شركات صينية كبرى تسعى لإقامة مصانع لها بقطر

تسعى عدد من الشركات الصناعية الصينية، في إقامة مصانع لها في قطر.

وكشفت صحيفة «الشرق» القطرية، أن عددا من الشركات التي شاركت في معرض «صنع في الصين»، والذي اختتم فاعلياته أمس الأول الجمعة، أجروا مباحثات مع رجال أعمال قطريين وشركات قطرية تم خلالها التطرق إلى موضوع إقامة تحالفات تساعد في نقل بعض هذه الصناعات إلى دولة قطر.

ووفقاً للمعلومات فقد أبدى عدد من رجال الأعمال القطريين اهتمامهم بالتحالف مع الشركات الصينية، بشرط إقامة صناعات تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، حيث سيتم استكمال المباحثات خلال الفترة القادمة.

وقال «توني تونغ» مدير عام مجموعة «سينوسر أميكس» إن شركته تنتج مواد للبناء والسيراميك وتعد من الشركات الكبرى في الصين، لافتاً إلى أنه التقى مع عدد من رجال الأعمال القطريين الذين زاروا جناح الشركة في المعرض، وتم التباحث حول التعاون التجاري وإمكانية تسويق منتجاتنا في قطر، كما تم الحديث عن إمكانية عقد تحالفات وشراكة لتأسيس صناعات في قطر.

وقالت «فانيسا لان» مديرة المبيعات في شركة «غوانزهو وينسبا تكنولوجي»، إن الشركة مختصة في تصنيع برك السباحة وأنظمة الساونا والجيم والجاكوزي، وأنها شاركت في معرض «صنع في الصين» بهدف اكتشاف السوق القطري والفرص المتاحة.

وأضافت: «أجرينا مباحثات مع شركات قطرية على هامش المعرض، وسوف تتواصل المباحثات خلال الأشهر المقبلة.. وأعتقد أنه ربما في العام المقبل يكون لنا تواجد في قطر».

من جانبه، قال «صالح الشرقي» مدير عام غرفة تجارة وصناعة قطر، إن الغرفة ترحب بالمستثمرين الصينيين، ومستعدة لتقديم كافة أشكال المساعدة من أجل جلب الاستثمارات الصينية إلى قطر.

لافتاً إلى أن رغبة بعض الشركات الصينية التي شاركت في معرض صنع في الصين، بالتحالف مع رجال أعمال قطريين من أجل التصنيع في قطر، تعتبر إحدى النتائج المرجوة للمعرض، وتعني كذلك أن أهداف المعرض قد وصلت إلى الجانب الصيني.

وتابع يقول: «نرحب بالاستثمارات الصينية والأجنبية عموما، لكننا نطمح أن تكون هذه المصانع ذات قيمة مضافة للسوق القطري.. وأن تكون من الصناعات التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، حيث إن الغرفة تدعم إستراتيجية الدولة في توطين التكنولوجيا الحديثة».

وأشار إلى أن الغرفة سوف تساعد الشركات الصينية في الحصول على الموافقات والإجراءات اللازمة من أجل تسهيل عملية دخول استثماراتها إلى قطر، منوها بأن مجلس الأعمال القطري الصيني سوف يواصل عقد لقاءاته واجتماعاته لبحث كيفية دخول الشركات الصينية إلى قطر، وسوف تقوم الغرفة بتقديم الجانب التقني للمساعدة في جذب هذه الشركات إلى السوق القطري.

وشدد «الشرقي» على أن غرفة قطر سوف تواصل عقد المؤتمرات والمعارض التي من شأنها أن تسهم في التعرف بالسوق القطري، والمساهمة في جلب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات المستهدفة في قطر.

اختتمت الجمعة، فعاليات معرض «صنع في الصين»، بعدما استمرت لأربعة أيام بمشاركة 200 شركة صينية.

وقال «الشرقي» إن المعرض في أيامه الأربعة شهد مشاركة أكثر من 6 آلاف زائر، وغطت المعروضات شركات ومصانع صينية مميزة في إنتاج مواد البناء والسيراميك وأجهزة الإضاءة والإلكترونيات والمعدات والأجهزة التكنولوجية والصناعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها.

وكشف «الشرقي» عن نية الغرفة استثمار نجاح معرض «صنع في الصين»، حيث تجري الغرفة حاليًا مشاورات لتنظيم معرض مشابه لدولة أجنبية أخرى.

وأتاح المعرض الفرصة لشركات ومصانع صينية من مقاطعات لم تشارك في النسخة الأولى، حيث تمثل الشركات 10 مقاطعات صينية رائدة في التطور الصناعي، حيث إن المعرض جاء هذا العام مختلفاً ومتنوعاً ويشمل شركات ومصانع صينية مميزة في إنتاج مواد البناء والسيراميك وأجهزة الإضاءة والإلكترونيات والمعدات والأجهزة التكنولوجية والصناعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى البازار الذي يعرض الصناعات الحرفية القطرية والصينية، خاصة أن العام 2016 هو عام الثقافة القطرية الصينية”.

ويهدف معرض «صنع في الصين» إلى تعزيز التعاون بين أصحاب الأعمال من البلدين، والاستفادة من الخبرة الصينية في الصناعة وتبادل الخبرات وخلق صفقات تجارية بين الشركات.

وعقد على هامش المعرض الملتقى القطري الصيني، الذي ناقش آليات تعزيز التعاون بين أصحاب الأعمال والشركات القطرية والصينية، وأهم التحديات التي تواجه زيادة التبادل التجاري بين الصين وقطر، كما أتيحت الفرصة لعدد من الشركات والمؤسسات القطرية والصينية لتقديم عروض على هامش المعرض حول المشروعات التي تقوم بتنفيذها حاليا والمشروعات المستقبلية.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين دولة قطر والصين حوالي 10.6 مليار دولار أمريكي خلال عام 2014، متضاعفا بمقدار 26 مرة خلال عشر سنوات حيث كان حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2004 حوالي 400 مليون دولار أمريكي فقط.

وتوسع التعاون بين دولة قطر وجمهورية الصين، بصورة كبيرة بنهاية 2014، بعدما وقعت الشركات الصينية عقود لإقامة مشاريع بقطر تبلغ قيمتها أكثر من 8 مليارات دولار أمريكي تنوعت المشاريع ما بين إنشاءات مدنية وطرق وجسور واتصالات، بجانب التعاون في مجال الخدمات المالية والسياحة والملاحة.

قبل أن يتجاوز التبادل التجاري بين البلدين الــ33 مليار ريال خلال العام الماضي 2015.

وقد تضاعف التبادل التجاري بين البلدين 26 مرة خلال عشر سنوات؛ حيث كان حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2004 نحو 400 مليون دولار أميركي فقط.

وبلغت قيمة الصفقات التجارية بين قطر والصين في معرض «صنع في الصين» العام الماضي، قرابة 45 مليون ريال.

بينما سجل حجم التبادل التجاري بين قطر والصين، انخفاضا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2016، وحتى أغسطس/آب من نفس العام، بنحو 17.8% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 17.702 مليار ريال، مقارنة بنحو 21.537 مليار ريال العام الماضي، لتحتل بذلك الصين ثاني شريك تجاري لدولة قطر مع دول العالم.

ويعود تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين، إلى انخفاض الصادرات القطرية إلى الصين، من 12.543 مليار ريال عام 2015 لتصل إلى 9.330 مليار ريال لذات الفترة من العام الجاري، بنسبة انخفاض بلغت 25.6%، وفق بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في قطر.

وتظهر الإحصائيات انخفاضاً طفيفاً في واردات قطر من الصين خلال نفس الفترة حيث انخفضت من 8.994 مليار ريال خلال الثمانية أشهر الأولى من العام 2015 لتتراجع إلى 8.372 مليار ريال في ذات الفترة المماثلة.

وتصدرت الصين أهم خمسة بلدان منشأ للواردات إلى قطر خلال الفترة المعنية.

وتُعتبر قطر حالياً أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى الصين، حيث تلبي نحو 20% من احتياجات الطاقة الصينية.

وتعتبر الصين- ثاني أكبر اقتصاد في العالم- وثاني أكبر الدول المصدرة لقطر ورابع أكبر شريك تجاري لها بين دول العالم.

المصدر | الخليج الجديد