سعوديون يردون على «الخطيب»: الزم أنت بيتك.. نرفض التغريب

تسببت تصريحات رئيس هيئة الترفيه السعودية «أحمد الخطيب»، ضد من اسماهم «المحافظين»، في حاتلة من الخط والغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفعهم للمطالبة بإقالته.

والخميس الماضي، قال «الخطيب»، إن السعودية ستفتح دور سينما، وستبني دار أوبرا عالمية يوما ما، مضيفا أنه «يمكن للمحافظين ببساطة التزام منازلهم إذا لم يهتموا بالفعاليات».

وفي مقابلة له، أكد أن المحافظين الذين انتقدوا الإصلاحات يدركون تدريجيا أن معظم السعوديين وأغلبهم تحت سن 30 يرغبون في هذه التغييرات، لكنه أضاف أن «هذا التغيير لن يحدث سريعا بعد عقود من النهج الثقافي المحافظ».

تفاعل إلكتروني

وتحت وسم «الزم بيتم يا الخطيب نرفض التغريب»، شن مغردون سعوديون، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، هجوما حادا على «الخطيب»، مطالبين بإقالته، ومقاضاته على تصريحه.

واعتبر «محمد الشهري»، تصريحات «الخطيب»: بـ«الخطير جداً، وفيه تمزيق للحمة الوطنية وتصنيف للمجتمع واستفزاز واضح»، وطالب «بإقالة هذا السفيه فوراً».

وتساءل «خالد المطيري»: «أنا أستغرب من مستشارين خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.. أين أنتم من كلام هذا المعتوه؟».

وغردت «نوره القحطاني»: «أنا ضد الأسلوب الشوارعي والاستفزازي لعلمائنا ولأحفاد الصحابة وبيت النبي.. بلاد الحرمين أطهر من أن يوسخها معتوه».

ووجه «علي الشهري»، رسالة إلى «الخطيب» قال فيها: «يا خطيب هذه مصادمة وتحدي للمجتمع الذي يرفض حفلات الغناء والسينما والإختلاط».

وحذرت «أم ميم»، قائلة: «أصعب الحرام أوله، ثم يسهُل، ثم يُستساغ، ثم يؤلف، ثم يحلو، ثم يُطبع على القلب، ثم يبحث القلب عن حرام آخر».

وغرد «فيصل مفلح»: «نعم معالي الرئيس إلزم بيتك أنت وغير المحافظين.. أما المحافظين الذين تريدهم أن يلزمُ بيوتهم هؤلاء الخير والبركة».

وقال «سعود»: «التغريب والملحدين ليس لهم مكان بيننا تفهم يا الخطيب».

وتساءلت «غرم الشهري»: «هل يوجد لدينا هيئة كبار العلماء بالمملكة؟.. أم أنها سحبت صلاحيتهم مثل ما سحبت صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف؟».

ودعا «محمد معوض البلوي»، إلى رفع دعوى قضائية ضد «الخطيب»، قائلا: «التصريح المنشور لرئيس هيئة الترفية يعارض النظام الاساسي للحكم المادة 11 و 12.. لمن يرغب برفع دعوى».

وتعجب «عزيز الرويلي»، قائلا: «اليوم يقول اللي مو عاجبه يقعد في بيته.. وما باقي إلا أن يقول اخرجوا من البلد!».

تغريب مرفوض

وقال «صادق الإحساس»: «ترفيهنا بتوفير السكن المناسب للمواطن.. ترفيهنا بإعادة الأراضي المنهوبة (الشبوك) لملك الوطن ونفع المواطن».

وتساءلت «سوذد»: «هل فعاليات هيئة الترفيه ستسهم بالاقتصاد ودفع عجلة التنمية؟، ولماذا لم نر أثرها في هذه الدول التي سبقتنا لها؟».

واتفق معها «عبد الرحمن الناصر»، حين قال: «مصر سبقتكمم بسنوات ضوئية بالدراما والسينما وأنتم سبقتموها بسنوات ضوئية بالتنمية.. فتأملوا بارك الله فيكم».

وأشار «البكراوي»، إلى أن تصريح «الخطيب» وكأنه يقول «أخرجوا المحافظين من قريتكم إنهم أناس يتطهرون!».

وتوقع «عبد العزيز الحربي» إقالته، وقال: «أتوقع إعفاءه من منصبه إلا إذا كان التغريب والإنحلال، توجه الدولة في العهد الجديد.. وهذا مستبعد طبعا!».

وقارنت «فاطمة الشمري» بين هيئة الأمر بالمعروف وهيئة الترفيه، بالقول: «شتّان بين هيئتين الأولى فيها رضى الله، والثانية تستجلب سخط الله.. الأولى يحبها المصلحون والثانية يؤيدها السفهاء».

وحذرت «ماري» بالقول: «تغريب الخطيب يؤدي إلى هذه النتيجة التي ذكرها الله تعالى حين قال: وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا».

وهاجم «مسلم عيد»، «الخطيب» قائلا: «المحافظون هم من سيلزمونك بيتك بأذن الله».

وأضاف «صالح علي آل مصالح»: «بل الزم أنت حدودك، فقد تجاوزت شرع الله وتجاوزت أدبيات الوظيفة.. اللهم اخرس لسانه ولا تمكنه مما يقول».

وتحظر السعودية دور العرض السينمائي والحفلات الموسيقية العامة لكن الحكومة وعدت بتغيير المشهد الثقافي في إطار إصلاحات «رؤية 2030» التي أعلنها ولي ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان» العام الماضي. ومن ضمن تلك الإصلاحات إنشاء هيئة حكومية تعنى بالترفيه.

وبدأت هيئة الترفيه الحكومية التي أنشأتها السعودية العام الماضي بتنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية في مناطق عدة بالمملكة بعد أن ظلت غائبة عنها لسنوات طويلة.

وخلال الشهر الماضي، حضر نحو 900 شخص من الجنسين حفل الموسيقار المصري «عمر خيرت»، الذي أقيم تحت رعاية «الهيئة العامة للترفيه» بمسرح جمان بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، بجدة في سابقة هي الأولى من نوعها بالمملكة.

وقبل عدة أشهر، أفتي مفتى السعودية الشيخ «عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ»، بتحريم الحفلات الغنائية والسينما، قائلا إنه «لا خير فيها وضرر وفساد كله مفسد للأخلاق ومدمر للقيم ومدعاة لاختلاط الجنسين». مضيفا أن «الحفلات الغنائية والسينما فساد.. السينما قد تعرض أفلاما ماجنة وخليعة وفاسدة وإلحادية، فهي تعتمد على أفلام تستورد من خارج البلاد لتغير من ثقافتنا».

وفي السياق نفسه، ناشد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ «عبدالله المطلق»، رئيس هيئة الترفيه النظر في ملاحظات بعض الشيوخ والأئمة حول السماح بإقامة حفلات غنائية خلال الأيام المقبلة، ودراسة إنشاء دور سينما بالمملكة.

المصدر | الخليج الجديد