«سامح شكري»: قصف ليبيا دفاع عن النفس.. وهناك أدلة لتورط المستهدفين بحادث المنيا

جدد وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، تأكيد موقف بلاده، بأن الغارات التي شنها الجيش المصري، على أراض ليبية، هي «دفاع شرعي عن النفس»، معلنا أن «القاهرة ستدافع عن أمنها القومي بكل الوسائل المتاحة».

وفي حوار مع فضائية «روسيا اليوم»، أكد «شكري» أن ثمة أدلة دامغة على ارتباط المواقع، التي تم استهدافها في ليبيا بحادثة المنيا ضد الأقباط في مصر والحوادث السابقة (دون أن يذكرها).

وأضاف أنه «لا يمكن أن يظل الإرهابيون في مأمن ويستفيدوا من عدم سيطرة المؤسسات الليبية على أراضي البلاد، ومن ثم يتخذوا الأراضي الليبية ملاذا آمنا للتدريب والتنظيم لدفع محاربين أجانب وغيرهم للنفاذ إلى الحدود المصرية واستهداف المواطنين المصريين».

وفي وقت سابق أمس، قال الجيش المصري، في بيان له، إن «القوات الجوية نفذت عددا من الضربات المركزة نهارا وليلا، واستهدفت عددا من تجمعات العناصر الإرهابية داخل الأراضي الليبية بعد التنسيق والتدقيق الكامل لكافة المعلومات»، دون أن يحدد البيان طبيعة المواقع المستهدفة.

الغارة المصرية جاءت بعد ساعات من هجوم دام على أتوبيس يقل أقباطا بمحافظة المنيا، جنوبي مصر، أودى بحياة 29 شخصا على الأقل، وأعلن «تنظيم الدولة الإسلامية»، السبت، تبنيه المسؤولية عن الهجوم.

وكان «مجلس شورى مجاهدي درنة» نفى تعرض مواقع للمجلس في مدينة درنة، شرقي ليبيا، لأي قصف، وقال إن القصف الجوي المصري، مساء الجمعة، استهدف مواقع آهلة بالسكان في المدينة المذكورة.

ونفي المجلس أي علاقه له بأي أحداث تجري في مصر، رداً على إعلان القاهرة عن توجيه ضربات جوية للمجلس، وتدمير مقره الرئيسي في درنة.

وأبلغت مصر مجلس الأمن الدولي، أمس، أن الضربات الجوية في شرق ليبيا، تأتي في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس.

وقبل نحو شهر، شنت طائرات تابعة للواء المتقاعد «خليفة حفتر» أحد المتصارعين على حكم ليبيا، عدة غارات على منطقة الفتايح والمرتفعات المطلّة على الطريق الساحلي لمدينة درنة.

وتحاصر قوات موالية لـ«حفتر» درنة من مدخلها الشرقي والغربي والجنوبي، وتمنع وصول الوقود وغاز الطهو وإمدادات الغذاء والدواء، وهي تحاول انتزاع المدينة من «مجلس شورى مجاهدي درنة» الذي تتهمه قوات حفتر بـ«الإرهاب» والارتباط بتنظيم «الدولة الإسلامية»، رغم أن المجلس سبق أن نفى رسمياً أي علاقه له بتنظيم «الدولة الإسلامية»، بل قاتل مسلحين محسوبين على التنظيم، وطردهم من درنة.

وتعد الحكومة المصرية الحالية من أبرز الجهات الداعمة لقوات «حفتر» في ليبيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات