سفير تركيا لدى الرياض يشيد بمواقف السعودية الرافضة لمحاولة الانقلاب

أشاد «يونس دميرر»، السفير التركي لدى العاصمة السعودية الرياض اليوم الإثنين، بوقوف المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً إلى جانب تركيا في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف الشهر الماضي.

وأوضح «دميرر»، أنّ المواقف الرافضة التي تبنّتها المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً، تجاه محاولة الانقلاب الفاشلة، كانت واضحة وصريحة، مشيراً أنّ الملك «سلمان بن عبد العزيز آل سعود»، أعلن دعمه وتضامنه مع تركيا، من خلال اتصاله شخصياً بالرئيس التركي «رجب طيب أردوغان».

كما ثمّن «دميرر» مواقف الإعلام السعودي الذي تابع أحداث محاولة الانقلاب عن كثب، مبيناً أنّ السعوديين أعربوا عن امتنانهم حيال تضحيات الشعب التركي والجهود التي بذلتها الدولة لإفشال محاولة الانقلاب، وذلك من خلال منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفاً أنّ الشعب السعودي أشار وبقوة إلى أنّ استقرار تركيا يعادل استقرار المنطقة برمتها.

ولفت إلى أنّ غالبية السعوديين الذين كانوا قد خططوا سابقاً للتوجه إلى تركيا بغرض قضاء عطلتهم فيها، لم يؤجّلوا رحلاتهم، وأنّ متابعة رجال الأعمال السعوديين لمخططاتهم الاستثمارية في تركيا، تدل على مدى الثقة التي تحظى بها تركيا.

وأكّد «دميرر» أنّ التمثيليات التركية الموجودة في السعودية عملت على إزالة الشكوك المحتملة حول الأوضاع في تركيا، من خلال البيانات والإيضاحات التي نُشرت عبر وسائل الإعلام السعودية.

وفي هذا الصدد قال: «الإعلام السعودي أولى اهتماماً كبيراً بالأحداث الدائرة في تركيا، وقمنا بإدلاء العديد من التصريحات ونشر البيانات التوضيحية في مختلف وسائل الإعلام السعودية وعلى رأسها صحيفتي الرياض والحياة».

وأمس الأحد، نفت رئاسة الوزراء التركية، تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء، «بن علي يلدريم»، يُلمّح فيها إلى تورّط المملكة العربية السعودية في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا يوم الخامس عشر من يوليو/ تموز الماضي.

وقالت مصادر في رئاسة الوزراء، إن عددًا من الوسائل الإعلامية نسبت تصريحات إلى رئيس الوزراء، خلال مقابلة مع ممثلين إعلاميين، يشير فيها إلى أن المملكة العربية السعودية من بين الدول التي دعمت الانقلاب الفاشل.

والشهر الماضي، قال المغرد السعودي الشهير «مجتهد» إنه من غير المستبعد، أن تكون الإمارات، قد ورطت الأمير «محمد بن سلمان» ولي ولي العهد السعودي، في محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا.

وكتب «مجتهد»، في عدة تغريدات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إنه «لم يتضح دور سعودي رسمي، في انقلاب تركيا، لكن هناك دلائل على علم محمد بن سلمان، من خلال علاقته مع محمد بن زايد، ولهذا أمر بالتريث حتى تنجلي الصورة».

وتابع «كان من ضمن خطوات الإعداد للانقلاب والذي نفذ فعلا تجهيز غرفة عمليات إعلامية مشتركة بين قناة العربية وقناة سكاي نيوز العربية بتبادل أدوار محددة»، مضيفا «وتمت مساهمته (محمد بن سلمان) من خلال امتلاكه شبكة MBC ومعها العربية والتي استحوذ عليها مطلع هذا العام».

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة 15 يوليو/ تموز الماضي، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة «فتح الله كولن» (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث طوق المواطنون مباني البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب مما ساهم في إفشال المحاولة الانقلابية.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول