‏زعيم الأغلبية في «الشيوخ» الأمريكي يدعم صفقة دبابات «أبرامز» للسعودية

ذكر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي «ميتش مكونيل» أنه سيعارض مسعى في الكونغرس لعرقلة صفقة لبيع دبابات أبرامز للسعودية.

وأبلغ المشرع الجمهوري الصحفيين الثلاثاء أن «السعودية حليف جيد للولايات المتحدة منذ سنوات عديدة ومن المهم الحفاظ على العلاقات الجيدة مع الرياض»، بحسب ما نقلت رويترز.

ويتوقع أن تحصل السعودية، في إطار الصفقة التي وافقت عليها الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي، على 130 دبابة من طراز «أبرامز»، و20 مدرعة وغيرها من الآليات العسكرية.

وقدمت مجموعة من النواب الجمهوريين والديمقراطيين مشروع قرار مشترك يسعى إلى عرقلة صفقة الأسلحة.

وقال عدد من النواب المعارضين للصفقة، إن «السعودية لديها سجل ضعيف في مجال حقوق الإنسان، وإن الاتفاق سيغذي سباق أسلحة في المنطقة».

ومن المقرر أن يصوت «مجلس الشيوخ» الأمريكي، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون يهدف إلى منع بيع معدات عسكرية للسعودية بقيمة 1.15 مليار دولار بحجة مخاوف تتعلق بالصراع الدائر في اليمن.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس مجلس النواب الأمريكي، «بول رايان»، عزمه تجميد الصفقة.

ورغم معرفتهم المسبقة من عدم فاعلية التصويت لمنع صفقة وافق عليها «البيت الأبيض» ويدافع عنها بشدة، قدم أعضاء «مجلس الشيوخ» الجمهوريان «راند بول» و«مايك لي» والديمقراطيان «كريس ميرفي» و«آل فرانكن» مشروع القانون في 8 سبتمبر/أيلول الجاري.

وتثير تحركات «الكونغرس» الأمريكي ضد المملكة العربية السعودية الجدل والتساؤل حول الدافع من ورائها، حيث سبق له الموافقة على مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا 11 سبتمبر/أيلول بمقاضاة السعودية.

ويأتي تحرك أعضاء في «مجلس الشيوخ»، لمنع بيع دبابات «أبرامز» وغيرها من المعدات للسعودية، لإيصال رسالة قوية بشأن الدعم الأمريكي المقدم للمملكة، بحسب الأعضاء مقدمي المشروع.

وسبق لـ«مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» الأمريكي، التنديد بموافقة «الكونغرس» على قرار يتيح للمواطنين الأمريكيين المتضررين من هجمات 11 سبتمبر/أيلول مقاضاة السعودية، ووصفها بأنها ضرب من نظريات المؤامرة والمماحكات الداخلية.

وكما استند لمعلومات ضبابية للموافقة على مشروع قانون 11 سبتمبر/أيلول، بحسب المركز، يبدو أن الأعضاء الذين يحاولون تعطيل صفقة السلاح، استندوا لمعلومات شبيهة من مصادر تضمر العداء للسعودية.

وكان المركز الأمريكي أكد في تقرير سابق له أن «الكونغرس» أخفق في إدراك الأهمية البالغة لدور السعودية في التصدي لإيران وكذلك في محاربة الإرهاب في المنطقة، ويبدو أنه يمعن في هذه السياسة التي لن يجني منها سوى المجازفة بالمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

يذكر أن الحكومة الأمريكية أوقفت بيع الأسلحة العنقودية للرياض في مايو/أيار الماضي.

وفي وقت سابق، عرضت إدارة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» على السعودية أسلحة وغيرها من العتاد العسكري والتدريب بقيمة تزيد عن 115 مليار دولار في أكبر عرض تقدمه أي إدارة أمريكية على مدى 71 عاما من التحالف الأمريكي السعودي (اقرأ المزيد).

كما أفادت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن السعودية اشترت أسلحة خلال العقدين الماضيين بحوالي 500 مليار دولار، ثلاثة أرباع هذه الأموال ذهبت إلى واشنطن؛ مشيرة إلى أن الرياض أحد أهم مصادر دخل شركات الأسلحة الأمريكية.

وتعرضت الأسلحة الأمريكية المقدمة للرياض في الفترة الأخيرة إلى انتقادات من جانب منظمات حقوقية وبعض أعضاء الكونغرس نتيجة لارتفاع عدد الضحايا المدنيين في حرب اليمن، حيث تقود السعودية تحالفا عربيا ضد الحوثيين الموالين لإيران.

وأدى الصراع إلى مقتل 10 آلاف شخص على الأقل، وقال مكتب حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة إن 3799 مدنيا قتلوا في الحرب، مشيرا إلى أن ضربات التحالف الجوية مسؤولة عن 60% من حالات الوفاة.

فيما يقول التحالف إنه لا يستهدف المدنيين، ويتهم الحوثيين بوضع أهدافهم العسكرية في مناطق مدنية، وشكل لجنة للتحقيق في مقتل المدنيين.

وأدى ارتفاع عدد المدنيين إلى معارضة بعض أعضاء الكونغرس لصفقات الأسلحة، وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن دعمها للسعودية في حرب اليمن «ليست شيكا على بياض».

واتهمت منظمة مراقبة بيع الأسلحة الشهر الماضي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بخرق اتفاقية تجارة الأسلحة لعام 2014 التي تحظر تصدير الأسلحة التي تسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو جرائم حرب.