سعوديون على «تويتر»: «عصام العويد ليس إرهابيا».. وأسرته: سنقاضي مختلقي التهم

أعلن دعاة سعوديون، تضامنهم مع الداعية السعودي «عصام العويد»، المعتقل منذ 5 أيام، والذي لا يزال مصيره مجهولا، ويسبب جدلا واسعا في المملكة، في ظل غياب أي تفاصيل رسمية.

وقال الداعية البارز «عصام البريك»، عبر تغريدة له عبر حسابه بموقع «تويتر»: «لم أر في حياتي تهمتين أوذي بها المخلصون في هذا الوطن، من تصنيف المحتسب في إنكار المنكر بالأخونجية والدعشنة بلا دليل».

واتفق معه الداعية «محمد الخضيري»، حين غرد بالقول إن «أول من سيفرح بالقبض على الشيخ الفاضل عصام العويد هم الإرهابيون، فإنه قد وقف لهم بالمرصاد وعرض نفسه للخطر».

وأضاف الداعية «بندر الشويقي»: «الشيخ عصام العويد أخي وجاري، أخذ من بيته، وكل ما نشر عن صحراء وهروب إلى داعش دجل وزور وافتراء».

وتابع الداعية «ماجد الغامدي»: «حاشا الشيخ عصام العويد أن يكون داعما للتكفيريين ومُستحلي الدماء وهو من حملة لواء تدبر القرآن ومناصحة الغُلاة في زماننا، ولكن… إذا خاصم فجر».

وتفاعل مغردون ونشطاء منذ اعتقال «العويد»، مع عدة وسوم تضامنية معه، منها «عصام العويد ليس إرهابيا»، و«الحرية لعصام العويد».

ويميل بعض المدافعين عن الداعية السعودي إلى ربط اعتقاله، بسلسلة تغريدات تنتقد انتقادًا حادًا هيئة الترفيه والثقافة، فكتب «نواف»: «اعتقاله كان بسبب تغريدات تنتقد هيئة الترفيه.. واتهامه بدعم الإرهاب رغم مؤلفاته ضد الغلو مهزلة».

وقال «رائد آل فهد»: «قلته وأقولها من جديد.. عصام العويد عندما كان يدرسنا في الجامعة يحذرنا من الدواعش.. كيف الآن يكون داعم لها؟.. هذا بهتان».

ونشر «معالي الربراري»، صورا لكتب «العويد»، وكتب تحتها: «عصام العويد ليس إرهابيا.. وهذه مؤلفاته ضد تنظيم داعش.. هذا ما أعرفه عنه ولا أزكيه على الله، واضح جدا أن اعتقاله بسبب موقفه من مهزلة الترفيه».

وأضاف «سعود الشمراني»: «كل الشعب السعودي ضد داعش وضد القاعدة وضد الإرهاب، لكنهم أيضاً ضد دعشنة الشعب وتجريمه».

وتابع «أحمد ناجي القحطاني»: «عصام العويد ليس إرهابيا.. بل هو قاهر الخوارج والدواعش».

وتناقل النشطاء السعوديون على موقع «تويتر»، تغريدات لـ«العويد» يهاجم من خلالها تنظيم «الدولة الإسلامية».

كما أعاد ناشطون، نشر تغريدة لـ«العويد»، دعا فيه جميع المواطنين لإبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي قريب لهم يثبت تعاطفه مع تنظيم «الدولة الإسلامية».

ورغم أن صحيفة «سبق» الإلكترونية، التي أوردت خبر الاعتقال نقلاً عن مصدر أمني، لم تذكر «العويد» باسمه الكامل، واكتفت بحروف مختصرة «ع. ع»، إلا أنها ذكرت أن الداعية السعودي سبق وتم التحقيق معه في هيئة التحقيق والادعاء العام، قبل التغريدات التي هاجمت هيئة الترفيه ووليّ وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي بيان منسوب لأسرة «العويد»، نفت الأخيرة أي علاقة لابنها بتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدة أنه «اعتُقل بالفعل قبيل صلاة الجمعة من منزله في العاصمة السعودية الرياض، وأنه ما زال قيد التحفظ لدى الجهات الأمنية».

وأشار البيان الذي شكك بعض النشطاء في صدقيته إلى أن «العويد» لم يُعتقل بتهم تتعلق بـ«الإرهاب»، وإنما استدعته الجهات الأمنية للاستيضاح حول تغريداته الأخيرة على موقع «تويتر»، في إشارة إلى انتقاداته لهيئة الترفيه والثقافة.

وتوعدت أسرة «العويد» في نهاية بيانها بملاحقة المسيئن له في «تويتر» وغيره بالقضاء، وقال: «نود أن نشير هنا إلى عزمنا على رفع دعوى قضائية على كل من اختلق التهمة وصاغ القصة الكاذبة بأسلوب رخيص، وعلى كل من نشرها في مواقع الصحف الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي»، مضيفا: «يعكف فريق من المحامين على تثبيت الأدلة تمهيدا لرفعها للقضاء».

وواجه «العويد» ودعاة سعوديون آخرون خلال الفترة الماضية التي تمتد لسنوات، تهمًا تتعلق بالتشدّد وتبنّي تفسير للشريعة الإسلامية مخالف للتفسير الرسمي الذي تتبناه المملكة، لكن تلك التهم لم تتعدَ آراء نخب سعودية محسوبة على تيار الليبراليين ولم تجد صدى لدى الجهات الرسمية.

وتفتح حادثة اعتقال «العويد»، الباب واسعًا بالفعل على إمكانية اعتقال دعاة آخرين خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن اعتقال «العويد» ذي الشهرة الواسعة والنشاط الدعوي الكبير يشكل حدثًا نادرًا في المملكة التي يتمتع فيها رجال الدّين بمكانة ونفوذ.

المصدر | الخليج الجديد