روسيا تزعم: أمريكا تجهز لهجمات كيماوية في سوريا واتهام «الأسد» بتدبيرها

روجت روسيا، اليوم الثلاثاء، لرواية تزعم تخطيط أمريكا لشن هجمات كيماوية على سوريا، واتهام نظام «بشار الأسد» بها كذريعة لتوجيه ضربات أخرى له.

بينما حذر مراقبون من أن تلك الرواية الروسية قد تكون مقدمة من قبل نظام «الأسد» وحلفائه لتنفيذ مجازر أخرى بالأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري.

وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع أن تشن الولايات المتحدة المزيد من الضربات الصاروخية ضد نظام «الأسد»، قال الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»: «لدينا معلومات بأنه يجري التجهيز لاستفزاز مشابه (…) في أجزاء أخرى من سوريا بما في ذلك ضواحي دمشق الجنوبية حيث يخططون مرة أخرى لزرع بعض المواد واتهام السلطات السورية باستخدام (أسلحة كيماوية)»، حسب وكالة رويترز للأنباء.

ولم يقدم «بوتين» ما يثبت هذا، وذلك في تصريح له خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي «سيرجيو ماتاريلا».

ولفت إلى أن بلاده ستطلب بشكل عاجل من «منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية» التحقيق في الهجوم بالأسلحة الكيماوية على بلدة «خان شيخون» في محافظة إدلب، شمالي سوريا، والذي أودى بحياة أكثر من مائة مدني، فضلا عن إصابة أكثر من 500 آخرين، والذي تؤكد الدلائل أنه من تنفيذ نظام «الأسد».

وأضاف أن روسيا ستتقبل الانتقادات الغربية لدورها في سوريا، لكنه يأمل في تخفيف المواقف في نهاية المطاف.

وفي إطار الترويج للرواية الروسية المزعومة ذاتها، ادعى رئيس إدارة العمليات المركزية لهيئة الأركان الروسية، الفريق أول «سيرغي رودسكوي»، في بيان صدر عنه اليوم، أن وزارة الدفاع الروسية تتوفر لديها «معلومات تدل على أن مسلحين يقومون حاليا بنقل مواد سامة إلى مناطق خان شيخون ومطار الجيرة والغوطة الشرقية وغرب مدينة حلب».

وزعم «رودسكوي» أن هدف هذه العمليات «يكمن في اختلاق ذرائع جديدة لاتهام الحكومة السورية (نظام الأسد) باستخدام الأسلحة الكيماوية من أجل دفع الولايات المتحدة إلى توجيه ضربات جديدة على القوات السورية».

وشدد على ضرورة منع تنفيذ هذه المخططات.

«تيلرسون» يصل موسكو

يأتي ترويج روسيا لتلك الرواية، بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» إلى موسكو في أول زيارة له إلى روسيا منذ توليه منصبه في إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، ليبحث مع نظيره الروسي تطورات الأزمة السورية.

ومن البديهي أن يتصدر موضوع الضربة الصاروخية الأمريكية التي استهدفت، يوم الجمعة الماضي، مطار الشعيرات بمحافظة حمص السورية، محادثات «تيلرسون» مع نظيره الوزير الروسي «سيرغي لافروف»، غداً الأربعاء.

وقال المتحدث باسم «بوتين» إنه لا يوجد خطط معدة سلفا للقاء بين الرئيس الروسي و«تيلرسون»، لكن وسائل الإعلام الروسية نقلت عن مصادر غير معلومة القول إن مثل هذا الاجتماع قد يعقد.

في سياق ذي صلة، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن «ماريا زاخاروفا» المتحدثة باسم وزارة الخارجية في روسيا قولها إن محادثات ثلاثية ستجرى نهاية هذا الأسبوع في موسكو بين وزراء خارجية روسيا وإيران ونظام «الأسد»، دون أن تضيف تفاصيل أخرى.

وموسكو وطهران متحالفان مع «الأسد» في قمع الثورة الشعبية التي اندلعت ضد نظام الأخير؛ ما أوقح مئات الآلاف من الضحايا، غالبيتهم من المدنيين.

وكانت موسكو دانت بشدة الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات، التابع لنظام «الأسد»، واصفة إياه بـ«العمل العدواني ضد دولة ذات سيادة، في خرق للقوانين الدولية».

بينما قالت واشنطن إن تلك الضربة جاءت رداً على استخدام نظام «الأسد» أسلحة كيماوية في هجومه على «خان شيخون»، لافتة إلى أنها تملك الدلائل التي تثبت صحة ذلك.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات