زعيمة الديمقراطيين بمجلس النواب: «أوباما» لم يضغط إطلاقا لمنع تجاوز الفيتو ضد «جاستا»

أكدت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي «نانسي بيلوسي» أن الرئيس «باراك أوباما» لم يضغط عليها إطلاقاً لمنع تجاوز الفيتو الرئاسي ضد قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا)، الذي يسمح لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية بمقاضاة دول أجنبية.

وأقر الكونغرس الأمريكي، مساء الأربعاء، القانون المعروف إعلاميا باسم قانون 11 سبتمبر، بعد التصويت بأغلبية كاسحة في مجلسي الشيوخ والنواب، على إلغاء فيتو الرئيس «باراك أوباما» ضد القانون، الذي يمنح عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر الحق بملاحقة السعودية قضائياً على دورها المزعوم في الهجمات.

وصوتت «بيلوسي» مع أغلبية أعضاء مجلس النواب لإلغاء فيتو أوباما ضد القانون، رغم أنها أحد أقوى الحلفاء للبيت الأبيض في الكونغرس.

وقالت إن «أوباما لم يضغط علي إطلاقا لمساعدته في منع تجاوز الكونغرس للفيتو الرئاسي».

واعتبرت «بيلوسي» أن مخاوف أوباما من تأثير القانون على علاقة الولايات المتحدة بحلفائها مشروعة، وأقرت بأن القانون كان يمكن كتابته بطريقة مختلفة قليلا لمراعاة بعض المخاوف.

ورفضت «بيلوسي» تصريحات «أوباما» عن أن التصويت ضد الفيتو الرئاسي كان تصويتا سياسيا، قائلة إن «توقيت اتخاذ الكونغرس لهذه الخطوة جاء بسبب ضغط عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر لتمرير القانون بالتزامن مع الذكرى الخامسة عشر لمقتل أحبائهم في الهجمات.

وفي 11 سبتمبر/ أيلول 2001، نفذ 19 من عناصر تنظيم «القاعدة» باستخدام طائرات ركاب مدنية، هجوما ضد أهداف حيوية داخل الولايات المتحدة، أبرزها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك؛ ما أدى لمقتل آلاف الأشخاص، وكان 15 من منفذي هذه الهجمات سعوديون.

وترفض السعودية تحميلها مسؤولية اشتراك عدد من مواطنيها في هجمات 11 سبتمبر، وسبق أن هددت بسحب احتياطات مالية واستثمارات بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة في حال إقرار مشروع القانون.

وحذرت السعودية من «العواقب الوخيمة» التي قد تنتج عن قرار الكونغرس الأمريكي تبني قانون يجيز ملاحقة الرياض على خلفية اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن متحدث باسم الخارجية السعودية قوله «إن هذا القانون يشكل مصدر قلق كبير»، داعياً «الكونغرس الأمريكي إلى اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل تجنب العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب» على هذا القانون على العلاقات بين البلدان.

وأشار المتحدث باسم الخارجية السعودية إلى أن هذا القانون «يضعف الحصانة السيادية للبلدين» ما من شأنه «التأثير سلباً على جميع الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة».

وأوضح أن هذا القانون لاقى «معارضة العديد من الدول»، آملاً في أن «تسود الحكمة».

ويشير خبراء إلى أن السعودية التي شعرت بأنها «طعنت في الظهر» قد تتخذ تدابير بينها تقليص التعاون مع واشنطن خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب.

المصدر | الخليج الجديد + سي إن إن