صحف السعودية تبرز زيارة «بن زايد» للمملكة وشائعات استقالات «أرامكو»

طالع التقرير على الموقع الاصلي

اهتمت الصحف السعودية، الصادرة اليوم السبت، باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك «سلمان بن عبدالعزيز آل سعود»، أمس، الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان» ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عبر على «ارتياحه لمستوى التعاون السعودي- الإماراتي»، واصفاً إياه بـ«المتين».

ونقلت الصحف شائعات تدور حول تقديم أعداد كبيرة من موظفي شركة «أرامكو»، استقالاتهم خلال الفترة الماضية، بينهم قياديون بارزون من دون أن يتسنى الحصول على تأكيدات رسمية لعددهم.

وأشارت الصحف إلى أن تقرير اقتصادي توقع أن يبدأ تأثير اتفاق «أوبك» لخفض الإنتاج بمعدل 700 ألف برميل يومياً، في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.

ونقلت الصحف دراسة حديثة أجرتها شركة «ديل تكنولوجيز»، قالت إن 85% من الشركات في المملكة، ترى أن الشركات الرقمية الناشئة تشكل خطرًا على مؤسساتهم سواء الآن أو في المستقبل، مشيرة إلى أن نحو 45% من تلك الشركات تخشى أن تندثر أعمالها في الفترة ما بين 3–5 سنوات.

وأبرزت الصحف تصنيف وكالة «فيتش» النهائي لإصدار السندات الدولارية التي أصدرتها المملكة، البالغة 17.5 مليار دولار عند (–AA).

«بن زايد» في السعودية

البداية مع صحيفة «الحياة»، التي أشارت إلى استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك «سلمان بن عبدالعزيز آل سعود»، في قصر العوجا بالدرعية، أمس، الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان» ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة والوفد المرافق له.

من جانبه، نقل «بن زايد» لخادم الحرمين الشريفين تحيات أخيه الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان» رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما جرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وآفاق التعاون الثنائي في شتى المجالات، إضافة إلى بحث آخر تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

وشدد الملك «سلمان» على «ارتياحه لمستوى التعاون السعودي — الإماراتي»، واصفاً إياه بـ«المتين»، فيما أكد ولي عهد أبوظبي أن «المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تمثل الركيزة الأساسية في حفظ أمن واستقرار المنطقة وصمام أمانها بما بذلته وتبذله من جهود من أجل الدفاع عن المصالح العربية، وحرصها على تماسك ووحدة الصف واجتماع الكلمة».

ولفت إلى «عمق العلاقات التي تجمع الإمارات والمملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى «قوة وصلابة ما وصل إليه تعاون وتضامن البلدين الراسخ في مختلف المجالات، وبخاصة فيما يتعلق بمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، ورؤيتهما المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، ومجابهة مخاطر الإرهاب والتطرف».

وثمن الشيخ «بن زايد»، خلال اللقاء، «مواقف خادم الحرمين الشريفين لما فيه خير ومصلحة دول مجلس التعاون الخليجي، ونصرة القضايا العربية والإسلامية»، واصفاً هذه المواقف بـ«المشرفة».

وأعرب عن سعادته بزيارة المملكة العربية السعودية ولقاء خادم الحرمين الشريفين، ناقلاً إليه تحيات رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتمنياته للمملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، المزيد من التقدم والازدهار والرفعة.

استقالات «أرامكو»

إلى ذلك، علمت الصحيفة أن أعداداً كبيرة من موظفي شركة «أرامكو»، قدموا استقالاتهم خلال الفترة الماضية، بينهم قياديون بارزون من دون أن يتسنى الحصول على تأكيدات رسمية لعددهم.

وترددت أنباء عن تغييرات في السلم الوظيفي للشركة والشركات المتعاقدة، تتضمن تغييرات في البدلات والحوافز دفعت بالموظفين إلى الاستقالة.

وسرت أول من أمس، إشاعة عن تقديم المدير التنفيذي للموارد البشرية ومدير شؤون الموظفين في الشركة طلباً للتقاعد المبكر، وذلك بعد اجتماع مع «خالد الفالح» وزير الطاقة والصناعة والمعادن الرئيس السابق لمجلس إدارة «أرامكو»، طالب فيه بخفض الموازنة من خلال الحسم من رواتب الموظفين، الأمر الذي لقي رفضاً من مسؤولي الشركة (بحسب الإشاعة التي تم تداولها).

فيما نفت «أرامكو» أمس، طلب مسؤولين في الشركة التقاعد المبكر. وكتبت الشركة في تغريدة لها أنه «لا صحة إطلاقاً لتقديم المدير التنفيذي للموارد البشرية ومدير شؤون الموظفين بالشركة طلبين للتقاعد المبكر».

ولدى موظفي «أرامكو» قلق من أن ينعكس خفض موازنة الشركة على أجورهم، وخصوصاً أن لديهم تجربة سابقة مع الوزير «الفالح»، عندما تسلم رئاسة الشركة وأطلق تغييرات كبيرة دفعت بكثير من كبار الموظفين إلى التقاعد حينها.

ولم يسبق لعملاق النفط السعودي، أن مرّ بتجربة خلافات داخلية مسربة إلى العلن وتتم مناقشتها في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بل كانت السرية المطلقة سمة من سماتها، إلا أن الوضع على ما يبدو بات متغيراً في ظل وضعها الجديد.

أسعار النفط

فيما نقلت صحيفة «المدينة»، عن تقرير اقتصادي، توقعه أن يبدأ تأثير اتفاق «أوبك» لخفض الإنتاج بمعدل 700 ألف برميل يومياً، في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل، مؤكداً أن الأولوية الآن ينبغي أن تكون لتحديد ضوابط الخفض والدول المناط بها، وسط توقعات بخلافات بسبب أرقام الإنتاج بين الدول والمنظمة.

ونقلت الصحيفة عن وكالة «بلومبيرغ» الاقتصادية، أنه «رغم الغموض بشأن كيفية تنفيذ الاتفاق، إلا أن التوقعات تشير لتحمُّل السعودية جزءاً كبيراً من الخفض»، مشيرة إلى السياسة السعودية الجديدة التي تركز على تنويع الإنتاج وعدم التعويل فقط على النفط.

ولفت التقرير إلى قناعة وزراء «أوبك» بضرورة الاتفاق على آليات تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج، بعد اجتماعهم في فيينا 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مشيراً إلى أن تبعات التعثُّر في التطبيق ستكون كبيرة للغاية على الأسواق، ومنوهاً بالصعوبات التى تواجه غالبية دول «أوبك» بعد تراجع أسعار النفط، واحتمال امتداد التأثير السلبي على حجم الاستثمارات في القطاع؛ ما يهدد بارتفاعات فجائية في الأسعار.

التحول الرقمي

ونقلت الصحيفة، عن دراسة حديثة أجرتها شركة «ديل تكنولوجيز»، أن 85% من الشركات في المملكة، ترى أن الشركات الرقمية الناشئة تشكل خطرًا على مؤسساتهم سواء الآن أو في المستقبل، مشيرة إلى أن نحو 45% من تلك الشركات تخشى أن تندثر أعمالها في الفترة ما بين 3–5 سنوات.

وأشارت الدراسة إلى أن نحو 54% من رجال الأعمال شهدت شركاتهم اضطرابات خلال الثلاث سنوات الماضية نتيجة للتقنيات الرقمية، فيما أبدى نحو 44% من الشركات عدم معرفتهم بشكل القطاع الذي يعملون بها خلال نفس الفترة.

وأوضحت الدراسة أن 7% من عينة الشركات المُستطلعة، أبدت أداءً جيدًا تجاه السمات الحرجة لأعمالها الرقمية، مشيرة إلى أن بعضها بدأت التحوُّل الرقمي، فيما اتبع العديد منها نهجًا تدريجيًا في التحوُّل، بينما أتم عدد قليل من الشركات تحوُّلها الرقمي الكامل.

وذكرت الدراسة أن 71% من الشركات أقرت أن التحوُّل الرقمي يمكن أن يتخذ شكلًا أكثر شمولية في المؤسسة ككل، فيما أقرَّ نحو 63% من الشركات أنها لا تتصرف بناء على معلومات يتم جمعها في الوقت الحقيقي.

تملك المساكن

أما صحيفة «عكاظ»، فأشارت إلى إعلان الهيئة العامة للإحصاء، امتلاك 63% من السعوديين لمنازل، وهو ما اعتبرته مفاجأة نتيجة وجود تضارب كبير بين هذه النسبة وارتفاع أسعار الإيجارات التي وصلت قيمة الشقة فيها إلى 80 ألف ريال يدفعها المواطن الذي لا يملك وحدة سكنية في بعض الأحياء البعيدة عن مركزيات المدن ومناطقها السياحية.

وبحسب الإحصاء، فإن 1.2 مليون مسكن من مساكن السعوديين هي مساكن مستأجرة؛ وهو ما يمثل نسبة 34% من إجمالي المساكن، فيما يعيش 2 % في مساكن مقدمة من أصحاب العمل والبالغ عددها 64 ألف مسكن، بينما وصل إجمالي المساكن في المملكة المشغولة بأسر سعودية إلى 3.4 مليون مسكن.

وأظهرت بيانات الهيئة أن نحو 63 % من إجمالي مساكن السعوديين مملوكة بما يعادل 2.2 مليون مسكن بمختلف مناطق المملكة، الأمر الذي يجعل توزيع تلك المساكن على 21.3 مليون فرد سعودي بحسب بيانات هيئة الإحصاء لعام 2016.

وشكك عقاريون في دقة الإحصاء والمؤشرات التي استندت عليها باعتبار أن عدد الوحدات السكنية المستأجرة يصل إلى 1.2 مليون مسكن، مشيرين إلى وجود اختلاف بين الإحصاءات الصادرة عن هيئة الإحصاء، ووزارة الإسكان.

في المقابل، كشفت وزارة الإسكان للصحيفة، أن لديها مجموعة من البرامج التي يتم العمل عليها في الفترة القادمة وتستهدف من خلالها توفير السكن المناسب للمواطنين في جميع المناطق.

وقال المشرف العام على إدارة العلاقات العامة والإعلام «محمد بن صالح الغنيم» إن «عمل وزارة الإسكان على دعم بعض فئات المجتمع غير القادرة على سداد أجرة المسكن -بحسب قرار مجلس الوزراء- يأتي إلى جانب مجموعة من البرامج، إذ تواصل الوزارة حالياً تخصيص وتسليم أكثر من 100 ألف منتج سكني تشمل الفلل والشقق والأراضي والحلول التمويلية، وذلك لمن تقدّموا على بوابة الدعم السكني (إسكان) وانطبقت عليهم شروط الاستحقاق، ويجري العمل على تخصيص وتسليم مجموعة أخرى من المنتجات التي تلبّي الحاجة السكنية وتحقّق التوازن اللازم بين العرض والطلب وبالتالي تنظيم بيئة إسكانية مستدامة».

سندات دولية

أما صحيفة «الاقتصادية»، فنقلت عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، تصنيفها النهائي لإصدار السندات الدولارية التي أصدرتها المملكة، البالغة 17.5 مليار دولار عند (–AA).

ويشمل الإصدار شريحة بقيمة 5.5 مليار دولار تستحق في 2021 بعائد 2.375%، وأخرى بقيمة مماثلة وعائد 3.25% تستحق في 2026، وشريحة ثالثة تستحق في 2046 بقيمة 6.5 مليار دولار وعائد 4.5%.

وأظهرت بيانات نشرتها الصحيفة لحجم السندات ونسب الفوائد لكل شريحة، أن عوائد المستثمرين الدوليين في تلك السندات ستتتجاوز 3.1 مليار دولار.

وتبلغ تكلفة الإصدار على السعودية تقدر للشريحة الأولى البالغه 5.5 مليار ريال بنحو 195 مليون دولار للسنوات الخمس.

في حين تبلغ تكلفة الشريحة الثانية البالغ قيمة إصدارها 5.5 مليار دولار ولمدة عشر سنوات بنحو 513 مليون دولار.

والشريحة الثالثة البالغة قيمة إصدارها 6.5 مليار دولار لـ 30 سنة تقدر قيمة عوائدها للمستثمرين ( تكلفتها) نحو 2470 مليون دولار.

في الوقت نفسه، نقلت صحيفة «الشرق الأوسط»، عن «جان مارك ميرسييه»، عضو مجلس إدارة قسم أسواق السندات في مصرف «إتش إس بي سي»، أن «هذا الطرح الأول بقيمة 17.5 مليار دولار يؤكد نجاح وصول المملكة العربية السعودية إلى أسواق رأس المال؛ إذ إنها أكبر عملية إصدار قام بها أي بلد حتى الآن».

يشار إلى أن قرار السعودية بطرح سنداتها الحكومية عبر منصة السوق المالية «تداول»، إضافة إلى إطلاق برنامج دولي للسندات الحكومية، دفع إلى زيادة الترقب بين أوساط المستثمرين، حيث يشكّل هذا القرار الحيوي نقطة جوهرية على خريطة الاستثمارات الآمنة ومحدودة المخاطر.

المصدر | الخليج الجديد