«رايتس ووتش» تنتقد إدراج مواطنين مصريين على «قائمة الإرهاب»

انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» لحقوق الإنسان، الأربعاء، القرار الصادر عن محكمة مصرية، الأسبوع الماضي، القاضي بإدراج مئات المواطنين على «قائمة الإرهاب».

وقالت المنظمة، في بيان لها، عبر موقعها الإلكتروني، إن «إدراج محكمة مصرية نحو 1500 مواطن على قائمة الإرهابيين، جراء دعمهم المزعوم للإخوان المسلمين، يعكس استخدام السلطات التمييزي لقوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة».

وأضافت أن «الأشخاص الصادر الحكم ضدهم، ربما لم يُخطر أغلبهم بالقضية قبل حكم المحكمة، ويمكن الطعن في الحكم أمام محكمة النقض مباشرة، لوقف تبعات الحكم، والتي تشمل المنع من السفر والتحفظ على الأموال وفقدان الحقوق السياسية وإلغاء جوازات السفر».

من جانبه، اعتبر «جو ستورك»، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، القرار «استهزاء بسلامة الإجراءات القانونية».

وشدد أنه «على النيابة سحب طلبها بإضافة هؤلاء الأشخاص إلى قائمة الإرهابيين، وعلى البرلمان إلغاء القوانين ذات الصلة أو تعديلها بما يكفل ضمانات سلامة الإجراءات القانونية، ويضيق تعريف الإرهاب بما يجعله أكثر تحديدا».

وأشار إلى أن «الإرهاب مشكلة حقيقية في مصر، لكن السلطات تستخدم أدوات غاشمة مشكوك في قانونيتها لمواجهته».

وحسب البيان فإن «محامي عدة أشخاص، قالوا لهيومن رايتس ووتش، إن السلطات لم تخطر موكليهم بأية جلسات بالمحكمة، وإنهم عرفوا بالحُكم من الإعلام الذي نقل الخبر في 17 يناير/كانون الثاني».

وحسب المنظمة فإن «القانون يخرق عدة تدابير للحماية القانونية نصّ عليها الدستور المصري، ويخرق أحكاما صدرت عن المحكمة الدستورية العليا، فضلا عن القانون الدولي لحقوق الإنسان».

وكانت محكمة «جنايات القاهرة» في مصر، أكثر من 1500 شخصا، ضمن قائمة الشخصيات الإرهابية.

وتضمن الحكم الصادر، بإدراج جماعة الإخوان على قائمة الكيانات الإرهابية، وأسماء الأشخاص المتحفظ على أموالهم من قبل لجنة حصر وإدارة أموال الجماعة، على قائمة الإرهابيين لمدة 3 سنوات، وذلك على ذمة القضية رقم 653 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، عدة مفاجآت، من بينها وجود أشخاص متوفين ضمنها.

وتجيز المادة 6 من قانون الكيانات الإرهابية للمدرجين الطعن على القرار أمام محكمة النقض، خلال 60 يوما من نشره في «الوقائع المصرية».

وتلزم المادة 5 من القانون بنشر قرار الإدراج في «الوقائع المصرية» ملحق الجريدة الرسمية، وسبق أن نشرت «الوقائع» جميع قرارات الإدراج السابقة، والتي كان أبرزها ضد قيادات الإخوان المدانين في قضية «أحداث مكتب الإرشاد» وضد جماعة أنصار بيت المقدس «تنظيم ولاية سيناء حاليا».

وكانت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية، أوصت بالاعتداد بأحكام القضاء الإداري، التي تبطل قرارات التحفظ على الأموال.

واتفقت حيثيات مئات الأحكام الصادرة من دوائر القضاء الإداري في عدة محافظات مصرية، وأبرزها الصادر لصالح اللاعب السابق «محمد أبو تريكة» على أن قرارات لجنة أموال الإخوان «صدرت مخالفة للدستور، واعتدت على مبدأ الملكية الخاصة للمواطنين، وانتقصت من حقوقهم الدستورية، كما أنها لم تستند إلى حكم قضائي خاص ضد المواطنين المتحفظ عليهم».

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول