زيارة مفاجئة لرئيس أركان الجيش المصري إلى بنغازي للقاء «حفتر»

وصل رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي، مدينة بنغازي الليبية، في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها قبلها، للقاء الجنرال المتقاعد اللواء «خليفة حفتر»، المدعوم من مصر والإمارات.

وأعلنت القيادة العامة لقوات «حفتر»، في بيان، اليوم الأربعاء، أن «حفتر استقبل حجازي اليوم، بمقر القيادة العامة، بمنطقة الرجمة، بمدينة بنغازي».

وأضاف البيان، أن «حجازي وصل إلى مطار بنينا، في بنغازي، وكان في مقدمة مستقبليه رئيس أركان القوات المسلحة اللواء عبد الرازق الناظوري».

ويضم الوفد المصري مدير المخابرات الحربية اللواء «محمد الشحات»، ومسؤولين عسكريين مصريين.

ومن المتوقع أن يبحث اللقاء الوضع الميداني لقوات «حفتر»، والأسلحة التي يريد تعزيز صفوفه بها، والدور المطلوب منه خلال الفترة المقبلة، بعد تفاقم خسائره على يد «ثوار بنغازي».

كانت مصادر ليبية رفيعة المستوى، كشفت عن أزمة مكتومة، بين مصر، والجنرال الليبي المنشق «خليفة حفتر»، بدأت في الظهور للعلن، عقب رفض مصري لإقامة مؤتمر صحفي لقادته العسكريين في القاهرة.

وتسلل التوتر إلى العلاقات بين الجانبين، خاصة بعد توالي خسائر «حفتر» في المواجهات مع «سرايا الدفاع عن بنغازي» في معارك الهلال النفطي، وتداول تقارير عن تورط الجنرال الليبي المدعوم من مصر والإمارات، في تعاون سري مع «تنظيم الدولة»، الذي يشن هجمات دامية ضد الجيش المصري في سيناء.

وقالت مصادر عسكرية ليبية، إن مصر تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، عن موافقتها السماح للقوات الموالية لـ«حفتر» بأن يكون لها مكتب بالقاهرة، تقام من خلاله المؤتمرات الصحفية اليومية حول التطورات الميدانية في ليبيا.

وفي مارس/آذار الماضي، طلب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق «محمود حجازي»، من الجنرال المتقاعد «خليفة حفتر»، الاعتذار والتبرؤ من عمليات نبش القبور في «بنغازي».

وسُربت صور ومقاطع فيديو تظهر قوات تابعة للمشير «خليفة حفتر» في منطقة قنفودة غرب «بنغازي»، تنبش في قبور المنطقة بعد السيطرة عليها، وتمثل بجثث معارضيه المدفونة فيها.

وتشهد مدينة «بنغازي» معارك مسلحة منذ أكثر من عامين بين قوات جيش مجلس النواب (طبرق) بقيادة «خليفة حفتر» من جهة، وبين تنظيم «أنصار الشريعة» و«مجلس شورى الثوار».

ولا تزال ليبيا تعيش مرحلة من الانقسام السياسي والتوتر العسكري، تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا.

ورغم توقيع اتفاق الصخيرات برعاية أممية وانبثاق حكومة وحدة وطنية عنه باشرت مهامها من طرابلس أواخر مارس/آذار الماضي، فإن هذه الحكومة لا تزال تواجه رفضا من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان في شرق البلاد.