«صالح» يهدد بالانسحاب من «المجلس السياسي» ويخطط للسيطرة على صنعاء

كشفت مصادر مقربة من الرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح» أنه بدأ بالتحرك وتطبيق خطط كان قد وضعها مؤخرا، تستهدف إرجاع نفوذه المسلوب من قبل ميليشيات «الحوثيين» داخل العاصمة صنعاء وجل مؤسسات الدولة الحيوية التي تقع تحت سيطرتهم.

ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن المصادر، أن «صالح» يشعر بالاستياء من الهجمات الحوثية التي تستهدفه وحزبه إعلاميا، وذلك بعد تأكيد العديد من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي العام» عن وجود اختراقات حوثية للحزب، وشراء ذمم وولاءات معينة، تمهيدا لإضعاف هيمنة «صالح» على الرأي العام.

وكشفت المصادر أن الخطة تتمثل في شن الهجمات الإعلامية ضد «الحوثيين» وتحركاتهم، موضحة أن القنوات الإعلامية ووكالات الأنباء المحسوبة عليه قامت بمهاجمة «الحوثيين» بسبب منعهم صرف رواتب موظفي الدولة وتورطها في تجويع المدنيين ومنع وصول المساعدات إليهم.

وقالت المصادر إن «صالح» يركز على الهجوم الإعلامي كخطوة أولى وقوية لإضعاف «الحوثيين» وإعادتهم إلى التفاوض معه، مشيرة إلى أن الخطوة التالية سوف تكون سحب الثقة من حكومة الانقلابيين وما يسمى بـ«المجلس السياسي»، أو إمكانية تشكيل مجلس عسكري ليحل بديلا عن المجلس الأخير، مرجحة أن خطوة سحب الثقة قد يسبقها انسحاب جناح «المؤتمر» من الحكومة و«المجلس السياسي» بشكل نهائي.

وبحسب المصادر، فقد دأبت القنوات الإعلامية الموالية لـ«صالح» على مهاجمة وفضح الانقلابيين «الحوثيين» في برامجها، واتهامهم بسرقة ونهب الأموال من «البنك المركزي»، ومصادرة المعونات الدولية وتحويلها إلى أماكن مجهولة، فيما رأى مراقبون أن توقيف إحدى وكالات الأنباء المحسوبة على «الحوثيين» مؤخرا، جاء بإيعاز مباشر من «صالح» كخطوة أولى لسحب النفوذ من «الحوثيين».

وأضافت المصادر أن مطالب المخلوع «صالح» بالحشد العسكري على الجبهات قد تكون الخطوة العملية لتنفيذ خطته ضد «الحوثيين»، حيث سيكون هذا الحشد بمثابة تجنيد صريح لأتباعه والتأهب لأي مواجهات محتملة ضد الميليشيات الحوثية، مشيرة إلى احتمال حدوث مواجهات مباشرة بين طرفي الانقلاب داخل العاصمة صنعاء.

وذكرت المصادر أن هيمنة «الحوثيين» على الرأي العام واستحواذهم على القرار السيادي والعسكري أثار غضب المخلوع «صالح» وأتباعه، باعتبار أنه شريك في سلطة الانقلاب، مشيرة إلى أن «صالح» قد يمكنه التخلي بشكل مباشر عن التحالف مع «الحوثيين» ونكث العهود معهم في أي وقت.

ورجحت المصادر أن يلجأ إلى سياسة الاغتيالات الخفية لقيادات «الحوثي» وإسناد المهمة لأخيه غير الشقيق «علي صالح الأحمر» المعروف بخبراته الطويلة في هذا المجال، لافتة إلى أن خطوة الاغتيالات قد تكون من أشد الخطوات إرباكا لجماعة «أنصار الله» (الحوثيين).

المصدر | الخليج الجديد + متابعات