روسيا: مخاوف من تنامي عجز الموازنة وتصاعد معدل الاقتراض المحلي

http://thenewkhalij.org/ar/node/47300


حذر وزير المال الروسي «أنطوان سيلوانوف»، أمس الجمعة، من تزايد العجز في موازنة البلاد خلال هذا العام بأكثر من التوقعات، بما يصعّد وتيرة الاقتراض المحلي.

وقال «سيلوانوف» «قد يرتفع العجز في الموازنة إلى ما بين 3.5% و3.7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة بالتقديرات السابقة التي أشارت إلى أن العجز سيكون عند 3.2%».

وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن الحكومة ستضطر لبيع حصص من شركات النفط «باشنفت» و«روسنفيت» خلال 2016، لكن دون اتجاه لعملية خصخصة كبرى.

وتابع أن الوزارة متمسكة بهدفها المتمثل في تضييق الفجوة إلى أدنى من 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام القادم وإلى نحو 1% بحلول عام 2019؛ وفقاً لموقع «العربي الجديد».

يذكر أن الاقتصاد الروسي تضرر بسبب انخفاض أسعار النفط عالمياً، وبعد اتفاق «أوبك في الجزائر حول تثبيت الإنتاج، يبدو أن روسيا لازالت تحاور منظمة البلدان المصدرة للبترول حول هذا القرار، فقد نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزير الطاقة الروسي «ألكسندر نوفاك» قوله، أمس الجمعة، إن موسكو ومنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» تجريان حواراً نشطاً لمناقشة تثبيت إنتاج النفط.

في حين نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أويل» النفطية «وحيد علي كبيروف»، قوله إن الشركة ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا ليست مستعدة لخفض إنتاجها من الخام لكنها ستشارك في أي إجراءات رامية لإحلال الاستقرار في السوق إذا شاركت فيها روسيا.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 2 من سبتمبر/أيلول الماضي أن بلاده تتمتع بقدر كاف من الاستقرار المالي، بما يسمح لها تغطية نفقات الميزانية، مؤكدا أن موسكو ليست بحاجة للجوء إلى الاقتراض الخارجي.

وقال بوتين في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»: «هناك عدد كاف من الراغبين بشراء أصولنا المالية… ليس لدينا مثل هذه الحاجة اليوم ( الاقتراض الخارجي )… ومع وجود صناديق الاحتياطات التي لدى الحكومة البالغة 100 مليار دولار، فإن هذا الاقتراض لا معنى له… أقصد تكلفة الاقتراض».

وأشار الرئيس الروسي إلى أن أسعار صرف العملات الأجنبية في روسيا «يجب أن تتوافق مع مستوى التنمية الاقتصادية»، مؤكدًا عدم تدخله في قرارات المصرف المركزي: «لا أعطي توجيهات لإدارة أوحاكم المصرف المركزي».

وقال «بوتين»: «قرار تعويم الروبل حصل لفترة طويلة.. يوجد لدينا اليوم نظام تعويم العملة.. وتعلمون أن ذلك له إيجابيات كثيرة وصعوبات محددة تظهر معها… ولكننا اتخذنا هذا القرار… ويجب أن تعلموا بأن هذه القرارات قائمة لفترة طويلة».

هذا وكان المصرف المركزي الروسي قد اتخذ قرارا بتعويم الروبل نهاية عام 2014، ملغيا بذلك التدخلات المنتظمة وهامش تقلب سلة العملات.

وأضاف «بوتين»: «الاقتراض ممكن أيضًا… ولكن يجب فقط أن ندرك ما هو مفيد في الوقت الحالي»… روسيا لا تنوي نشر أوحرق الاحتياطات بدون تفكير لصالح أي طموح سياسي: «نحن نعمل بشكل واقعي وبحذر كبير… نحن نقوم بتخفيض التكاليف في بعض المجالات التي لا نعتبرها ذات أولوية… ولا ننوي استخدام احتياطاتنا أو حرقها بدون تفكير، لصالح أية طموحات سياسية… سنقوم بالتأثير بحذر كبير».

ونوه «بوتين إلى أن العجز في الميزانية الروسية لعام 2016، سيكون حوالي 3% أو أكثر بقليل، معتبرا أنه أمر مقبول بالتأكيد قائلا: «وصل العجز في الميزانية الاتحادية للعام السابق إلى 2.6%، وهذا كما ترون نسبة مقبولة تماما…ونحن نتوقع في العام الحالي أن يكون أكثر بقليل، أي حوالي 3%».

ونشرت وزارة المالية في 24 مايو/أيار الماضي ولأول مرة منذ عام 2013 سندات اليورو السيادية. وبحسب نتائج النشر بيعت أوراق مالية بقيمة 1.75 مليار دولار، مع وجود طلب بقيمة 7 مليارات دولار أمريكي. وحدد حجم الديون الخارجية لروسيا في هذا العام عند مستوى 3 مليارات دولار أمريكي؛ بحسب روسيا اليوم.

وكان نائب وزير المالية الروسي «ماكسيم» أورشكين في 19 من فبراير/شباط الماضي إن «العجز في الموازنة الاتحادية قد يتجاوز 4% من الناتج المحلي الإجمالي، إذا بقيت أسعار النفط عند مستواها الحالي». وأضاف «أورشكين» أن «روسيا ستزيد حجم خطتها للاقتراض من السوق المحلية لعام 2016 بعد الربع الأول».

المصدر | الخليج الجديد+متابعات