سحب الثقة من رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا عقب لقائه «الأسد»

أعلنت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، أمس الجمعة، أنها سحبت الثقة من رئيسها الإسباني «بيدرو أغرامونت» وجردته من صلاحياته بعدما التقى رئيس النظام السوري «بشار الأسد» في دمشق.

لكن «أغرامونت»، الذي اُنتخب رئيسًا لهذه الهيئة الاستشارية في كانون الثاني/يناير 2016 ، سيبقى بموجب القانون رئيسًا للجمعية حتى نهاية ولايته في ديسمبر/كانون الاول لأنه «يرفض الاستقالة» ولا تملك الجمعية البرلمانية صلاحية إقالته، على ما أعلنت في بيان، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

إلا أن «أغرامونت» لن يتمكن من استخدام صفة رئيس الجمعية البرلمانية في رحلاته الرسمية أو تصريحاته العلنية، على ما أكد مكتب الجمعية، الذي يجمع رؤساء الكتل السياسية واللجان المختصة ونواب الرئيس الـ20. ولم يشارك «أغرامونت» في اجتماع المكتب، كما أنه لم يشاهد في قاعة الجمعية البرلمانية في ستراسبورغ منذ الثلاثاء.

ومع افتتاح الجلسة العامة الربيعية للجمعية، صباح الاثنين، وجه الكثير من النواب انتقادات إلى «أغرامونت»، غالبًا بعبارات حادة، بسبب زيارته دمشق في مارس/أذار في طائرة وضعتها الحكومة الروسية بتصرفه حيث التقى برئيس النظام السوري وسط تركيز إعلامي. واعتذر السناتور الإسباني موضحًا أثناء «جلسة استماع» خُصصتْ، الثلاثاء، لهذا الجدل بأنه ضحية «تلاعب» وسائل الإعلام الروسية التي نقلت لقاءه بـ«الأسد»، لكنه لم يستطع إقناع زملاءه بكلماته.

وأوضح أحد نائبي رئيس الجمعية البريطاني «روجر غيل» أن هذا الإقصاء ضروري لأن «معايير الجمعية البرلمانية ومبادئها أهم من أي عضو ومن الضروري الحفاظ على وحدة جمعيتنا».

وتشكل هذه التقلبات حدثًا غير مسبوق في تاريخ المؤسسة التي تُجيز لـ324 نائبًا من 47 بلدًا أوروبيًا الاجتماع لمدة أربعة أسابيع سنويًا في ستراسبورغ لبحث ملفات الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز دولة القانون ومكافحة الفساد.

المصدر | أ ف ب