسحاب الانقلابيين من صنعاء وتسليمهم الأسلحة وعودة الشرعية يمكن الحديث عن بنك مركزي محايد في حينها.

وأكد خلال حديثه أن المعركة العسكرية في العاصمة مستمرة، وهناك تقدم كبير على الأرض وسيتم الإعلان عن أخبار جيدة خلال الأيام القليلة المقبلة، كما أن الشرعية اليمنية تعول على الشعب الكثير في تثبيت أمن واستقرار اليمن، والحكومة ستقوم بأعمال إيجابية الأيام المقبلة، تصون أمن البلاد والعباد في وقت واحد، وهناك جهود طيبة على المستوى العسكري والمستوى الأمني وعلى كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية لمنع الارهابيين من تحقيق أهدافهم.

وأشار إلى استعانة الرئيس المخلوع (علي عبدالله صالح) وحلفائه بتنظيمي «الدولة الإسلامية والقاعدة»، بهدف إرباك الأمن الداخلي وإشغال الشرعية بالقضاء عليها، إذ إن بعض المنظمات والخلايا هذه تعمل بأجندة خارجية، وعلينا أن نركز على أن جميع الاعتداءات التي قام بها التنظيمان ضد الدولة.

وتابع «كما أن الدولة هدف من أهداف الحوثيين فهي تريد تدمير الدولة في صنعاء والقاعدة تريد تدمير ما تبقى في المناطق المحررة، وهذا التوافق بين طرفين مختلفين في الأيدولوجيا والتفكير يدلل على وجود تنسيق بين هذه التنظيمات بهدف إضعاف الشرعية والدولة».

وحول اجتماع جدة الوزاري مع المبعوث الأممي «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، قال «بن دغر»: «على الرغم من عدم تواجدنا في الاجتماع إلا أننا نثق بأن هم السلام والاستقرار في اليمن هو هم إقليمي وهم دولي وهم يمني، لذلك كل المناقشات تنصب نحو كيفية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، وكلنا نبحث عن طريقة تلزم الحوثيين للانسحاب وتسليم الأسلحة وعودة الحكومة الشرعية إلى اليمن».

وعن الأوضاع الحالية في عدن، استطرد «بن دغر» أنها «صعبة، وخلال تواجده وحكومته حاولوا تقديم ما يمكن تقديمه من مساعدات هناك، فعملوا على تشغيل مولدات الكهرباء وحاولنا وتشغيل مولدات الماء، والتقوا بالكثير من الناس، وقاموا بتشغيل الكثير من المرافق التي كانت متوقفة وعملوا قدر المستطاع على تطبيع الحياة في محافظة عدن والمحافظات القريبة منها، كما واجهوا مشكلات أمنية وستبقى هذه المشكلات طالما هناك من يستهدف أمن واستقرار اليمن، مؤكدا على أن القطاعات الأمنية في اليمن تتعافى».

وقالت الأمم المتحدة إن مساعداتها وصلت إلى 4 ملايين يمني، بينما ما زال هناك 14 مليون شخص ليس لديهم أمن غذائي.

وتسببت الحرب المتصاعدة، منذ 26 مارس/آذار 2015، بين الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع من جهة، والقوات الموالية للرئيس «عبدربه منصور هادي»، بدعم من تحالف عربي تقوده السعودية، من جهة أخرى، في دمار واسع في البنى التحتية والمباني السكنية والحكومية، خصوصا في محافظتي عدن وتعز.

المصدر | الخليج الجديد + الرياض