شعبة الأدوات المنزلية المصرية: جهاز العروسة زاد بنسبة 60% بـ2016

قال مستوردون وتجار مصريون، إن زيادة الجمارك على السلع ليس فى وقتها الآن، حيث إن السوق يشهد حالة كساد كبيرة للغاية، نظرا لضعف القوة الشرائية للمستهلكين، مشيرين إلى أن الأسعار ستشهد زيادة بنِسَب تتراوح بين ١٦ و٣٠٪‏ وتصل فى بعض السلع إلى ٦٠٪‏ وفقا لكل سلعة.

كان العمل قد بدأ رسميًا، اعتبارًا من أمس الجمعة، بقرار الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسى»، الصادر الخميس الماضى، بزيادة التعريفة الجمركية على 364 سلعة، وصفت بـ«السلع الاستفزازية»، بنسب تتراوح بين 10 و %60، بحسب الشروق المصرية.

من بين قائمة السلع التى تضمنها قرار زيادة الجمارك: موز الجنة، والأناناس، والكمثرى الأمريكى، والمشمش، واللبان (العلك)، ومسحوق الكاكاو، والخبز الهش المقرمش، والخبز المعجون بالزنجبيل، ومستحضرات التجميل والعناية بالجسم، والألعاب النارية، وثقاب الكبريت، والأسرجة المخصصة للحيوانات، وسترات وأحزمة النجاة، والكمامات، وأحذية الرياضة، وأغطية الأرضيات والجدران، وأحجار الجرانيت، وأوانى الطبخ والمائدة، وأقفال الأبواب والشبابيك.

كما شملت القائمة الأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية، منها: مراوح المكاتب أو الجدران أو الأسقف، وأجهزة شفط الهواء، ومحامص الخبز، وأجهزة الحلاقة، وأجهزة تصفيف الشعر، وأجهزة استقبال البث التليفزيونى، وشاشات البلازما، ولمبات الفلوروسنت، وورق اللعب، وألعاب الفيديو، وأقلام الحبر الجافة، والرصاص.

وقال «أشرف هلال»، رئيس شعبة الأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالقاهرة، «إن أسعار جميع الأجهزة سترتفع بنِسَب تتراوح بين ١٦ و ٢٥٪‏ بالنسبة لقطاع الأجهزة المنزلية، مضيفًا أن توقيت صدور القرار سيئ للغاية، حيث إن السوق تعانى من حالة كساد وركود كبيرين، وبعض المحال لا يوجد لديها مبيعات منذ أشهر، وبعض المحال تستمر باليومين والثلاثة دون دخول زبون واحد، ولا تبيع بجنيه واحد، مشيرًا إلى أن معظم هذه القائمة التى تم فرض جمارك عليها، كانت قد شهدت ارتفاعات مطلع العام الحالى وتحديدًا فى شهر فبراير/شباط الماضى، فى شكل ٥٠ مجموعة سلعية يندرج تحت كل مجموعة أكثر من ٥٠ صنفًا، وبالتالى لم يكون هناك داعٍ للزيادة مرة أخرى».

ومن جانبه قال «فتحى الطحاوى»، نائب رئيس الشعبة، «إن تكلفة جهاز العروسة ارتفع بنسة ٦٠٪‏ منذ بداية العام، موضحا أن المشتريات الأكبر للمقبلين على الزواج تكون فى الأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية، مؤكدًا أن السوق شهد خروج عدد كبير جدًا من المُستوردين الذين واجهوا صعوبات كبيرة نتيجة لقرارات تقييد الاستيراد، موضحا أن وزارة الصناعة والتجارة فرضت عدة قيود على الاستيراد، مما تسبب فى ارتفاع أسعار المنتجات البديلة (المنتجة محليًا)، حيث رفعت جميع الشركات العاملة فى قطاع الأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية اسعارها بنِسَب تصل إلى ٦٠٪‏ نتيجة لعدم وجود منتج مستورد ينافسها».

وطالب «الطحاوى» الحكومة بمراقبة الشركات المحلية التى تستغل قرارات تقييد الاستيراد أو زيادة الجمارك وتقوم بزيادة الأسعار بشكل كبير ويكون منتجاتها بجودة أقل، متسائلاً: «اهل لأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية وحفاضات الأطفال والمنظفات الصناعية تعتبر سلعا استفزازية؟» .

وقال «حمدى النجار»، رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالغرف التجارية، عن قرار رئيس الجمهورية، بزيادة التعريفة الجمركية على 364 سلعة بنسب تصل إلى 60%،: إنه صدر في «توقيت القرار خاطئ، بدعوى أن قرار تعويم الجنيه، يشكل حماية من الاستيراد العشوائى ويرشد الاستيراد بشكل كبير، لافتًا إلى أنه كان من الضرورى عدم صدوره، خاصة أن السعر الجديد للدولار، والتعريفة الجمركية، سيسهمان فى تحمل المستهلك أعباء جديدة، وسترتفع السلع المحلية بشكل كبير لعدم وجود منافس قوى بالأسواق».

وأكد «أحمد شيحة»، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، أن كل السلع التى شملتها الزيادة الجمركية على السلع الواردة من الخارج، لا يتم استيرادها فى الوقت الحالى نظرًا لأنها نفس السلع المدرجة فى القرار رقم 43 الخاص بتسجيل المصانع المصرية فى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات، مضيفا أن زيادة التعريفة الجمركية مخالف للقوانين ولاتفاقية التجارة العالمية ويهدف لزيادة سيطرة المحتكرين من الصناع على هذه السلع، موضحًا أن هذه السلع إذا تم استيرادها من أوروبا فإنها تكون معفاة من الجمارك، مشددًا على أن القانون مخالف للدستور المصرى.

المصدر | الشروق