صحافة السعودية والإمارات تواصل الهجوم على قطر

واصلت جرائد سعودية وإماراتية لليوم الثاني على التوالي، هجومها على قطر، إثر التصريحات المُفبركة التي نُشرت في وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) بعد اختراقها يوم أمس.

وجاءت الصفحات الأولى في هذه الجرائد مُهاجمة لقطر، متهمة إياها بـ«دعم التنظيمات الإرهابية» و«شق الصف الخليجي في مواجهة إيران» إضافة إلى اتهامات بالتقارب مع «حزب الله» و(إسرائيل) على حد زعمها.

ونشرت جريدة «عكاظ» السعودية مقالة عنوانها «خطاب أمير قطر.. مراهقة وانتحار سياسي»، في إصرار على رفضها تأكيد قطر اختراق وكالة الأنباء الرسمية، ونفي مضامين الخطاب المُزيف الذي نُشر بعد الاختراق.

وكتب «فهيم الحامد»: «قد يستغرب البعض من تصريحات أمير قطر تميم آل ثاني الاستفزازية، لكنّ الراسخين في شوؤن ودهاليز وأروقة قطر السياسية، وترتيباتها السرية من تحت الطاولة مع المنظمات (الإرهابية) ومجموعات الضغط (الإسرائيلية)، ونظام قم الطائفي ومليشيات حزب الله، والانقلابيين في اليمن، يعلمون جيدا الأدوار القطرية المشبوهة في المحيط العربي والإسلامي»، على حد قوله.

وذهب في هذا الاتجاه أيضاً، رئيس تحرير جريدة «الجزيرة» السعودية «خالد المالك»، والذي كتب مقالًا بعنوان «التحالف (الإسرائيلي) الإيراني القطري إلى أين؟!»، يتهم فيه قطر بإقامة حلف مع إيران و«حماس» و«حزب الله» و(إسرائيل). وكتب «المالك: «إن في قطر تمثيلاً (إسرائيلياً) منذ زمن، وهي على وفاق قديم وتنسيق دائم مع إيران في تبني المواقف المضادة لمصالح العرب».

جريدة «الرياض» لم تنشر مانشيتًا هجومياً على قطر، إلا أنها استعانت بـ «مُحللين» مصريين للهجوم على قطر. في مادة بعنوان «سياسيون مصريون: تصريحات أمير قطر لا تخدم الأهداف العربية»، في إصرار على رفض التأكيدات القطرية على زيف التصريحات المنسوبة لأمير البلاد، الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، والمُنشورة بعد اختراق موقع وكالة الأنباء الرسمية.

وتحت عنوان «لن تطلي يا قطر» و«الدوحة تخلع القناع» نشرت جريدة «الرؤية» الإماراتية تقريراً تهاجم دولة قطر، وتزعم أن اختراق وكالة الأنباء في إطار «المحاولات القطرية للتنصل» من التصريحات، على حد وصفه. وأعاد التقرير نشر مقتطفات من التصريح المزيف.

«الاتحاد» الإماراتيّة نشرت مادة في صفحتها الأول بعنوان «قطر تفتعل أزمة مع التعاون بتصريحات متناقضة». ونشرت الجريدة صفحتين لمهاجمة قطر. تضمنت اتهامات لقناة «الجزيرة» بـ«تدمير الدول العربية» والزعم أن قطر «تُفجر أزمة سياسية واسعة مع دول الخليج وأميركا»، مطالبة قطر بـ«تجريم الأخوان لتصحيح المسار».

صحيفة «الخليج» الإمارتيّة شاركت في الهجوم على قطر، ونشرت مادة عنوانها «خبراء يدحضون بالأدلة الرواية القطرية بشأن اختراق قنا» فاتحة الباب واسعًا أمام الهجوم على الدوحة، من خلال تأكيد صحة التصريحات، التي تنفيها قطر جملة وتفصيلاً.

وشهد يوم أمس حملة حجب واسعة للمواقع الإلكترونية للصحف والمواقع القطرية، في كل من السعودية والإمارات ومصر، شملت موقع قناة «الجزيرة»، وصُحفًا منها «الشرق» و«العرب» و«الوطن» القطرية.

وكتب «صادق محمد العماري» في جريدة «الشرق» القطرية اليوم مقالاً بعنوان «قصة اختراق ما بعد منتصف الليل» اعتبر أن «فريق الهجوم اختار توقيتًا مُنسقًا لإلصاق تهم التلفيق والأكاذيب»، مُستنكراً «الإصرار العجيب على بث الأكاذيب».

أما جريدة «الوطن» القطرية فكتبت مادة بعنوان «مواقف قطر تستند إلى الشفافية والمصداقية» اعتبرت أن تعاطي المسؤولين مع حادثة اختراق وكالة الأنباء «قدم للعالم درسًا مُهمًا في الشفافية، ومواجهة هذا التآمر بشكل علمي، يستند إلى الوضوح والمصداقية، في عصر الإعلام المفتوح الذي يتناقل أحداث العالم عبر ثوان معدودة»”.

أما صحيفة «العرب» القطرية فركزت على برنامج «الحقيقة» الذي بثه التلفزيون القطري الرسمي يوم أمس، للحديث عن حادثة اختراق «قنا». وأشار رئيس تحرير الجريدة، «عبد الله العذبة» إلى أن «وعي المواطن الخليجي أفشل انتشار الأخبار المفبركة».

ويأتي الهجوم على قطر، في اليوم الثاني للتوالي، ليكون ذروة هجوم صحفي بدأه إعلاميون سعوديون وإماراتيون قبل أشهر، رغم العلاقات الإيجابية القطرية — السعودية. وجاء الهجوم على قطر بعد حادثة الاختراق ليمثل ذروة هذا الهجوم الإعلامي، في ظل عدم صدور أي موقف رسمي من الجانب الرسمي السعودي.

المصدر | العربي الجديد