رئيس الوزراء السويدي الأسبق يدين فضيحة هولندا الدبلوماسية بحق تركيا

استنكر رئيس الوزراء السويدي الأسبق «كارل بيلدت» الأزمة الدبلوماسية الهولندية مع تركيا بعد منعها وزراء أتراك من المشاركة في تجمعات لدعم استفتاء على تعديل الدستور، من المقرر أن يجري في 16 أبريل/نيسان المقبل.

وتساءل «بيلدت» في بيان: «هل ستزجون بي في السجن إذا نظمت حشدا انتخابيا للسويديين في فيينا».

وتطرق «بيلدت» إلى التوتر الأخير بين تركيا ودول أوروبية مثل هولندا وألمانيا على خلفية عرقلة اجتماع مسؤولين أتراك بأبناء جالياتهم، في إطار الاستعدادت للاستفتاء، مشيرا إلى أنه سبق أن شارك في حملات انتخابية خارج السويد، فضلا عن تنظيم سياسيي دول أخرى حملات مشابهة في بلاده.

وقال «بيلدت» -وهو عضو بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية-: «الحظر الذي تفرضه ألمانيا وهولندا والنمسا على اجتماعات مسؤولين أتراك بأبناء جالياتهم من شأنه خلق مشكلات عميقة من حيث حرية التعبير والتجمع».

بدوره، انتقد وزير شؤون «الاتحاد الأوروبي» البرتغالي السابق «برونو ماسايس» ما أسماه صمت الاتحاد على الاعتداءات الصادمة حيال حرية التعبير.

وشدد، في بيان له، على أنه لا يوجد أي سبب محق يفسر قرارات الحظر.

وأعرب عن فضوله لمعرفة ما إذا كان رئيس المفوضية الأوروبية «جان كلود يونكر» يدعم قرارات الحظر تجاه الأتراك أم لا.

وكان «يونكر» ورئيس مجلس «الاتحاد الأوروبي»، «دونالد توسك» قد ألقيا كلمات في اجتماع الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، أمس الأربعاء، وأدليا بتصريحات داعمة لهولندا، من دون التطرق إلى إعاقة بعض دول الاتحاد حرية التعبير والتجمع، التي تعد من القيم الأساسية لـ«الاتحاد الأوروبي».

وشهدت العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة وهولندا تصعيدات، لمنع الأخيرة طائرة وزير الخارجية التركي «مولود جاوييش أوغلو» من الهبوط السبت الماضي، كما أوقفت السلطات الهولندية وزيرة الأسرة التركية «فاطمة بتول صيان قايا»، ومنعتها من دخول مبنى القنصلية التركية هناك، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.

وأدانت أنقرة، بشدة سلوك أمستردام، وطلبت من السفير الهولندي، الذي يقضي إجازة خارج تركيا، ألا يعود إلى مهامه حتى إشعار آخر، وأصرت على ضرورة تقديم أمستردام اعتذارا رسميا.

ولاقى تصرف هولندا بحق الوزيرين التركيين إدانات واسعة من مسؤولين وسياسيين ومفكرين ومثقفين من دول عربية وإسلامية أجمعوا على أنه يمثل انتهاكا للأعراف الدولية وفضيحة دبلوماسية.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول