رئيس شورى البحرين: نواجه تحديات معيشية كبرى

شدد رئيس مجلس الشورى البحريني، «علي بن صالح الصالح»، اليوم السبت، على أن بلاده تمر بظروف اقتضادية استثنائية، مضيفاً أن الحفاظ على المستوى المعيشي للمواطنين يمثل تحدياً كبيراً لا ينبغي معه «دغدغة العواطف»، على حد قوله.

وقال «الصالح» في حوار أجرته معه وكالة «بنا» الرسمية: «إن عموم دول المنطقة، ومنها البحرين، تمر بظروف اقتصادية استثنائية تتطلب من جميع السلطات التعاون والتنسيق والعمل والتكاتف مع الرأي العام من أجل مواجهتها، سيما فيما يتعلق بانخفاض أسعار النفط، وإيجاد مصادر تمويلية إضافية لزيادة الدخل القومي».

غير أنه أضاف بأن وضع البحرين الاقتصادي مستقر قائلاً: «لكننا لا يمكن أن نغفل الإجراءات والخطوات الاحترازية التي قامت بها الدول الأخرى، خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط لهذا المستوى».

ولكنه عاد من جديد ليقول: «بصراحة وبواقعية متجردة.. نحن أمام تحد كبير للمحافظة على المستوى المعيشي الذي وصل إليه المواطن، والذي يشمل حالياً الكثير من الامتيازات».

ولم يوضح «الصالح»، رئيس مجلس الشورى البحريني هذه الامتيازات.

غير أنه أكد على أنهم: «جادون في عدم دغدغة عواطف المواطنين بالمطالبة بأمور لا يمكن أن تُطبق، إلا إذا قمنا بالاستدانة والاقتراض بنسب كبيرة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وهذا ما سيترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد، وقد يؤثر على الوضع المالي والتصنيف الائتماني الذي سيرجع بصورة أو بأخرى على المواطن من خلال التضخم أو ارتفاع الأسعار أو عدم إمكانية الاقتراض، أو الاقتراض بفوائد عالية».

ولفت إلى أن الحكومة والقيادة والمسؤولين بوجع عام: «حريصون جداً على ألّا يحدث ذلك بصورة أو بأخرى، لذلك يجب علينا التحلي بالصدق والموضوعية والصبر في ذات الوقت لتجاوز المرحلة الاستثنائية، ومصارحة الجميع بضرورة العمل على خفض النفقات».

وأظهرت نشرة إصدار سندات سيادية بحرينية في 5 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن الاحتياطيات الأجنبية للبحرين انخفضت بما يزيد على النصف منذ نهاية 2014 مع تراجع قيمة صادرات البلاد بفعل هبوط أسعار النفط.

ولم يصدر مصرف البحرين المركزي نشرته الشهرية للإحصاءات النقدية منذ يونيو حزيران 2015. والبحرين من دول الخليج الأشد تضررا من انخفاض أسعار الخام. ولم يستجب البنك المركزي لطلبات للتعليق على سبب توقف النشرات.

وبهذا أصبحت نشرات إصدارات السندات مصدرا أساسيا للبيانات في البحرين. وزادت الحكومة من إصدارات السندات لتمويل عجز الميزانية الناجم عن تراجع أسعار النفط وباعت يوم الثلاثاء سندات إسلامية لأجل سبع سنوات بقيمة مليار دولار وسندات أخرى تقليدية لأجل 12 عاما بمليار دولار أيضا.

وأظهرت نشرة السندات الإسلامية أن إجمالي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي بما فيها الذهب هبطت إلى 2.78 مليار دولار في 30 يونيو حزيران من 3.39 مليار دولار في نهاية العام الماضي و6.06 مليار دولار في 2014.

وفي نهاية 2014 كانت الاحتياطيات تغطي واردات البحرين لنحو 3.7 شهر بحسب النشرة. يعني هذا أن الاحتياطيات الآن تغطي واردات أقل من 90 يوما وهو مستوى يراه كثير من الخبراء الاقتصاديين عند الحد الأدنى لنطاق الأمان، بحسب «رويترز».

المصدر | الخليج الجديد+وكالات