رئيس حكومة كردستان العراق: الفرصة سانحة للاستقلال عن بغداد

أكد رئيس وزراء إقليم كردستان العراق «نيجرفان بارزاني» أن العلاقات الحالية بين أربيل وبغداد أشبه بالعلاقة بين المؤجر والمستأجر، واعتبر أن الاستقلال لن يكون حلا سحريا، لكنه طريق إلى الحل.

وأشار إلى أن بناء علاقات جيدة بين بغداد وأربيل أفضل من العلاقة الحالية التي تشبه العلاقة بين المؤجر والمستأجر، موضحا أن الفرصة السانحة الآن أمام الإقليم ليس لها مثيل على امتداد التاريخ.

وأوضح أن الاستقلال يوحد الأكراد، مؤكدا خلال كلمة بمؤتمر بجامعة كردستان في أربيل، تخطي عدد من المراحل خلال الـ15 سنة الماضية، وأن المرحلة الحالية تتجه نحو نهاية الأزمات.

وقال إن الخلافات السياسية لن تنتهي أبدا وهي جزء من العملية السياسية، مبينا أن الأكراد يفتخرون بصمودهم أمام الجماعات الإرهابية، واستقبالهم للنازحين على الرغم من كثرة الصعوبات.

وأشاد بنجاح إقليم كردستان العراق بصد هجمات تنظيم «الدولة الإسلامية»، موضحا أن الفكر المتشدد فشل في إيجاد متنفس له في الإقليم.

وفي سياق متصل، التقى الرئيس العراقي «فؤاد معصوم»، أمس الأربعاء، سكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني «محمد حاج محمود»، في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، لبحث الأوضاع السياسية في البلاد، والعلاقة بين بغداد وأربيل.

وقال بيان لمكتب الرئيس العراقي إن اللقاء ناقش الحرب على الإرهاب، وضرورة حشد الطاقات للقضاء على الجماعات الإرهابية بشكل نهائي.

وبحسب البيان، أشاد الجانبان بالانتصارات التي تحققت في الآونة الأخيرة لإكمال تحرير الموصل، وتطهير كافة الأراضي العراقية من دنس الإرهاب، فضلا عن الدعوة لاعتماد الحوار البناء وبذل الجهود لحل المشاكل وإزالة الصعوبات التي تعترض التفاهمات الوطنية.

إلى ذلك، قال ممثل الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» في العراق «يان كوبيتش»، أمس الأربعاء، إن مسؤولي إقليم كردستان العراق أكدوا عزمهم على تنظيم الاستفتاء المتعلق باستقلال الإقليم نهاية العام الجاري، موضحا خلال كلمته بجلسة «مجلس الأمن الدولي، أن القادة الأكراد يريدون أن يبلغوا العالم رغبتهم بإجراء الاستفتاء.

وأشار إلى أن مسؤولي محافظة كركوك أعلنوا أنهم يريدون الاشتراك في استفتاء استقلال كردستان، محذرا من قيام تنظيم «القاعدة» بنشاطات إرهابية أخرى بعد القضاء على «الدولة الإسلامية»، لافتا إلى متانة التنسيق بين بغداد وأربيل بشأن الحرب على التنظيم، ومعبرا عن أمله بانتقال هذا التنسيق إلى المجال السياسي.

يذكر أن الأحزاب الكردية الرئيسية بالعراق أعلنت في أبريل/نيسان الماضي، خطة لإجراء استفتاء على الاستقلال هذا العام بعد هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وأدى الأكراد دورا رئيسيا في الحملة المدعومة من الولايات المتحدة لهزيمة التنظيم الذي اجتاح نحو ثلث أراضي العراق قبل 3 سنوات تقريبا، ويقاتل التنظيم القوات العراقية الآن في الموصل، آخر معقل حضري كبير له بالعراق.

ولأكراد العراق قوات مسلحة خاصة بهم تعرف باسم قوات «البيشمركة»، وهي التي منعت تنظيم «الدولة الإسلامية» من الاستيلاء على كركوك المنتجة للنفط عام 2014 بعد فرار الجيش العراقي أمام تقدم مقاتلي التنظيم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات