صندوق النقد: لم نشترط تعويم الجنيه لحصول مصر على القرض

طالع الخبر على الموقع الأصلي

قال «مسعود أحمد»، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، إن «هدف تعويم سعر صرف الجنيه حدده المصريون أنفسهم ودعمهم الصندوق بذلك».

وأوضح أن التعويم سيحل الانسداد الحاصل بسوق العملات، مطالبا الحكومة المصرية بالتنبه في خططها إلى أهمية القطاع الخاص.

جاء ذلك في حوار له مع «‪CNN‬ عربية»، عن «مقدرة الاقتصاد المصري على استيعاب صدمة تعويم الجنيه».

وأشار «مسعود» الذي سيغادر منصبه نهاية الشهر الجاري، إن «الاقتصاد المصري الآن يعاني جراء العملات الأجنبية بسبب حالة الانسداد الحاصل في سوق العملات نتيجة توقف تدفق أموال من الخارج وهناك هوة بين السعر الرسمي وسعر السوق للدولار وهذا يحول أيضا دون تمكّن الناس من استيراد ما يريدونه من الأسواق العالمية».

وأضاف «التخلص من هذا الانسداد سيساعد الاقتصاد المصري على التحرك ويزيل العوائق التي تعرقل عجلة الانتاج حاليا، وبالتالي فكلما سارعنا في تحرير أسعار الصرف كلما تحرك الاقتصاد بشكل أسرع للنمو لاسترداد عافيته».

الدعم الخليجي لمصر

وعن إمكانية استمرار الدعم المالي الخليجي لمصر بظل أوضاع النفط الحالية ومدى رغبة تلك الدول بوضع قواعد محاسبة للحكومة المصرية لمعرفة مدى تنويع الاقتصاد وتقدم إصلاحه قال «مسعود أحمد»، إن «دول الخليج كانت داعما كبيرا لمصر وقد ساعدت التمويلات التي قدمتها على تخفيف وطأة عمليات الإصلاح».

وتابع «أظن أن ما تقوله دول الخليج والحكومة المصرية وصندوق النقد أيضا هو أن علينا السير ببرامج الإصلاح وتسريع بعض الإجراءات التي كانت الحكومة المصرية تقوم بها من أجل التأكد من أن الأموال التي تقدمها دول الخليج وصندوق النقد وجهات أخرى ستساعد على تحرير الإمكانيات الاقتصادية المصرية».

وأشار إلى أنه قبل سنوات قليلة «كان الاقتصاد المصري ينمو بنسبة ستة ونصف في المائة وكان النقاش آنذاك هو كيفية الحد من تدفق الأموال من الخارج بما يؤدي إلى تضخم قيم الأصول وارتفاع أسعار الصرف».

وأضاف «لا أرى إذا السبب الذي يحول اليوم دون أن نرى النوع ذاته من النشاط في الاقتصاد المصري».

مصر والإصلاح الاقتصادي

ومنتصف مارس/آذار الماضي، خفض المركزي المصري سعر صرف الجنيه 112 قرشاً أمام الدولار.

وبلغ سعر الدولار حينها 8.85 جنيهات، قبل أن يعزز قيمته فيما بعد بسبعة قروش، ليصبح سعره الرسمي لدى المركزي 8.78 جنيه لكل دولار، للبنوك ومحال الصرافة.

وقفز معدل التضخم السنوي في مصر إلى 16.4% خلال أغسطس/آب الماضي، مقابل 14.8% في الشهر السابق عليه.

ونسبة التضخم المسجلة في أغسطس/آب الماضي، تعد الأعلى منذ 2008.

ويعاني الاقتصاد المصري من تداعيات عدم الاستقرار السياسي وأعمال عنف تشهدها البلاد، منذ استيلاء الجيش على السلطة والانقلاب على الرئيس «محمد مرسي» أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد، في 3 يوليو/تموز 2013.

وتنفذ الحكومة المصرية سلسلة إصلاحات واشترطات قبل الحصول على قرض صندوق النقد الدولي.

وأقر البرلمان المصري في أواخر أغسطس/آب الماضي، قانون ضريبة القيمة المضافة، بهدف الحصول على أموال إضافية؛ لمواجهة تداعيات نقص الدولار وتراجع القطاع السياحي والاستثمارات الأجنبية.

وعرضت الحكومة المصرية على الصندوق برنامجا للاصلاح الاقتصادي يستهدف خفض عجز الموازنة العامة للدولة الذي يقترب من 13% من إجمالي الناتج الداخلي، وتحرير سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية، وإصلاح منظومة دعم الطاقة، وزيادة ايرادات الدولة من خلال فرض ضريبة للقيمة المضافة وطرح شركات مملوكة للدولة للبيع في البورصة.

ويقصد بمصطلح «تعويم سعر صرف الجنيه» أمام الدولار، تركه يتحدد وفقا لقوى العرض والطلب في السوق النقدية.

وهناك نوعان من التعويم «حر»، والمقصود به ترك سعر الصرف يتغير ويتحدد بحرية مع الزمن حسب السوق، ويقتصر تدخل البنك المركزي على التأثير في سرعة تغير سعر الصرف، وهناك تعويم «مُدار» وبه يلجأ البنك المركزي إلى التدخل كلما دعت الحاجة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات