«روحاني» من الأحواز مهاجما المتشددين: حرق السفارة «السعودية» لن يحل مشاكلنا

هاجم الرئيس الإيراني المنتهية ولايته «حسن روحاني» خصومه المتشددين، قائلا، إن «حرق السفارة لن يحلَّ مشاكلنا».

وأوضح روحاني خلال حملته الانتخابية، أن «حل مشكلة الأتربة والغبار والسيطرة عليها التي تشهدها خوزستان بحاجة لخطة من قبل دول الجوار والمنطقة بإقامة علاقات أفضل وودية معها وعبر التعاون واتخاذ التدابير اللازمة لمنع الغبار، وليس بحرق السفارة»، في إشارة إلى السفارة السعودية التي تعرَّضت لهجوم مطلع يناير/كانون الثاني 2016.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون ثان 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام «نمر باقر النمر» رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ«التنظيمات الإرهابية».

تابع «روحاني» أثناء تواجده في إقليم الأحواز، «الناس في محافظة خوزستان ينبغي أن تكون لهم علاقة أوثق مع الدول المجاورة، كما ينبغي رفع تأشيرات الدخول بين إيران والعراق من أجل ضمان سفر مريح للناس».

وأضاف أن حكومته لا تفرق بين عربي وفارسي وكردي وبلوشي أو على أساس المذاهب، وإنما تمثل الإيرانيين وتقدم لهم الخدمات رغم الصعوبات التي مرت بها البلاد طوال الفترة الماضية.

واستقبلت مجموعة من الناشطين وأهالي مدينة الأحواز، الرئيس الإيراني بالقرب من مطار المدينة مرتدين ملابس سوداء وضعوا عليها طبقة من الطين مع تكميم أفواههم.

ورفع الناشطون عبوات ماء ملوثة للإشارة إلى عدم اهتمام «روحاني» بظروف مدينة الأحواز وغياب المياه الصالحة للشرب وأزمة البيئة بشكل عام في المدينة، بسبب العواصف الرملية، تعبيرا عن رفضهم «روحاني».

و«الأحواز» هو إقليم يقع في شمال غرب إيران، ويقطنه أغلبية عربية، (حوالي 12 مليون عربي وفقًا للتقديرات)، يواجهون صعوبات في الحياة والتعليم ويتهمون النظام الإيراني بممارسة الاضطهاد والتطهير العرقي بحقهم.

يشار إلى السبب الأقوى لاحتلال إيران لإقليم الأحواز، هو غناه بالموارد الطبيعية من النفط والغاز؛ إذ يضم حوالى ‏85‏% من النفط والغاز الإيراني‏، بالاضافة إلى خصوبة أراضيه التي يصب فيها نهر كارون (35% من المياه في إيران)، وهي المنتج الرئيس لمحاصيل مثل السكر والذرة، وتساهم الموارد المتوافرة في الأحواز بحوالى نصف الناتج القومي الصافي لإيران، وفقاً لـ«معهد العربية للدراسات والتدريب».

وتتهم إيران بعض دول الخليج بدعم الأحوازيين لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، وتصف إيران هذه الأحزاب بأنها جماعات وتيارات انفصالية تريد تقسيم إيران على أساس قومي، وتم إعدام العديد من كوادر هذه الحركات وقادتها في كردستان والأحواز وبلوشستان؛ بسبب نشاطهم السياسي، ومشاركتهم في عمليات عسكرية تستهدف مؤسسات النظام في هذه الأقاليم.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات