روائي ليبي يفوز بـ«بوليترز» العالمية.. و«نيويورك تايمز» تحصد 3 جوائز

فاز روائي ليبي بجائزة «بوليترز» العالمية، لأول سيرة ذاتية.

ونال كتاب «العودة: الآباء والأبناء وبينهما الأرض»، لـ«هشام مطر»، بجائزة «بوليتزر» لأول سيرة ذاتية.

وقد جرى نشر الكتاب عن دار «فايكينغ» داخل المملكة المتحدة، و«راندوم هاوس» داخل الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في أعقاب ترشيح الكتاب ذاته الأسبوع الماضي لجائزة «فوليو» داخل المملكة المتحدة، وقيمتها 20 ألف جنيه إسترليني.

ويتتبع الكتاب مسيرة حياة «مطر» في وطنه ليبيا، حيث كان والده من المعارضين البارزين لـ«القذافي»، وقد تعرض للسجن بعد اختطافه قبل أكثر من عقدين.

ومع قضاء «مطر» بعض الوقت داخل وطنه برفقة زوجته ووالدته، تعتمل نفسه بالأسئلة، ويعيد مرة بعد أخرى تفحص خسارته الأليمة. وفي خضم ذلك، يرسم صورة آسرة للبلاد وأسرته.

هذا، واقتنصت صحيفة «ذي نيويورك تايمز» 3 جوائز «بوليتزر»، عن الأخبار الدولية، وصور الأخبار العاجلة، وكتابة القصة الصحفية.

وجاء الإعلان عن الجوائز داخل جامعة كولومبيا، الاثنين، بعد عدة ساعات مما بدا أنه تلميح من جانب الصحيفة إلى فوزها، عبر نشرها إعلاناً عن بثها حدث إعلان الفائزين معها بجوائز «بوليتزر» على الهواء مباشرة، عبر صفحتها على «فيسبوك».

ومن جانبها، وصفت متحدثة رسمية باسم الصحيفة هذا الأمر بـ«الخطأ الذي انطوى على نوع من التمني»

وكان فريق العمل لدى «ذي نيويورك تايمز» قد فاز بجائزة التقارير الدولية، عن سلسلة من التقارير حول جهود الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» لتعزيز صورة روسيا كقوة عالمية.

وفاز «دانييل بيرولاك» عن التصوير، لتوثيقه حملة عنيفة وقعت بالفلبين.

كما فاز «سي جيه شيفرز» بجائزة القصة الصحفية، عن قصة حول مقاتل شارك بالحرب في أفغانستان، يعاني من اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية.

ومن صحيفة «واشنطن بوست»، فاز «ديفيد فهرنتولد» بجائزة «بوليتزر» في مجال التقارير الوطنية، عن تحقيقاته حول مؤسسة «دونالد ترامب» الخيرية، وهي التحقيقات التي أثارت الشكوك حول المعاملات المالية للمؤسسة الخيرية.

وكشفت أيضا أن «ترامب» لم يكن سخيا في المجال الخيري، كما كان يدعي.

وقد فازت صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» بجائزة «بوليتزر» للخدمة العامة، عن سلسلة تحقيقات حول إساءة استخدام إدارة شرطة نيويورك لقانون يجبر الناس على مغادرة منازلهم بسبب أنشطة غير قانونية.

وقد أدت سلسلة التقارير الصحفية، التي كتبتها «سارة ريلي» (36 عاماً) في صحيفة «نيويورك ديلي نيوز»، إلى دفع مجلس مدينة نيويورك إلى إجراء إصلاحات شاملة في هذا المجال.

ومنحت جائزة «بوليتزر» في مجال التقرير التفسيري إلى تحقيقات «أوراق بنما»، التي اشترك فيها أكثر من 300 صحافي في 6 قارات لكشف البنية التحتية السرية للملاذات الضريبية، والتي استخدمها عدد كبير من رؤساء الدول وكبار المسؤولين الدوليين.

وفي مجال القصص الإخبارية (فيتشرز)، فاز الصحفي «سي جي شيفرز»، بمجلة «نيويورك تايمز»، عن قصته عن أحد المحاربين القدامى الذي تطارده تجاربه في أفغانستان.

وروت القصة الصحفية التي بلغت 18 ألف كلمة التجارب القاسية التي مر بها المحارب في أفغانستان.

وفي مجال المقال، فازت «بيغي نونان»، من «ذي وول ستريت جورنال»، عن مقال الرأي لما بذلته من مجهود، حسبما قالت اللجنة المسؤولة عن الجائزة، «لربط القراء بالفضائل المشتركة بين الأميركيين خلال واحدة من أكثر الحملات الانتخابية الرئاسية المثيرة للانقسام والفرقة في تاريخ البلاد».

وفي مجال الرسم الكاريكاتيري، فاز الرسام «جيم مورين» لثاني مرة بجائزة «بوليتزر» (جائزته الأولى كانت في عام 1996)، حول رسومات تكافح العنصرية.

وفي مجال التصوير الفوتوغرافي الصحفي، فاز المصور الفوتوغرافي «بيربهولاك» (41 عاما) بصورة أظهرت الاستخفاف الصارخ بالحياة البشرية في الفلبين، في الهجوم الحكومي على تجار المخدرات ومستخدميها، وتبرع المصور بقيمة جائزته لأسر القتلى وضحايا الإدمان.

وقد حصل «بيربهولاك» على جائزة «بوليتزر» في التصوير الفوتوغرافي عام 2015، عن أعماله التي توثق وباء الإيبولا في غرب أفريقيا.

وفي مجال التصوير الموضوعي، فاز «إي جيسون وامبسغانز» (44 عاما)، عن صورة لطفل يبلغ من العمر 10 سنوات، بعد أن نجا من إطلاق النار في شيكاغو.

أما في مجال الرواية، فازت رواية «مترو الأنفاق» (ذي أندرغراوند ريلرود)، للكاتب كولسون وايتهيد، التي تتسم بقدر ملحوظ من الوحشية والسريالية في تفاصيلها، بجائزة «بوليتزر» للأعمال الأدبية.

وقد فازت الرواية ذاتها بـ«جائزة الكتاب الوطني» الخريف الماضي، وهي تدور حول امرأة شابة هربت من حياة العبودية في جورجيا عبر سلسلة من القطارات تحت الأرض.

وجائزة «بوليترز» العالمية، هي مجموعة من الجوائز والمنح تقدمها سنويا جامعة كولومبيا بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية في مجالات الخدمة العامة والصحافة والآداب والموسيقى.

تحظى هذه الجوائز، التي مولت في الأساس بمنحة من رائد الصحافة الأمريكي «جوزيف بوليتزر» بتقدير كبير، وتمنح في شهر مايو/أيار من كل عام منذ عام 1917.

وتمنح جامعة كولومبيا الجوائز بتوصية من هيئة جوائز بوليتزر، المكونة من محكمين تعينهم الجامعة نفسها ويصل عدد الجوائز الممنوحة سنويا إلى واحد وعشرين جائزة، منها أربع عشرة جائزة في مجال الصحافة، وست في مجال الآداب، وواحدة قي الموسيقى، إضافة إلى أربع منح في مجالات متعددة أخرى.

في 20 فئة يتلقى كل فائز شهادة وجائزة نقدية قدرها 10,000 دولار أمريكي، أما الفائز في فئة الخدمات العامة في مسابقة الصحافة فيمنح ميدالية ذهبية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات