صحيفة مصرية تعتذر عن نشرها خبر عن القبض على 4 ضباط بالمخابرات التركية في سيناء

اعتذرت صحيفة «الوطن» المصرية، أمس الجمعة، عن نشر خبر غير صحيح حول «إلقاء الأجهزة الأمنية المصرية القبض على ضباط تابعين للمخابرات التركية في سيناء».

وأشارت الصحيفة، المقربة من السلطات المصرية، أنه «ثبت عدم دقته».

ونشرت الصحيفة خبرا بعنوان «اعتذار: خبر القبض على رجال الجيش التركي غير صحيح»، اعتذرت من خلاله عن نشر خبر القبض على 4 رجال مخابرات تركية في سيناء.

وقالت الصحيفة «تقدم الوطن اعتذارها للقارئ الكريم، فإنها تعده بمزيد من الدقة والمهنية في تغطياتها المختلفة».

وكانت الصحيفة المصرية، زعمت الخميس الماضي، أن الأجهزة الأمنية في شمال سيناء، ألقت القبض على 4 ضباط تابعين للمخابرات التركية في سيناء.

وادعت الصحيفة على لسان مصدر أمني أن الضباط هم، «إسماعيل علي بال»، و«ضياء الدين محمد أدو»، و«باكوش الحسيني»، و«عبدالله التركي».

ونقلت عن المصدر أن ضباط الاستخبارات الأتراك تسللوا إلى سيناء لمعاونة تنظيم «بيت المقدس»، على حد زعمها.

وتشهد العلاقات المصرية التركية توترا حادا بسبب ما تعتبره القاهرة دعما يقدمه الرئيس «رجب طيب أردوغان» إلى جماعة «الإخوان المسلمين».

ومنذ انقلاب الجيش على الرئيس المصري «محمد مرسي» عام 2013، والرئيس التركي يندد بالانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب ديمقراطيا.

وكان مصدر خاص قد كشف لـ«الخليج الجديد» عن لقاء جمع عدد من قادة منظمة «فتح الله كولن» في الدول الأفريقية، تم عقده في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث تداعيات الانقلاب الفاشل في تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، وكيفية مواجهة إجراءات الدولة التركية ضد الحركة وخلاياها في أجهزة الدولة، وأذرعها الخارجية.

ومؤخرا، قال وزير العدل التركي «بكير بوزداغ» إن هناك دولا من بينها مصر، قد توفر ملاذا لزعيم «الكيان الموازي»، «فتح الله كولن» الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.

إلا أن رئيس الوزراء المصري «شريف إسماعيل»، نفى وجود معلومات مؤكدة لدية بشأن تقديم «كولن» طلب لجوء إلى القاهرة، لكنه قال إن القاهرة ستدرس هذا الطلب حال تقدم به الأخير.

وفي وقت سابق، طالب نائب بالبرلمان المصري، حكومة «إسماعيل»، بمنح اللجوء السياسي لـ«كولن»؛ ردا على استضافة تركيا لمعارضين مصريين.

وفي 26 يوليو/تموز الماضي، اعتمد اجتماع تحضيري لوزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي» قرارا بشكل جماعي من الدول الإسلامية، باستثناء مصر لتصنيف جماعة «فتح الله كولن» كمنظمة «إرهابية».

وسبق لمصر (العضو غير الدائم) أن عرقلت إصدار بيان بالإجماع لـ«مجلس الأمن» يندد بمحاولة الانقلاب الفاشل في تركيا، في خطوة تظهر ما يضمره الجانب المصري من مساندة لمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد.

وخلال المناقشات في «مجلس الأمن» اعتبرت مصر أنه لا يعود إلى «مجلس الأمن» تحديد ما إذا كانت الحكومة التركية منتخبة ديمقراطيا، وطلبت إلغاء هذه العبارة، حسبما أوضح دبلوماسي معتمد في مقر «الأمم المتحدة».

ورغم إلحاح الولايات المتحدة تمسك المندوب المصري بموقفه هذا، ما دفع المندوب الأمريكي إلى التخلي عن مشروع البيان، لأن البيانات تصدر بإجماع الأعضاء الـ15.

في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا اعتبرت فيه أن معارضة مصر صدور قرار من «مجلس الأمن» له دلالات كثيرة، لأن حكومة القاهرة ذاتها وصلت إلى السلطة عبر انقلاب عسكري، لذلك من الطبيعي أن تمنع اتخاذ خطوات ضد انقلاب حصل ضد الحكومة التركية المنتخبة ديمقراطيا.