رئيس الوزراء الليبي السابق يعلن الإطاحة بحكومة «الوفاق الوطني» في طرابلس

استولت ميليشيات مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس على مقر مجلس الدولة ومبنى التلفزيون الرسمي، وقررت إعادة تنصيب «حكومة الإنقاذ الوطني» السابقة بدلا من «حكومة الوفاق الوطني» الحالية المعترف بها دوليا بقيادة «فايز السراج».

وحلت حكومة «السراج» في أبريل/نيسان الماضي محل حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس بقيادة «خليفة الغويل».

غير أن الأخير لم يعترف بحكومة «السراج» التي تراهن «الأمم المتحدة» ودول كبرى عليها في مواجهة الإرهاب وبسط السيطرة على ليبيا.

وأعلن «الغويل»، مساء أمس الجمعة استعادة السيطرة على مجلس الدولة وهو هيئة استشارية تابعة لحكومة الوفاق.

وقال في بيان «جميع أعضاء مجلس الدولة جمدت مهامهم».

وهددت حكومة «السراج» في بيان باعتقال هؤلاء السياسيين الذين يحاولون خلق مؤسسات موازية وزعزعة استقرار العاصمة طرابلس.

وأدانت الجهود الهادفة إلى النيل من الاتفاق السياسي، منددة باستيلاء مجموعة مسلحة على مجلس الدولة.

وقال «الغويل» إنه مستعد لتشكيل حكومة وطنية جديدة من أجل إنقاذ البلد من الأزمة، بعدما أعلنت أن حكومة «السراج» المعترف بها من المجتمع الدولي باطلة.

وفرضت أطراف دولية عقوبات على «الغويل»، وجدد «الاتحاد الأوروبي» الشهر الماضي هذه العقوبات.

ورغم التقارير التي تشير إلى سيطرة قوات موالية لـ«الغويل» على التليفزيون الليبي، فإنه يبدو أن التليفزيون قدم برامجه بشكل اعتيادي هذا الصباح.

وتحظى حكومة «السراج» باعتراف المجتمع الدولي الذي يأمل في أن تتمكن من القضاء على المجموعات الإرهابية بما فيها مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ومكافحة تجارة تهريب البشر لوقف المهاجرين غير الشرعيين الذين ينطلقون من السواحل الليبية.

من جهته، علق الكاتب والإعلامي السعودي «جمال خاشقجي» على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلا: «التساهل مع حفتر وحكومة طبرق، سيشجع المغامرين أمثال غويل، دعم حكومة التوافق ومنع التدخلات الخارجية السلبية هو الحل الوحيد» .

وأدى القتال بين الفصائل المسلحة المتناحرة إلى تشكيل حكومتين متنافستين واحدة في شرق ليبيا وأخرى في طرابلس وعدم وجود جيش مركزي للبلاد.

وتكافح الحكومة التي يرأسها «فايز السراج» والمدعومة من «الأمم المتحدة» لتوسيع نفوذها ليشمل فصائل قوية تضم مقاتلين ممن كانوا مناهضين لـ«القذافي» حتى تبسط سيطرتها على كافة المناطق في ليبيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات