روسيا: أمريكا تريد إشرك الأكراد في معركة الرقة والأتراك يرفضون

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، «أوليغ سيرومولوتوف»، اليوم الخميس، أنه لا يوجد توافق بين القوات العسكرية العاملة في سوريا في موضوع تحريرها من مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» حول العمل في الرقة.

وقال «سيرومولوتوف» لوكالة سبوتنيك، الروسية اليوم: «توجد هناك تناقضات جدية، الولايات المتحدة الأمريكية تريد إشرك الأكراد، والأتراك يعارضون ذلك بشكل قطعي».

وأشار إلى أن العسكريين الروس لم يحددوا بعد ما إذا كانوا سينشطون عسكريا في هذه المدينة.

وأكد أنه في الوقت الحالي تجري عملية مناقشة إحياء الاتفاق الذي وقع العام الماضي، بين روسيا وأمريكا حول إنشاء مركز تنفيذي مشترك، يسمح بتنسيق ضربات القوات الجوية الفضائية الروسية وطيران التحالف الذي تترأسه الولايات المتحدة .

لكن فعلياً، وبعد توقيع الاتفاق أعلنت الولايات المتحدة أنه لن يتم تفعيل المركز حتى يتم ضمان السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى حلب وغيرها من المناطق الأخرى.

ومن جانبها أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، في 12 مايو/أيار، أن معركة تحرير محافظة الرقة من مسلحي الدولة الإسلامية ستنطلق بداية فصل الصيف من العام الجاري، لافتة إلى أنها تعتزم تسليم إدارة مدينة الطبقة، التي تمكنت من تحريرها إلى مجلس مدني، بعد تأمينها.

وترى تركيا أن المجموعة الكردية السورية المعروفة بوحدات حماية الشعب، التي تشكل العمود الفقري لفصيل قوات سوريا الديمقراطية، هي الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، الذي ينظم تمردا في جنوب شرق تركيا منذ 1984.

وتدرج تركيا، حليف الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية، حزب العمال الكردستاني ضمن الجماعات الإرهابية.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، يوم 6 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، انطلاق عملية غضب الفرات لتحرير مدينة الرقة، أحد أهم معاقل الدولة الإسلامية في سوريا، وعاصمته المزعومة.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، أكد الرئيس التركي، «رجب طيب أردوغان» أن كلاً من أنقرة وواشنطن لم تتمكنا من التوصل إلى اتفاق فيما يخص معركة طرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من مدينة الرقة.

وأكد «أردوغان» أنه أبلغ الجانب الأمريكي بشكل واضح بأن الجيش التركي سيقوم بتوجيه ضربات ضد «قوات الاتحاد الديمقراطي» (الجناح السوري للعمال الكردستاني)، بناء على قواعد الاشتباك التي وضعها، وذلك وسط توالي التقارير التي تؤكد أن المسؤولين الأتراك طلبوا من واشنطن أن تمنع «قوات الاتحاد الديمقراطي» من إجراء أي عمليات ضمن 30 كيلومتراً من الحدود التركية.

وأشار «أردوغان» إلى أن المسؤولين الأمريكيين أظهروا رغبتهم في زيادة التعاون والعمل مع تركيا في العمليات العسكرية الأخرى في المنطقة من دون أن يخوض في التفاصيل.

وتزعزعت العلاقات الأمريكية-التركية خلال عهد الرئيس السابق «باراك أوباما» إثر خلافات بشأن دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في سوريا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات