«سكاننا» تواصل إثارة الجدل.. تكررت بين السعوديين 32 مليون مرة خلال أيام

خانه الإلقاء، وبات عجز بيته الــ18 من قصيدته «سكاننا» التي ألقاها بين يدي خادم الحرمين الشريفين الملك «سلمان بن عبد العزيز» قبل أيام، صدر أحاديث السعوديين الطريفة، وكلمة لج بها الخليج، وطارت بها ألسن الأعاجم والعرب، تندراً وظرافة.

إنه «حيدر العبدالله» الشاعر السعودي ذو الأعوام الـ26، الفائز بلقب أمير الشعراء وصاحب الصوت الأعلى صخباً في المجتمع السعودي خلال الأيام الماضية، والذي استحق أن يكون مالئ الدنيا وشاغل الناس.

ومنذ ظهوره الشعري الأخير في مجلس الملك، لقي الشاب العشريني طالب الهندسة الميكانيكية ما لقيه، ولكنه ظل باسقاً كنخيل الأحساء عذب كمائها، له عبق الطين العتيق وأصالة إنسانها، وهو الذي قال عنه الناقد الدكتور «صلاح فضل» منتشياً ذات مساء: «أنت غصن يانع لدن جميل ترضع من ثدي الشعر وخيالك وثّاب وقصيدتك يا حيدر فيها أصالة وقوة وجمال، يروض جياده في أرض بكر وكلما هز جذع القصيدة نمت بيوتها للأعلى».

«العبدالله» وجد له حيزاً في قاموس «الطقطقة» السعودي، حتى ارتبطت خريطته الذهنية بطريقة إلقاء شاعر شباب عكاظ، وجاء تكراره على ألسنتهم على هيئة تسويق مجاني له، بعد أن فضل التزام الصمت دونهم، ولسان حاله ينشد ما قاله «شوقي» بتصرف «سلو شعري غداة سلا وثابا..‏ لعل له في الجمال سُكنانا».

انقسام بخسب صحيفة «عكاظ»، لم يجد السكون له مجالا حول «سُكنانا» بين «أولي الأدب» في الساحة السعودية، بعد أن أضحوا كفسطاطين انتصر أحدهما للشاعر وقصيدته، وحاول الآخر النيل من عذوبة نص حيدر الذي لم يسلم منه حتى الشعر الشعبي، بعد أن حرف بيت الشاعر «عبدالله بن عون» الأشهر إلى «يا مل قلبٍ يسج وفيه دولاجه..‏ من هاجس بالضماير فيه سكنانا».

صحف سعودية، قالت إن كلمة «سكنانا»، التي وردت في القصيدة، وأثارت جدلا واسعا، تم تداولها خلال الأيام الماضية، 32 مليون مرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد الانتقادات الموجهة إليه بسبب طريقة إلقائه القصيدة، وانخفاض ورقّة صوته، قال «العبدالله» إن «ديننا وشيم أهلنا علمتنا أن رفع الصوت عند الكبار سوء أدب وقلة ذوق. ويعلمنا التاريخ أن الصراخ وسيلة العاجز، وحيلة المفلس».

وتابع في حوار مع قناة «العربية»: «حين تولد وتترعرع في إحدى واحات هذا الوطن العظيم، فمن الطبيعي والبديهي أن يكتسب صوتك نداوة الماء وخضرة الأرض».

ويبدو أن موجة التندر بـ«سكنانا الحيدرية»، لن تمحى قريباً من أذهان السعوديين، بعد أن وجدت لها مكانا وحيزاً إلى جوار شخصية العم «معيض»، والجملة الأشهر «لم تزبط معنا»، وأزمة «الفكر» للإسكان، وإنتاجية «الساعة الواحد» للموظفين.

و«حيدرالعبد الله»، شاعر سعودي، حصل على لقب أمير الشعراء في الموسم السادس من المسابقة، ليكون الشاعر الأصغر والسعودي الأول الذي يحصل على اللقب.

وُلد «العبدالله» في مدينة العمران بالأحساء عام 1990، وحصل في مسيرته الشعرية على عدة جوائز كـ«بردة شاعر شباب عكاظ 2013»، وتلقى بذلك تكريماً من الأمير «خالد الفيصل» أمير منطقة مكة المكرمة.

المصدر | الخليج الجديد