روسيا: تمديد الهدنة في حلب غدا لـ 11 ساعة

في خبر عاجل نقلته وكالات للأنباء منذ قليل قالت هيئة الأركان الروسية إنه تم تمديد وقف العمليات القتالية غدا في حلب ليصبح 11 ساعة.

وشددت وزارة الخارجية الروسية، في وقت سابق من اليوم، على أن تمديد الهدنة الإنسانية في حلب من طرف واحد، أمر غير وارد، موضحة أن اتخاذ مثل هذا القرار ممكن فقط على أساس اتفاق مشترك.

وقال «سيرغي ريابكوف»، نائب وزير الخارجية الروسي: « إنني استبعد أن تمدد روسيا بالتعاون مع الحكومة السورية الهدنة الإنسانية من طرف واحد، إننا أكدنا مرات عديدة وعلى مختلف المستويات، أن خصوم بشار الأسد يستخدمون فترات التهدئة الإنسانية لإعادة نشر قواتهم وللحصول على المزيد من الذخيرة والأسلحة».

وأكد الدبلوماسي أن الجانب الروسي يرى محاولات أولئك الذين يتلاعبون بقضايا حلب الإنسانية، والانخراط في لعبة مزدوجة، لكي يدفعوا بموسكو ودمشق لوضع يضطرهما إلى تقديم تبريرات.

وتساءل لماذا يجب على موسكو ودمشق أن تقدما تبريرات بسبب فشل واشنطن في عزل تنظيم «النصرة» عن المعارضة المعتدلة.

وشدد: «ولذلك سيساوي تمديد الهدنة من طرف واحد التراجع، ونحن لن نقدم على ذلك أبدًا».

وأكد «ريابكوف» أن موضوع إعلان فترات التهدئة الإنسانية في حلب سيكون مطروحًا خلال مشاورات الخبراء العسكريين التي انطلقت في جنيف يوم الأربعاء. وأضاف أن الوفد الروسي مستعد للمشاركة في المشاورات، طالما كان ذلك ضروريًا.

وتابع أنه لا توجد في الوقت الراهن خطط لعقد لقاء جديد بين وزيري الخارجية الروسي «سيرغي لافروف» والأمريكي «جون كيري»، معيدًا إلى الأذهان أن الاثنين اجتمعا في لوزان يوم السبت الماضي.

وذكر الدبلوماسي بأن الشيء الأهم في المرحلة الراهنة هو استئناف التعاون المثمر بين العسكريين.

ومن جانبه قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، اليوم الأربعاء، إن ما لا يقل عن مليون سوري قد يفرون إلى تركيا إذا بدأ النزوح من مدينة حلب التي تحاصر القوات السورية والروسية قطاعها الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة.

وفي كلمة بالقصر الرئاسي قال «أردوغان» إنه بحث مع الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» ليل الثلاثاء، اتفاقا بشأن إخراج جماعة «جبهة النصرة» التي غيرت اسمها إلى «جبهة فتح الشام من حلب.

وأضاف «أردوغان»: «بحثت مع الرئيس بوتين مساء أمس (هاتفيا) الأوضاع في مدينة حلب السورية، وأبلغني بأنهم أوقفوا القصف عليها اعتبارا من الساعة العاشرة مساء».

ومن ناحية أخرى أعلن مقاتلون من المعارضة السورية، أمس الثلاثاء، أنهم يرفضون أي انسحاب للمقاتلين من مدينة حلب بعدما أعلنت روسيا وقف الضربات الجوية حتى يتسنى للمقاتلين المغادرة والتفرقة بينهم وبين المتشددين، على حد قولها.

ومن جهته، قال «زكريا ملاحفجي» المسؤول السياسي لجماعة «فاستقم» وتتخذ من حلب قاعدة لها: «الفصائل ترفض الخروج بالمطلق والاستسلام».

بودوره، قال «الفاروق أبو بكر»، القيادي في حركة «أحرار الشام» بمدينة حلب إن مقاتلي المعارضة سيواصلون القتال، بحسب «رويترز».

وقال «ينس لايركه» المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الثلاثاء، إن الأمم المتحدة لا تملك الضمانات الأمنية التي تحتاجها لتنفيذ عمليات إنسانية في شرق حلب أو إجلاء المرضى والمصابين من المدينة، فيما توقعت روسيا أن تنضم الدول الأخرى التي تسعى لحل الصراع في سوريا إلى جهودها.

وأضاف: «عندما يغيب صوت الأسلحة … نحتاج إلى غياب صوت جميع الأسلحة. ونحتاج لضمانات من كل أطراف الصراع وليس فقط مجرد إعلان أحادي الجانب بأن ذلك سيتم. نطلب من الجميع منحنا تلك التطمينات قبل أن نبدأ في اتخاذ أي إجراء له معنى».

وقال «لاريكه» إن «الإعلان الذي سمعنا عنه كان لمدة ثماني ساعات على أيام متتالية وليس يوما واحدا».

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، إن روسيا تتوقع من الدول الأخرى التي تسعى لحل الصراع في سوريا الانضمام إلى جهودها لتطبيع الوضع في حلب، بعدما أوقفت موسكو الضربات الجوية على المدينة كبادرة لحسن النية.

وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين: «تتوقع روسيا الآن من شركائها … المساعدة في هذه العملية الإنسانية وضمان مغادرة قطاع الطرق حلب خاصة شرقها من أجل بدء عملية حقيقية للتفرقة بين ما يعرف باسم المعارضة المعتدلة والجماعات الإرهابية».

وقال وزير الدفاع الروسي الثلاثاء، إن القوات الجوية الروسية والسورية أوقفت كل الضربات الجوية على حلب قبل يومين من وقف مقرر للقتال لأغراض إنسانية، بهدف السماح لمقاتلي المعارضة والمدنيين بمغادرة المدينة.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الألماني «فرانك-فالتر شتاينماير» إلى إطالة مدة الهدنة في سوريا.

المصدر | الخليج الجديد+رويترز