روسيا تطرح مبادرة لإنشاء 4 مناطق آمنة في سوريا لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد

قالت مصادر بالمعارضة الروسية إن روسيا ستقترح خلال مباحثات أستانا المقبلة إنشاء أربع مناطق آمنة بهدف «تخفيف التصعيد».

ووفق المصادر تتضمن المبادرة إنشاء 4 مناطق آمنة تتوزع بين إدلب وأرياف حلب وحماة وحمص ودمشق ودرعا والقنيطرة، حيث يتم فيها حظر الطيران والقصف، على أن تستمر 3 أشهر قابلة للتجديد.

وإلى جانب منع استخدام أي نوع من الأسلحة في هذه المناطق، تقترح المبادرة ضرورة أن تساعد قوى المعارضة في طرد تشكيلات تنظيم «الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة» من مناطق تخفيف التصعيد.

وجاء في المبادرة أيضا أنه يمكن أن تشارك قوات من الدول الضامنة على الأرض للإشراف على نظام وقف الأعمال القتالية، وتشكيل مجموعة للعمل المشترك مكونة من الدول الضامنة من أجل حل المسائل التقنية.

ووفق المصادر طلبت المعارضة نسخة مكتوبة منها، ورد الروس بأنهم سيقدمونها مكتوبة بالجولة المقبلة من محادثات أستانا.

وتبدأ الجولة الرابعة من المفاوضات غدا الثلاثاء، على مستوى الخبراء، وتستمر حتى بعد غد الأربعاء على مستوى كبار المسؤولين.

وفي الجانب الإنساني، تتحدث الورقة عن تأمين مرور المدنيين بين المناطق المختلفة وعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية، وإعادة تهيئة البنى التحتية، وتوفير متطلبات الحياة اليومية للناس.

وفي ذات السياق، أفادت مصادر بالمعارضة بأن تركيا طلبت إضافة منطقة خامسة للمقترح الروسي.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت مواقع إخبارية روسية عن «فاتح حسون» عضو وفد المعارضة السورية ووفد الهيئة العليا للتفاوض، أنه لم يتم تحديد الدول التي ستشارك في تلك القوات التي سيتم نشرها على خطوط التماس، مبينا أن الدول المشاركة بقواتها ستكون محايدة وغير مشاركة بالمعارك الجارية.

وأكد «حسون» أنه لم يكن هناك أي طرح لأسماء دول، وفي حال تمت الموافقة من قبل أطراف الصراع على اقتراح موسكو، فسيتم إنشاء مجموعة عمل، وهي التي ستختار بدورها الدول التي ستشارك في تشكيل تلك القوات.

ورأى «حسون» أن روسيا تعد ضامنا لبدء العملية السياسية والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع النظام السوري، وذلك يتطلب من المجتمع الدولي تدخلا أكبر في محادثات أستانة.

وأضاف «حسون» أن هناك مقترحات من الجانب الروسي تظهر جديته حيال تثبيت وقف إطلاق النار، وإقامة مناطق تخفيف التصعيد، وضم بعض اللاعبين الدوليين إلى هذه الاتفاقيات الجديدة.

وتدعم دول -في مقدمتها تركيا- إقامة مناطق آمنة لحماية المدنيين السوريين، كما أن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» أكد مرارا تأييده إقامة هذه المناطق في سوريا وخارجها لحماية المدنيين، والحيلولة دون هجرتهم.

ويرى «ترامب» أن على دول الخليج أن تمول إنشاء هذه المناطق في سوريا، بينما يرفض النظام السوري وحليفته إيران إنشاء هذه المناطق الآمنة