سفير مصري يكرر اتهام الإمارات لـ«القرضاوي» بـ«الإرهاب» ويحرض العالم ضده

http://www.thenewkhalij.org/ar/node/45137

أعاد السفير المصري في الولايات المتحدة فتح معركة كان وزير الخارجية الإماراتي« عبد الله بن زايد» قد بدأها ضد الداعية الإسلامي الشيخ «يوسف القرضاوي»، مطالباً الولايات المتحدة والعالم باتخاذ موقفٍ مما اعتبرها «منصات تنشر الفكر المتطرف».

وفي مقال حمل عنوان «مواجهة الأب الروحي للإرهاب» في صحيفة «وول ستريت جورنال» نشرته قبل أيام، قال السفير «ياسر رضا»، إن «القرضاوي» أباح في مقابلة على قناة «الجزيرة»، العمليات الانتحارية، مطالباً مجلس الأمن الدولي بالتدخل لدفع الحكومات للتحرك لفرض عقوبات مناسبة، وبالتحرك ضد قنوات تمارس الدعاية للفكر المتطرف فيما قد يكون إشارة لقناة الجزيرة.

وتتبنى مصر والإمارات مواقف سياسية واحدة على المستوى الإقليمي وشهدت السنوات الأخيرة تعاوناً دبلوماسياً بينهما في عدد من الملفات.

وصدرت فتوى «القرضاوي» التي أشار إليها السفير مطلع الألفية وتم تكريمه بعدها في الإمارات بجائزة خدمة الإسلام بحضور رئيس الوزراء الحالي وحاكم دبي «محمد بن راشد» ووزير الخارجية الحالي «عبد الله بن زايد».

وقال السفير في مقاله إن «القرضاوي» سئل في حلقة من برنامج «الشريعة والحياة» بثتها «الجزيرة» عام 2015: هل يحل للمسلم (في السياق السوري) أن يفجر نفسه ليستهدف مجموعة من أنصار النظام، حتى لو تسبب هذا في إصابة المدنيين« وجاء الجواب أنه: «من المفترض أن يقاتل المرء ويقتل في المعركة، ولكن في حالة الضرورة، يسمح للمرء أن يفجر نفسه إذا ما قررت الجماعة أن هذا الأمر ضروري.. ليس هذا أمراً يقرره شخص بمفرده.. على المرء أن يلتزم بقرار الجماعة وفقاً للحاجة».

وارتأى السفير أن «القرضاوي» -الذي وصفه بمفتي الإخوان المسلمين وعدد آخر من الجماعات الإسلامية- «أقر في إجابته التفجيرات الانتحارية كأداة مشروعة في الحرب.. ولكن هذا يتعارض مع تعاليم الإسلام في تحريم الانتحار».

وأضاف أن «القرضاوي» لم يفرق في فتواه، بين المحاربين وغير المحاربين، وهو مبدأ متعارف عليه في القوانين الإنسانية الدولية وكذلك في الشريعة الإسلامية، معتبراً أن هنالك سؤالاً يطرح نفسه في ضوء ذلك: كيف يواجه المجتمع الدولي الفكر المتطرف«.

والإجابة كما يرى السفير «تتطلب استراتيجية شاملة تتضمن نواحي سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية وتعليمية للقضاء على التطرف»، كما تتطلب تفعيل أدوات القانون الدولي.

وكانت الفتوى ذاتها التي أشار إليها «رضا» قد قام بنشرها وزير الخارجية الإماراتي في يوليو/تموز 2016 وذلك في أعقاب زيارة قام بها «القرضاوي» إلى المملكة العربية السعودية حيث استضافه الملك «سلمان بن عبد العزيز» في أحد قصوره.

وكتب وزير الخارجية الإماراتي آنذاك تغريدة تحمل نقداً ضمنياً للخطوة التي قامت بها السعودية تقول: «هل تذكرون تحريم الشيخ الجليل بن باز رحمه الله للعمليات الانتحارية. هل تذكرون مفتي الاخوان القرضاوي عندما حرض عليها».

وأشار «القرضاوي» إثر الجدل الذي أثارته التدوينة إلى أن الفيديو الذي تم نشره جاء منزوعاً من سياقه كما لم تتم الإشارة إلى بيان أصدره في العام 2015 يؤكد فيه أن تلك الفتوى كانت خاصة بالمقاومة الفلسطينية وحدها حين لا يجدون بديلاً عنها حسب قوله.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات