ساسة ودعاة وكتاب وحقوقيون: «النصر لحلب» و«عقبال التحرير الشامل»

ما بين الابتهاج بالنصر، ودعوة للاستمرار حتى اكتمال التحرير، وتشفي من الأعداء.. جاءت تغريدات ساسة ودعاة وحقوقيين وكتاب وإعلاميين، عن المعارك الدائرة بمدينة حلب السورية، والتي أسفرت عن فك الحصار المفروض عليها من قبل النظام السوري وميليشياته.

وتمكنت قوات المعارضة السورية، عصر السبت، من فرض سيطرتها على كامل حي الراموسة آخر معاقل قوات النظام، لفك الحصار الذي تفرضه على أكثر من 300 ألف مدني في حلب.

وكانت «جبهة فتح الشام» المنضوية تحت راية تحالف «جيش الفتح»، نفذت أمس الجمعة، عملية تفجير مكنت المعارضة من السيطرة على كلية المدفعية المعقل الأبرز لقوات النظام جنوب حلب.

وأطلقت المعارضة المسلحة، الجولة الثالثة من معركة كسر حصار حلب، وسيطرت خلالها على كلية المدفعية أكبر ثكنة للنظام جنوبي المدينة، وكليات التسليح والبيانات ومبنى الضباط.

من جانبه، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بقتل أكثر من 500 مقاتل من قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة والجهادية على حد سواء في المعارك الدائرة في جنوب حلب منذ يوم الأحد الماضي.

وعلى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، شارك ساسة ودعاة وحقوقيين وكتاب وإعلاميين، في عدة وسوم لحلب، تضامنا، فكتب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور «علي القره داغي»: «حلب تسطّر ملحمة تاريخية في التحدي والصمود أمام الهجمة البربرية للطيران الروسي والسوري.. وها هي تسطّر ملحمة جديدة لفك الحصار عنها.. اللهم انصرهم».

وتابع: «بشائر النصر المؤزر تأتي من حلب، كثّفوا الدعاء لإخواننا المجاهدين المرابطين في حلب اللهم انصرهم على من عاداهم، وزلزل الأرض تحت أقدام أعدائهم».

وأضاف «خالد خوجة» رئيس الائتلاف السوري المعارض: «عقبال التحرير الشامل».

وأشار المفكر الإسلامي الموريتاني «محمد مختار الشنقيطي» إلى أن «هذه أيامُ مفاصلة بين الحق والباطل. فالمحظوظ من وقف مع الحق غالبا أو مغلوبا، والمخذول من خذل الحق وأهله في ساعة العسرة. والله غني عن العالمين».

وأضاف: «سقوط حلب وتهجير أهلها يحقق هدفا أميركيا- إسرائيليا، وهو بناء حاجز كردي-علوي بين تركيا والعالم العربي.. فهل تقبل تركيا بهذه الخسارة الفادحة؟».

أما الكاتب القطري «فيصل بن جاسم آل ثاني»، فغرد بالقول: «معركة حلب وما ادراك ما معركة حلب ستقلب موازين رأسا على عقِب وستطيش عقول ويُحمد هناك الغضب أقسمت يا رب أن تنصرنا في حلب».

وتابع الكاتب الفلسطيني «ياسر الزعاترة»: «رغم صعوبة المعركة في حلب، إلا أن أهم فيها هي إهالتها التراب على زفة استثنائية لشبيحة خامنئي، وتأكيد جديد على أن القوة لن تركّع السوريين».

وأضاف: «عجزت عصابة بشار أمام إرادة الشعب، فدخلت إيران بقوتها. وحين عجزت استدعت روسيا رغم مخاطر ذلك على نفوذها. ثم يتحدث القتلة عن وقوف الشعب معهم!! »، وتابع: «لابد من مزيد من الوحدة بين فصائل الثوار كي يستمر التقدم نحو فك حصار حلب، والأهم لا بد من تصعيد الدعم من قبل المعنيين بلجم غرور إيران».

وأشاد الكاتب والمحلل السياسي «مهنأ الحبيل» ببطولة أهل حلب قائلا: «أطهر واشجع فرقة دفاع جوي عرفها التاريخ اللهم بارك سعي الاطفال واكفهم شر المعادي والمغالي والمتخاذل».

وقال الكاتب والإعلامي السوري «أحمد موفق زيدان»: «انهيارات ضخمة بصفوف الطائفيين بحلب وخارجها.. حلب سترسم خريطة المنطقة وليس الاحتلال اقرؤوا التاريخ».

انهزمنا

وأشار الكاتب والإعلامي السعودي «جمال خاشقجي» إلى ما نقله التلفزيون السوري، قائلا: «الآن عاجل على تلفزيون النظام: العصابات الارهابية تمتلك أسلحه نوعية.. وعاجل آخر: العصابات استخدمت أسلحة نوعية في معارك حلب . الترجمة : انهزمنا».

تساءل في تغريدة أخرى، عن «كيف تتأكد من تقدم المقاومة السورية في حلب؟!»، وأجاب: «إذا دعت الأمم المتحدة لهدنة».

وغردت الإعلامية «فاطمة الوحش» قائلة: «هدوء إعلامي مقيت حول الانتصارات والفتوح الربانية في قلعة الشام حلب.. أترى خابت الظنون أم ضاعت الأحلام أم تفتت التحالف أم يأس يخيم عليكم».

أما الإعلامي «فيصل القاسم»، فعلق: «ملحمة حلب الكبرى تثبت للعالم مرة أخرى أن القوة الجوية مهما كانت بربرية فاشية كالقوة الروسية لا يمكن أن تحسم المعارك على الارض.. الحسم براً».

ورأى السياسي الكويتي «وليد الطبطبائي» أن محاولة فك الحصار عن مدينة حلب تعد أقوى معارك الثورة السورية، وقال: «معركة فك الحصار عن حلب فعلاً هي أم معارك الثورة السورية، فقد شارك الجميع فيها من كل الفصائل ومن كل المناطق ومن كل الأعمار حتى الأطفال شاركوا».

الإعلامي السوري «موسى العمر» قال: «قوات الأسد مرتزقة ايران في المدفعية والتعيينات والتسليح كأنهم حمرٌ مستنفرة فرّت من قسورة … صارت الغبرا وراهم للسما».

وأضاف رئيس حركة العمل الوطني من أجل سوريا «أحمد رمضان»: «أيها الأحرار أبشركم الليلة بأخبار مهمة من حلب تنذر بنصر كبير بعون الله.. مسؤولو النظام يهربون ويتركون المرتزقة والشبيحة لمصيرهم».

فيما كشف الحقوقي «أنور مالك» قائلا: «مواقع إيرانية صارت تدعو لقتل أطفال حلب لأنهم من الإرهابيين وإن كبروا سيقتلون الإيرانيين.. سجل يا تاريخ أن حلب تنتصر».

وأضاف الإعلامي السعودي «تركي الدوسري»، إن «ملحمة حلب الكبرى«»، معركة ستغير واقع الأمة بأسرها»، وتابع: «اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب إهزم بشار وزمرته وأعوانه».

بينما قال في تغريدة أخرى: «أطفال سوريا بالكتابة على الحيطان أطلقوا ثورة ثم بحرق الإطارات حظروا الطيران جيل قادم سوف يغير واقع الأمة بإذن الله».

وأضاف الأكاديمي «محمد البراك»: «أحداث الشام أثبتت أن أهل السنة قوة لا يستهان بهم فرغم ضعفهم عجز الرافضة وروسيا ومن ورائهم عن وأد ثورتهم، فكيف لو اجتمعوا؟».

وتابع الكاتب «عصام الزامل»: «ثوّار سوريا يمرّغون أنف روسيا وإيران وكلاب إيران (حزب الله) بالتراب. انتصارات عظيمة في حلب.. بإذن الله تحريرها بالكامل قريبا».

بينما قال الدبلوماسي الجزائري «محمد العربي زيتوت»: «في هذه اللحظات يصنع أحرار حلب التاريخ، يقاتلون قوة عظمى هي روسيا وقوة إقليمية هي إيران، ومليشيات شيعية، ونظام بشار، ومكرًا عربيًا وغربيًا غير مسبوق».

ودعا الأكاديمي «حسن الحسيني» لأهل حلب بالقول: «طوبى لإخواننا المرابطين في حلب.. اللهم سدد رميهم.. وثبت أقدامهم وانصرهم على أعدائهم.. الله أكبر».

وتدور منذ الأحد الماضي، معارك عنيفة جنوب غرب حلب، إذ كانت الفصائل أطلقت هجمات عدة ضد قوات النظام أولها يوم الأحد الماضي، إلا أن الهجومين الأعنف شهدتهما منطقة الكليات العسكرية الجمعة والسبت.

وتشهد مدينة حلب، ثاني كبرى مدن سوريا وعاصمتها الاقتصادية سابقا منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة في الأحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الأحياء الغربية، وباتت الأحياء الشرقية محاصرة بالكامل منذ 17 يوليو/تموز الماضي.