ذكرت وسائل إعلام مقربة من الزعيم الشيعي «عمار الحكيم»، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، أن قوات «سرايا عاشوراء» المنضوية في «الحشد الشعبي» دخلت، أمس الأحد، الحدود الإدارية لمحافظة نينوى (400 كلم شمالي بغداد).

وذكرت «وكالة أنباء الفرات» التابعة لـ«الحكيم»، أن «سرايا عاشوراء»، أول فصائل «الحشد الشعبي»، قامت بدخول الحدود الإدارية لمحافظة نينوى استعدادا لمعركة الموصل المقبلة لاقتلاع جذور ما أسمتها عصابات «الدولة الإسلامية» من البلاد.

وأوضحت أن القطعات العسكرية تتوجه نحو الموصل لحسم المعركة مع «الدولة الإسلامية»، وهي بانتظار ساعة الصفر من القائد العام للقوات المسلحة «حيدر العبادي» لانطلاق عمليات تحرير الموصل من «الدولة الإسلامية».

وتعد «سرايا عاشوراء» من قوات «الحشد الشعبي» التابعة لرئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق.

إلى ذلك، حذر رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم» من حدوث حرب أهلية في حال تغيير التركيبة السكانية لمدينة الموصل شمالي العراق، مؤكدا دعم بلاده لعملية تحرير هذه المدينة من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال «يلدريم» في تصريحات عقب اجتماع تشاوري لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم بمدينة إسطنبول: «توجد خطة جديدة من أجل تطهير مدينة الموصل من الدولة الإسلامية، بقيادة من أمريكا والحكومة العراقية، ونحن ندعم هذه الخطة، ونقول لهم: لتفعلوا ما تشاؤون، ولكن لا تمسوا سكان الموصل الأصليين، إن الموصل للموصليين».

وأضاف: «ندعو إلى عدم تغيير ديموغرافية الموصل عبر جلب مدنيين من خارجها وتوطينهم فيها»، محذرا من حدوث حرب أهلية في الموصل إذا تم اتخاذ أية خطوة لتغيير تركيبتها السكانية.

ويسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على مدينة الموصل وبعض أجزاء من جوارها منذ يونيو/حزيران 2014.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية تصاعد التوتر بين العراق وتركيا مع تزايد التوقعات بشأن هجوم لاستعادة الموصل.

وتكمن نقطة الخلاف الرئيسية بين الجانبين هي وجود قوات تركية في معسكر بعشيقة تدرب مقاتلين من السنة ووحدات من قوات «البيشمركة» الكردية تريد أنقرة أن يقوموا بدور في معركة الموصل.

وصوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح مد انتشار ما يقدر بألفي جندي في شمال العراق لمدة عام لقتال المسلحين الأكراد وتنظيم «الدولة الإسلامية».

وندد العراق بالتصويت، وحذر «العبادي» من أن تركيا تخاطر بإشعال حرب إقليمية، وطلبت حكومته عقد اجتماع طارئ لـ«مجلس الأمن» التابع لـ«الأمم المتحدة» لمناقشة الأمر.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات