صورة تفضح نهب الحوثيين لرواتب الموظفين من البنك المركزي

تداول ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي صورة لأحد الأطقم العسكرية وهو محمل بأموال طائلة فئة الألف ريال يمني الأمر الذي اعتبره الكثير فضيحة جديدة لزعيم الحوثيون «عبدالملك الحوثي» أمام اليمنيين الذين لم يستلموا رواتبهم حتى الآن.

وفيما لم يعرف مصدر الصورة وتاريخ التقاطها، توقع الناشطون أنها صورة لطقم عسكري ضمن القوافل التي كانت أقدمت على نقل احتياطي البنك المركزي إلى صعدة إبان سقوط العاصمة صنعاء بيد الميليشيات الحوثية.

وعلق الناشطون، على الصورة المتداولة، بالقول على الشعب اليمني، أن يعرف أين تذهب أموال البنك المركزي الذي عجز عن دفع رواتب الموظفين هذا الشهر، بعد إعلان إفلاسه وتعرضه لعمليات فساد غير مسبوقة.

وكانت جماعة الحوثي، قد دعت للتبرع للبنك المركزي في صنعاء، من أجل المساعدة في دفع الرواتب، وحصلت على مليارات الريالات من التبرعات وعبر فرض إتاوات على التجار والمحلات، لكن تلك الأموال لا يعرف أين ذهبت حيث لا يزال الموظفين حتى اللحظة بدون رواتب، التي تعد للكثير منهم المصدر الوحيد والرئيسي للبقاء على قيد الحياة.

البنك المركزي

وفي 18 سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» قرارا جمهوريا بنقل «البنك المركزي» من صنعاء، حيث كان خاضعا لسيطرة الحوثيين إلى العاصمة المؤقتة عدن. وتضمن قرار الرئيس اليمني تعيين محافظ ومجلس إدارة جديدين للبنك.

و«هادي» قطع بهذا القرار آخر الخيوط التي كانت تربط بين الحكومة اليمنية والحوثيين، بعد أن ظل البنك المركزي منذ اندلاع الحرب، هو البنك الوحيد الذي يرفد فروعه ويصرف رواتب موظفي الدولة في جميع المحافظات اليمنية، رغم اتهامات حكومية بتوقفه عن تعزيز فروعه في المحافظات المحررة بأوامر حوثية، وإهدار المال العام.

وكانت إيرادات الدولة الشحيحة، ترفد بشكل دوري إلى البنك المركزي، على أن يعاد تحويلها على شكل رواتب لموظفي الدولة ونفقات جارية للمؤسسات الحكومية إلى مختلف المدن، بما فيها تلك الخاضعة لسيطرة حكومة «هادي».

اتهامات للحوثيين

واتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين باستنزاف البنك واحتياطات البلاد الأجنبية، البالغة 4 مليارات دولار قبل مارس/آذار 2015، إلى 1.1 مليار دولار أمريكي فقط في العام الجاري، منها نحو مليار دولار وديعة سعودية.

ويرى مراقبون أن «هادي» في قراره أطلق «رصاصة قاتلة» في جسد الحوثيين، الذين اتُّهموا بتبديد وهدر الاحتياطي النقدي لليمن، لصالح عملياتهم العسكرية ضد القوات الحكومية، وسيجعل الحكومة تبسط نفوذها الشامل على الملف الاقتصادي.

وكان قرار نقل البنك المركزي متوقعاً في الشارع اليمني، بعد إعلان رئيس الحكومة «أحمد عبيد بن دغر» في يوليو/تموز الماضي، عن وقف توجيه الإيرادات إلى البنك المركزي بصنعاء، ‏عقب اتهامه لإدارة البنك الواقع تحت سيطرة الحوثيين بالعديد من التجاوزات.

واتهم «بن دغر» الحوثيين باستنزاف الاحتياطي النقدي، ‏والسحب على المكشوف، ومراكمة الدين الداخلي، ووقف مرتبات من المحسوبين على حكومته، وإنفاق ‏‏25 مليار ريال يمني شهرياً (نحو 100 مليون دولار) على وزارة الدفاع التي يسيطر عليها الحوثيون.

المصدر | الخليج الجديد + يمن برس