رغم نفي صلتها بهجوم قارب اللاجئين.. «رايتس ووتش» تطالب أبوظبي بقبول التحقيق الدولي

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الإمارات بتوضيح دورها في ما بدا أنه هجوم للتحالف العربي بقيادة السعودية على قارب يحمل مدنيين صوماليين قبالة الساحل الغربي لليمن.

كما طالبت المنظمة في رسالة إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإماراتي، الشيخ «محمد بن راشد آل مكتوم»، الإمارات أيضا بتقديم معلومات عن دور قواتها في هجمات التحالف غير القانونية الأخرى، ومساندة تحقيق دولي محايد في انتهاكات قوانين الحرب من قبل جميع أطراف النزاع في اليمن.

وفي 16 مارس/آذار 2017، هاجمت مروحيّة قاربا يحمل 145 مهاجرا ولاجئا صوماليا بالقرب من ميناء الحديدة، ما أسفر عن مقتل 33 شخصا وإصابة 29 آخرين على الأقل، مازال 10 آخرون مفقودين.

وقالت المنظمة إن التحالف هو القوة الوحيدة التي يُعرف أنها تستعمل طائرات عسكرية في المنطقة.

وقال عضو في القوات المسلحة الإماراتية إن الإمارات تعمل في المنطقة، لكنه نفى شنها للهجوم، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية.

واعتبرت المنظمة أن كل هجوم متعمد أو متهور على مدنيين يعد جريمة حرب، مشيرة إلى أنه بموجب قوانين الحرب، فإن الإمارات ملزمة بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب المزعومة، واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وقالت «سارة ليا ويتسن»، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «أصبح الصوماليون اليائسون الفارون من نزاع اليمن هدفا للعنف الذي يحاولون الهروب منه. الإمارات طرف رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية، لكنها لم تفعل أي شيء على ما يبدو لمعالجة الدور الذي لعبته قواتها في عدد من الضربات الجوية غير القانونية التي نُفذت خلال العامين الماضيين».

وقالت «ويتسن»: «ينبغي أن يُترجم القلق الذي عبرت عنه القوات المسلحة الإماراتية بشأن الهجوم على قارب اللاجئين إلى أفعال فورية. على الإمارات الضغط على أعضاء التحالف الآخرين لقبول تحقيق دولي محايد في هذا الهجوم وغيره من الهجمات غير القانونية المزعومة التي ترتكبها جميع أطراف النزاع في اليمن».

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أحد عناصر القوات المسلحة الإماراتية اعتبر الهجوم غير مبرر، وتسبب في «كارثة إنسانية مؤلمة».

وأكد أن «القوات المسلحة في دولة الإمارات ترحب بأي تحقيق دولي مستقل في الحادثة».

ومنذ مارس/آذار 2015، قتل 4773 مدنيا وجرح 8272 آخرين في النزاع في اليمن، أغلبهم جراء الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف بقيادة السعودية، وفقا لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

ووثقت هيومن رايتس ووتش 81 هجوما غير قانوني على ما يبدو للتحالف منذ بداية النزاع، كما أن قوات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح المعارضة متورطة في العديد من الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب.

وتنفي السعودية استهداف المدنيين أو ارتكاب جرائم حرب في إطار عملياتها التي بدأتها قبل عامين ضد الحوثيين في اليمن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات