صندوق النقد الدولي: نأمل أن تحصل مصر على شريحة أولى من القرض قريبا

قالت «كريستين لاغارد» المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إنها تأمل في أن تحصل مصر سريعا على الشريحة الأولى من القرض الدولي والبالغ 12 مليار دولار.

وقالت «لاغارد» في مؤتمر صحفي أمس السبت «على حد علمي، أن كل الاصلاحات المسبقة قد طبقت في شكل شبه كامل»، بحسب «فرانس برس».

والقرض الأول سيكون 2,5 مليار دولار، على أن تتسلم مصر باقي المبلغ في صورة شرائح على مدار 3 سنوات.

وأعلن «مسعود أحمد» رئيس دائرة الشرق الأوسط في الصندوق، الجمعة، عن أن موافقة الصندوق يمكن أن تتم بحلول نهاية الشهر الجاري، مضيفا أن قرابة ستة مليارات إضافية يجب أن تأتي من مانحين آخرين، وفق «أ ف ب».

وكان صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية توصلا في منتصف أغسطس/آب الماضي، إلى اتفاق مبدئي على قرض بقيمة 12 مليار دولار أمريكي على ثلاث سنوات لدعم الاقتصاد المصري.

ويعاني الاقتصاد المصري من تداعيات عدم الاستقرار السياسي وأعمال عنف تشهدها البلاد، منذ استيلاء الجيش على السلطة والإطاحة بالرئيس «محمد مرسي» أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد، في 3 يوليو/تموز 2013.

وتنفذ الحكومة المصرية سلسلة إصلاحات واشترطات قبل الحصول على قرض صندوق النقد الدولي.

وأقر البرلمان المصري في أواخر أغسطس/آب الماضي، قانون ضريبة القيمة المضافة، بهدف الحصول على أموال إضافية؛ لمواجهة تداعيات نقص الدولار وتراجع القطاع السياحي والاستثمارات الاجنبية.

وعرضت الحكومة المصرية على الصندوق برنامجا للاصلاح الاقتصادي يستهدف خفض عجز الموازنة العامة للدولة الذي يقترب من 13% من إجمالي الناتج الداخلي، ويشمل تحرير سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية، وإصلاح منظومة دعم الطاقة، وزيادة ايرادات الدولة من خلال فرض ضريبة للقيمة المضافة وطرح شركات مملوكة للدولة للبيع في البورصة.

وتستهدف الحكومة المصرية أن تصل بالحصيلة الضريبية إلى 16% من إجمالي الناتج المحلي خلال خمس سنوات والتى تتراوح الآن بين 11 إلى 12%، وفق عمرو الجارحي، وزير المالية المصري.

وخلال الأيام الماضية، شارك طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، وعمرو الجارحي وزير المالية المصري، في اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ومجموعة العشرين بنيويورك، بالإضافة إلى عقد اجتماع مع مدير صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، ونواب رئيس البنك الدولي المسؤولين عن منطقة الشرق الأوسط.

ويقصد بمصطلح «تعويم سعر صرف الجنيه» أمام الدولار، تركه يتحدد وفقاً لقوى العرض والطلب في السوق النقدية. وهناك نوعان من التعويم «حر»، والمقصود به ترك سعر الصرف يتغير ويتحدد بحرية مع الزمن حسب السوق، ويقتصر تدخل البنك المركزي على التأثير في سرعة تغير سعر الصرف، وهناك تعويم «مُدار» وبه يلجأ البنك المركزي إلى التدخل كلما دعت الحاجة.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب