«صالح» يدعو للقتال على الحدود مع السعودية لأخذ الثأر بعد قصف مجلس العزاء بصنعاء

دعا الرئيس اليمني المخلوع «علي عبد الله صالح» الحليف الرئيسي لجماعة الحوثيين في اليمن يوم الأحد إلى تصعيد الهجمات على عدوهما المشترك السعودية خاصة على الحدود.

وكان «صالح» يتحدث بعد يوم من غارة جوية يشتبه في قيام التحالف الذي تقوده السعودية بشنها على دار عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء أسفرت عن سقوط 140 قتيلا على الأقل، وفقا لتصريحات نقلتها الأمم المتحدة عن مسؤولين محليين بقطاع الصحة.

وقال «صالح» في خطاب متلفز نقلته وكالات الأنباء «آن الاوان وحانت ساعة الصفر أن أدعو كافة أبناء القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية (…) إلى جبهة القتال، إلى الحدود، للأخذ بالثأر، للأخذ بثأر ضحايانا الذين سقطوا جراء المجازر المروعة، وأكبر مجزرة هي الصالة الكبرى» ، في إشارة إلى القاعة التي تم قصفها.

ووصف «صالح» التحالف بـ «العدوان البربري الغاشم، عدوان آل سعود ومن تحالف معهم، عدوان المذهب الوهابي التكفيري» ، داعيا «كل أبناء الوطن إلى مواجهته».

وأضاف «على وزارة الدفاع ورئاسة الأركان ووزارة الداخلية وضع التريبات اللازمة لاستقبال المقاتلين في جبهات الحدود في نجران وجازان وعسير (في جنوب السعودية) ومواجهة العدوان».

وحض «صالح» هؤلاء على أن «يردوا الصاع صاعين».

ودعا الرئيس المخلوع المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسؤولياته إزاء ما يحدث من مجازر في اليمن، حيث قتل أكثر من 6700 شخص منذ آذار/مارس 2015، بحسب أرقام للأمم المتحدة هذا الشهر.

ولقت الغارة إدانات دولية واسعة، كما أعلنت أمريكا أنها بدأت عملية «مراجعة فورية» للتحالف.

فيما نفى التحالف قيامه بالغارة، وتعهدت قيادة التحالف بإجراء «تحقيق فوري» حول الحادث، بمشاركة خبراء أمريكيين، في بيان صادر عنه.

وذكر البيان، أنه «سوف يتم إجراء تحقيق بشكل فوري من قيادة قوات التحالف وبمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية تمت الاستعانة بهم في تحقيقات سابقة».

وأشار إلى أنه «سوف يتم تزويد فريق التحقيق بما لدى قوات التحالف من بيانات ومعلومات تتعلق بالعمليات العسكرية المنفذة في ذلك اليوم وفي منطقة الحادث والمناطق المحيطة بها، وستعلن النتائج فور انتهاء التحقيقات».

واستهدف قصف تضاربت التهم بشأن مصدره مجلس عزاء، وأسفر عن مقتل العشرات بينهم أمين عام العاصمة صنعاء «عبدالقادر هلال» وإصابة العشرات بينهم وزير الدفاع المعين من قبل «الحوثيين»، اللواء «حسين خيران»، ووزير الداخلية «جلال الرويشان» وقائد الأمن المركزي الموالي لـ«الحوثيين»، اللواء «عبدالرزاق المروني»، وقائد قوات الاحتياط اللواء «علي بن علي الجائفي».

وقتل في الغارة أكثر من 100 شخص وجرح نحو 520 آخرين، بحسب تصريحات «تميم الشامي» المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة التي شكلها «الحوثيون».

ويتهم «الحوثيون» التحالف بالتعمد في استهداف المدنيين في اليمن، بينما يقول مسؤولون في التحالف إنهم يستخدمون صواريخ بالغة الدقة موجهة بالليزر ويدققون أكثر من مرة في أهدافهم لتجنب إسقاط ضحايا بين المدنيين.

ومنذ أواخر مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن يهدف إلى إعادة سيطرة الحكومة الشرعية والرئيس اليمني، «عبد ربه منصور هادي»، على مقاليد الحكم في البلاد، وإنهاء انقلاب نفذته ميلشيات موالية لجماعة الحوثي والرئيس اليمني المخلوع، «علي عبد الله صالح».

وتمكن التحالف في تحقيق بعض الانتصارات على الأرض من خلال مساندة قوات من الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، لكنه يواجه انتقادات حقوقية متزايدة بشأن هجمات طالت مدنيين

في المقابل، شن الحوثيون هجمات عدة على الجبهة الشمالية مع السعودية، وتبادلوا إطلاق النار مع حرس الحدود. كما أطلقوا صواريخ وقذائف في اتجاه مناطق جنوب المملكة.

وأدت هذه العمليات إلى مقتل 100 شخص على الأقل معظمهم عسكريون.

.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات