سياسي مصري يعلن ترشح الفريق «سامي عنان» للرئاسة

كشف سياسي مصري بارز، النقاب عن نية الفريق «سامي عنان» رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجرائها العام المقبل.

وقال «رجب حميدة»، الأمين العام لحزب مصر العروبة، إن «عنان» كان ينوي الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية التي فاز فيها «عبد الفتاح السيسي»، ولكن لأسباب تتعلق بالاستقرار والاصطفاف الوطني والحفاظ على وحدة الهدف والقوات المسلحة، تراجع عن ذلك.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أنه بعد مرور فترة من تولي «السيسي» قيادة البلاد، تأججت الرغبة لدى «عنان» للترشح للرئاسة، ليس من أجل المنصب ولكنه يرى أن مصر تحتاج إلى سياسات واضحة تحقق استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وأنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بمزيد من الحرية والديمقراطية والشفافية.

واعتبر «حميدة»، أن الهجوم على «عنان» يدل على أن الرجل يمثل رقما صعبا في المرحلة القادمة في الحياة السياسية والانتخابات الرئاسية لأنه رجل قوي له حضور.

وتابع: «الهجوم على عنان في هذا التوقيت مستهجن ولكنه غير مستغرب خاصة في ظل اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية».

وأسس الفريق «سامي عنان»، الذي شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة في الفترة من 2005 حتى 2012، حزب «مصر العروبة»، ويتولى رئاسته حاليا نجله «سمير سامي عنان».

وكان الرئيس «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في البلاد، قد أقال «عنان» من منصبه في أغسطس/آب 2012، وعينه مستشارا لرئيس الجمهورية، ولكنه استقال من منصب المستشارية في 1 يوليو/تموز 2013، أثناء التظاهرات التي دعت لها حملة تمرد وجبهة الإنقاذ ضد «مرسي»، وأعقبها الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز من العام ذاته.

ويتردد أن رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، يتواصل مع سياسيين مصريين في الداخل والخارج، عبر جروب على تطبيق التراسل الفوري الشهير «واتس آب»، يضم مئات المعارضين، غالبيتهم من تيار جماعة «الإخوان» وحلفائهم.

ويعزز احتمالية ترشح «عنان» رئاسيا، تسريبات بثها إعلاميون مقربون من الأجهزة الأمنية في البلاد، مطلع العام الجاري، تضمنت إذاعة مكالمات هاتفية عقب ثورة يناير/كانون ثان 2011، كانت إحداها مع رئيس أركان الجيش المصري في ذلك الوقت الرجل الثاني بعد المشير «حسين طنطاوي»، الفريق «سامي عنان».

وأحدث ورود اسم «عنان» في المكالمات التي جرت مع نائب رئيس الجمهورية السابق الدكتور «محمد البرادعي»، نوعا من الغضب داخل المؤسسة العسكرية، بدعوى الزج باسمها في تصفية حسابات سياسية لا دخل للجيش فيها، لكن مراقبون راوا أن التسريبات لتشويه «عنان» وتحجيم أحلامه في الترشح لمنصب الرئيس.

وقالت مصادر عسكرية إن خطوة إذاعة تسريب «البرادعي» مع «عنان» لا بد أن تكون بعد موافقة المؤسستين العسكرية والرئاسة معا، خصوصا مع ورود اسم رئيس اﻷركان الأسبق، بحسب صحيفة «العربي الجديد».

وتثير زيارات «عنان» المتكررة للسعودية، من آن لآخر، قلقا حول دعم المملكة لرئيس أركان الجيش المصري الأسبق في أي انتخابات رئاسية مقبلة.

وسبق أن أعلن «عنان» بعد الانقلاب على «محمد مرسي» عن طموحه للترشح للرئاسة، وينظر إليه على أنه مقرب من واشنطن، وكان في الولايات المتحدة في 25 يناير/كانون ثان 2011 وقت اندلاع الثورة المصرية.

ووفقا لمصادر سعودية فإن «عنان» من بين 3 أسماء تجري دراستها لتحل محل «السيسي»، والآخرين هما المرشح الرئاسي السابق الفريق «أحمد شفيق»، واللواء «مراد موافي»، مدير جهاز المخابرات الأسبق، ويعتبر «شفيق» و«موافي» مقربين للإمارات.
المصدر | الخليج الجديد + متابعات