«روبرت هاروارد» المرشح كمستشار الأمن القومي بترشيح من وزير الدفاع «جيمس ماتيس»

عرض الرئيس «دونالد ترامب» منصب مستشار الأمن القومي على نائب الأدميرال المتقاعد «روبرت هاروارد» ليلة الاثنين، وكان متفاجئًا عندما جراء ردّ «هاروارد» طالبًا يومين للتفكير في الأمر.

وإذا وافق «هاروارد» على قبول المنصب اليوم، كما هو متوقّع، فعلى الأرجح سيعمل على جلب فريقه الخاص، بدءًا بنائبه وحتّى أصغر موظّف بالمجلس، مع التركيز على خبرات الأمن القومي وبعض الخبرة في سجلّهم المهني.

وأظنّ أنّه سينظر بشكلٍ خاص إلى الأشخاص الذين يعرفهم من الفترة التي عمل بها في مجلس الأمن القومي لدى «جورج دبليو بوش» بين عامي 2003 و2005. وأعتقد أنّه سيحاول اتّباع نهج «سكوكروفت» في محاولة تنفيذ عملية صياغة سياسية توفّق بين الوكالات، تكون مدروسة ودقيقة وحذرة. لكن كيف سيتلاءم ذلك مع أسلوب الرئيس، فلا أحد يعرف.

لن أكون مندهشًا لرؤية «جي دي كراوتش» و«ديفيد تراشتنبرغ» عند بوابة البيت الأبيض الأيام المقبلة، مع ترشيح «كراوتش ليكون» نائبًا لـ«هاروارد». و«هاروارد»، مثله مثل «مايك فلين» المقال، ضابط علم عسكري متقاعد. لكن أظنّ أنّه سيكون مختلفًا للغاية عن «فلين».

والأكثر أهمية، أنّه ليس أيديولوجيًا كما بدا «فلين» في الأعوام القليلة الماضية. ويرى «هاروارد» نفسه كمحترف أمن قومي، وقد عمل قبل ذلك بالفعل في طاقم مجلس الأمن القومي خلال إدارة «بوش». وقبل ذلك، في بداية الحرب في أفغانستان، ترأّس قوّة مهام العمليات الخاصّة في قندهار.

وسيعمل «هاروارد» أيضًا مع وزير الدفاع «جيمس ماتيس». وعندما كان «ماتيس» قائدًا للقيادة المركزية، كان «هاروارد» نائبًا له. وثق «ماتيس» به بما يكفي لجعله مسؤولًا عن التخطيط لحربٍ مع إيران. وقد زكاه «ماتيس» من أجل منصب مستشار الأمن القومي.

وإذا أصبح «هاروارد» مستشارًا للأمن القومي، سيكون «ماتيس» قد خرج من فوضى «فلين» إلى وضعٍ قويٍّ وفريد. سيكون لديه اثنين من نوابه السابقين على طاولة بعض الاجتماعات. والآخر هو «جون كيلي»، الذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الداخلي، والذي كان الرجل الثاني خلف «ماتيس» عندما قاد الفرقة البحرية في بدايات غزو العراق عام 2003.

ومن هذه النقطة، فإنّ «ماتيس» يتمتّع بتأثير أكبر على ضبّاط الجيش السابقين ممّا يفعل الرئيس. ويرى البعض أنّ وجوده في وزارة الدفاع هو السبب الوحيد لتسلّقه متن سفينة «ترامب» الغارقة.

المصدر | فورين بوليسي