سياسي مصري يحذر من «تأميم الأزهر».. و«شومان»: لا نخشى أحدا

انتقد «السيد البدوي»، رئيس حزب الوفد المصري، ما وصفه بـ«هجمة شرسة» يتعرض لها الأزهر الشريف بهدف تأميمه.

وقال «البدوي»، إن الحزب «لن يسمح بالمساس باستقلال الأزهر الشريف أو استقلال قضاء مصر».

وأضاف البدوي في تصريحات صحفية،: «العالم كله يحترم شيخ الأزهر.. محاربة الإرهاب ليست مسؤولية الأزهر وحده، وإنما مسؤولية مشتركة بين الأزهر والأوقاف والثقافة والإعلام والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني».

ودعا رئيس حوب الوفد، الحكومة المصرية، إلى القيام بدورها لجهة تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية، وتوفير فرص العمل لتجفيف منابع الإرهاب.

وعقب وقوع أحداث تفجيرات الأحد الماضي، قرر الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» تشكيل «مجلس أعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف»، ومنحه صلاحيات لضبط الموقف على كل المناحي في مصر، وذلك خلال اجتماعه بمجلس الدفاع الوطني وهو ما وصفه بعض الإعلاميين بأنه تحجيم لدور الأزهر.

وجددت تفجيرات كنيستي مارجرجس بطنطا ومارمرقس بالأسكندرية، الهجوم الإعلامي على مؤسسة الأزهر والإمام الأكبر «أحمد الطيب» مرة أخرى، إلى الحد الذي دفع بعض الإعلاميين لاتهام المشيخة بأنها «مفرخة لتخريج الإرهابيين»، لتتعالى المطالبات بضرورة إصلاح مناهج الأزهر.

لكن «عباس شومان»، وكيل الأزهر الشريف، وصف الهجوم على المؤسسة الدينية التي يمثلها بـ«الانفلات غير المسبوق».

وأضاف، في تصريح صحفي، «قد يستعجب البعض غض الأزهر الطرف عن هذا الانفلات غير المسبوق ممن لا يدركون حجم المخاطر التي يتعرض لها الوطن فيزيدون عليها محاولة شق الصف وإضعاف قوة نسيجه الواحد».

وتابع «شومان» قائلا: «يعلم الجميع أن الأزهر لا تنقصه الحجة ولا يعدم الألسنة الصادعة بها، ولا يخشى رجاله في الله لومة لائم من الناس، ولكن الأزهر أكبر من أن يجره هؤلاء لمهاترات ليست في صالح الوطن الذي يداوي جراحه التي آلمت الأحرار فقط، بينما يتاجر بها هؤلاء المرفوضين من الكنائس قبل الأزهر».

وقال «حاتم عبدالعظيم»، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، إن الهدف من الحملة التي تطال الأزهر حاليا تتمثل في «تفكيك المؤسسة بالكامل»، بحسب تصريحاته لقناة «الشرق» المصرية المعارضة.

ويبحث مجلس النواب المصري، إجراء تعديلات جوهرية على قانون الأزهر، تقضي بوضع مدة لولاية شيخ الأزهر يتم تحديدها بثماني سنوات.

ويضع مشروع القانون المقترح، سنا محددة لشيخ الأزهر وأعضاء هيئة العلماء بألا يزيد عمر عضو الهيئة على 75 سنة، وزيادة عدد أعضاء الهيئة من 40 إلى 50 عضوًا، على أن ينضم للهيئة من خلال الترشح قيادات بالمجلس الأعلى للجامعات والمجلس القومي للمرأة، كما اقترح المشروع خفض سن العضو الملتحق بالهيئة من 55 إلى 45 سنة، وإعادة تنظيم المجلس الأعلى للأزهر

وتأتي الخطوة عقب صدام حاد، بين مشيخة الأزهر، ومؤسسة الرئاسة المصرية، على خلفية ما يسمى بـ«تجديد الخطاب الديني»، وأزمة الطلاق الشفهي.

وعلى الرغم من أن «الطيب» كان أحد أبرز الداعمين للانقلاب العسكري في 3 يوليو/ تموز 2013، وشارك في البيان الذي ألقاه «السيسي» حينما كان وزيرا للدفاع آنذاك للإعلان عن خارطة الطريق، في مرحلة ما بعد «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في البلاد، فإن حملات الهجوم الإعلامي تتواصل ضده، وسط إشارات رئاسية تؤكد عدم الرضا عن أدائه، بل وتلمح إلى تهميشه، وربما التخطيط في إقصائه من المشهد.

ووفقا لقانون الأزهر الذي تم إقراره في يناير/كانون ثان من العام 2012 -ونص على انتخاب شيخ الأزهر وانتهاء خدمته ببلوغه سن الثمانين- يكتسب شيخ الأزهر حصانة في منصبه تجعله غير قابل للعزل، إضافة إلى أن تقاعده لن يكون قبل 9 سنوات حين يتعدى 80 عامًا، وفقًا للقانون.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات