روسيا تتهم «الدولة الإسلامية» باستخدام أسلحة كيميائية في الموصل

قالت وزارة الدفاع الروسية أنّ على منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية مراجعة قواعدها الرقابية، حيث فشلت في الاستجابة المناسبة بعد الاستخدام المشتبه به لغاز الخردل في هجوم الموصل وإصابة مدنيين.

وقال المتحدّث باسم وزارة الدّفاع اللواء «إيغور كوناشينكوف» أنّ استخدام تنظيم الدولة الإسلامية للأسلحةً الكيميائية ضدّ سكّان الموصل «قد مرّ مرور الكرام بغرابة» في الغرب.

وأكد بالقول: «لكن الأكثر إثارة للدهشة هو الموقف الفاتر لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجاه هذه الحقائق». وأضاف أنّ المنظّمة «لم تحاول حتّى إرسال خبراء لمعاينة الموقع، ولم تصدر أيّ بيانات لإدانة الهجوم».

ووفقا لروسيا اليوم، خضع اثنا عشر مدنيًّا، من بينهم نساء وأطفال، للعلاج ممّا يفترض أنّها إصابات بسبب أسلحة كيميائية، الأسبوع الماضي، بعد قصف لمسلّحي «الدولة الإسلامية» على منطقة سكنية غرب الموصل حيث تواصل القوّات العراقية تقدّمها في الأراضي التي يسيطر عليها الإسلاميّون.

وقد أفاد مباشرةً كلٌّ من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظّمة الصحّة العالمية التابعة للأمم المتّحدة أنّ المصابين قد عانوا من صعوبات في التنفّس وظهور بثور على الجلد واحمرار في العينين وإسهال وقيء وسعال.

وقد أدانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الحادث بشدّة، قائلةً أنّ استخدام الأسلحة الكيميائية محظور تمامًا بموجب القانون الإنساني الدولي، الأمر الذي يصل إلى جريمة حرب.

وقال «روبرت مارديني»، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط باللجنة الدولية للصليب الأحمر: «نحن قلقون بشدّة ممّا شهده زملاؤنا، ونحن ندين بشدّة استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أيّ طرف، وفي أيّ مكان».

ومع ذلك، فقد بُذِلَت القليل من التحقيقات في الحادث منذ الهجوم. ويوم الجمعة، قال مبعوث العراق بالأمم المتّحدة، «محمد علي الحكيم»: «لا يوجد دليل حقيقي على استخدام (داعش) للأسلحة الكيميائية»، بحسب ما أكّدته رويترز.

وتعليقًا على تقاعس «المجتمع الدولي» من وجهة نظره، استدعى «كوناشينكوف» فحص منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية لعينات من الأرض جمعت حول حلب في سوريا حين شنّت قوّات المعارضة هجومًا بالأسلحة الكيميائية الخريف الماضي، كما ادعت الصحيفة الروسية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016، عثر خبراء عسكريون روس يعملون في موقع قريب من حلب على قذيفة 240 ملم محلية الصنع تحتوي على سائل داكن قيل أنّه مادّة سامّة، وهو على الأرجح الكلور أو الفوسفور الأبيض.

وادعت روسيا اليوم أن حكومة دمشق سلمت العيّنات إلى منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية في ديسمبر/كانون الأول، ووجّهت دمشق الدّعوة أيضًا لحضور بعثة دولية تضمّ ثمانية خبراء من الولايات المتّحدة والمملكة المتّحدة وأستراليا وسلوفاكيا وسلوفينيا للتحقيق في الحادث.

وقال «كوناشينكوف»: «بعد مرور ما يقارب نصف عام على الهجوم، لا توجد نتائج حقيقية، بعيدًا عن العديد من طلبات الاستيضاح من قبل منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مختبر الأبحاث الخاص بقوّات الدفاع الكيميائي الروسية»، مضيفًا أنّ الجيش الروسي يتعاون بشكل وثيق مع الوكالة.

وقال المتحدّث باسم وزارة الدّفاع أنّه ينبغي على منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تنظر في استخدام الأسلحة الكيميائية في حلب بنفس الجدّية التي كانت تدرس بها مزاعم استخدام الجيش السوري لها، وتساءل في ختام كلامه: «هل حان الوقت للمنظّمة أن تراجع منهجيتها (في المراقبة)؟».

المصدر | روسيا اليوم