روسيا: حظر استيراد المنتجات الزراعية من مصر ليس انتقاما

http://thenewkhalij.org/ar/node/46609


صرح نائب رئيس الوزراء الروسي «أركادي دفوركوفيتش»، اليوم الثلاثاء، بأن وقف إمداد السوق الروسية بالمنتجات المصرية من الخضروات والفاكهة لن يكون له تأثير على التضخم في البلاد.

وأكد نائب رئيس الوزراء أن فرض الحظر على استيراد الخضروات المصرية ليس بدافع الانتقام من رفض شراء القمح الروسي.

وقال «دفوركوفيتش»: «هذا ليس إجراء انتقاميا».

وكانت نائبة الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية «يوليا شفاباوسكيني» قد أعلنت، في وقت سابق، بدء فرض حظر على استيراد الفواكه والخضروات من مصر.

وأوضحت «شفاباوسكيني» أن هذا القرار جاء بسبب عدم وجود عملية فعالة لمراقبة الصحة النباتية في مصر.

وذكرت أن الخدمة البيطرية حددت منذ بداية العام الجاري نحو 50 حالة إصابة خطيرة في الفواكه والخضروات القادمة من مصر.

وكانت الهيئة المعنية بمراقبة سلامة الغذاء في روسيا قالت إنها قد تفرض حظرا مؤقتا على استيراد بعض الواردات الزراعية من مصر التي تنطوي على مخاطر عالية مرتبطة بالصحة النباتية.

وجاء الحديث عن هذا الإجراء قبل بدء توريد إمدادات الفواكه الحمضية الضخمة إلى روسيا التي كادت مصر أن تحل محل تركيا في تصدير جانب من واردتها الزراعية إليها، بعد توتر العلاقات بين موسكو وأنقرة قبل احتواء التوتر مؤخرا.

وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ذكر وزير التجارة والصناعة المصري «طارق قابيل» أن بلاده أبدت اهتماما بسد احتياجات روسيا من المنتجات التي كانت تستوردها من تركيا.

وأوضح بيان لوزارة التجارة المصرية، أن أهم الواردات الروسية من السوق التركي تتمثل في الخضروات والفاكهة بنسبة 66%، تليها الملابس والجلود.

وطلب «قابيل» آنذاك من نظيره الروسي «دينيس مانتوروف» إمداد مصر بقائمة وارداتها من تركيا حتى يتسنى لها ترتيب زيارة للمستوردين الروس إلى مصر للتعرف على الشركات المصرية المنتجة، وبحث سبل توفير كافة احتياجاتهم من تلك المنتجات خلال الفترة المقبلة.

ويأتي في مقدمة الصادرات الزراعية المصرية إلى روسيا الفاكهة الطازجة مثل البرتقال والعنب والفراولة الطازجة والمجمدة، والخضروات الطازجة مثل البطاطس والبصل والثوم والطماطم والخضروات المجففة والمجمدة.

وجاء الإجراء الروسي بعد ساعات من رفض مفتشي الحجر المصريين شحنة قمح روسي يبلغ حجمها 60 ألف طن بسبب مشاكل تتعلق بسياسة القاهرة الخاصة بفطر الإرجوت.

وفي السنوات الأخيرة، فرضت روسيا قيودا على واردات دول ترتبط معها بعلاقات متوترة، سواء في شكل حظر أو بداعي حصول مخالفات صحية.

ورغم عدم وجود أرقام رسمية بخصوص الفواكه والخضراوات المصرية التي تصدر إلى موسكو، فإن رئيس وحدة الحجر الزراعي، التابعة لوزارة الزراعة المصرية، «إبراهيم إمبابي»، قال في تصريحات صحفية سابقة إن مصر تصدر لروسيا نحو 320 ألف طن موالح (حمضيات)، بجانب 200 ألف طن بطاطس، إضافة إلى البصل والرمان والليمون، بينما تعد روسيا من كبرى الدول التي تورد القمح إلى مصر، حيث بلغ إجمالي صادرات روسيا لمصر من القمح هذا العام نحو 1.5 مليون طن.

وكانت موسكو صرحت مؤخرا بأنها تأمل إجراء محادثات مع مصر -أكبر مشتر لقمحها- بشأن عدم موافقة القاهرة على شحنات قمح روسي منذ حظر استيراد القمح المصاب بأي نسبة من فطر الإرجوت، في 28 أغسطس/آب الماضي.

والإرجوت فطر طفيلي ينمو على كثير من المحاصيل الزراعية، التي تعد مصدرا مهما للدقيق كالشعير والقمح، ويحتوي على كثير من المواد الفعالة التي تختلف في تركيبها وأثرها على الجسم.

وقد يتسبب فطر الإرجوت في التسمم، خصوصا للمرضى الذين يعانون أمراض الكبد والكلى.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات