ضغوطات أوروبية على «ترامب» للتراجع عن تهديداته بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران

تسود مخاوف دولية من أن يكون 2017 عام الاتفاق النووي الإيراني، بخاصة بعد تعهدات الرئيس الأمريكي المُنتخب «دونالد ترامب» أثناء حملته الانتخابية بإلغائه، وتفكيك كل ما ترتب عليه من اتفاقات، وإعادة العقوبات الاقتصادية الى ما كانت عليه.

الأوروبيون يشعرون بالقلق، وكذلك المسؤولون السعوديون، من نتائج أي خطوة متهورة في هذا الصدد، ولهذا ذهب خبراء ودبلوماسيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى واشنطن للقاء الفريق الانتقالي للرئيس «ترامب»، للتعرف على خططه المقبلة حول هذا الاتفاق، بحسب «رأي اليوم».

بعد لقاءات مطولة خرج هؤلاء بنتيجة مفادها أن الرئيس «ترامب» لن يلغي هذا الاتفاق، ولكن اطمئنانهم جاء منقوصًا، فقد يضغط «ترامب» على إيران بطرق أخرى وبما يؤدي إلى تفكيك الاتفاق.

التهديدات الإيرانية المضادة يبدو أنها لعبت دورًا في دفع الرئيس الأمريكي المقبل إلى إعادة حساباته، والتراجع بالتالي عن قرار الإلغاء، فالرئيس الإيراني «حسن روحاني»، وبتوجيهات من المرشد الأعلى، أعلن الثلاثاء أن بلاده ستسعى لتطوير محرك نووي يستخدم في مجال النقل البحري، وإنتاج الوقود اللازم له في حال نقضت الولايات المتحدة الاتفاق بتمديد قانون العقوبات ضد طهران لعشر سنوات أخرى.

إلغاء الاتفاق، أو فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران وتمديد القديمة، سيعيد الأمور إلى المربع الأول، أي المزيد من التوتر في منطقة الخليج، وتصاعد احتمالات المواجهة العسكرية، علاوة على إطلاق يد إيران في مواصلة طموحاتها النووية مجددًا، والعودة إلى تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية قد تصل الى 90%، مما يعني اقترابها من إنتاج رؤوس نووية، فهي تملك آلاف أجهزة الطرد المركزي، كما تملك أيضا العقول والخبرات التي تمكنها من ذلك.

الدولة الوحيدة التي يمكن أن تضغط على «ترامب» من أجل إلغاء الاتفاق هي (إسرائيل)، ومن خلال اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ولكن ربما تجد أي محاولة للضغط في هذا الشأن مقاومة شديدة.

ويبقى أن أي خطوة غير محسوبة من قبل الرئيس الأمريكي الجديد وإدارته لإلغاء الاتفاق النووي، او فرض عقوبات على إيران، قد تدخل المنطقة سباق تسلح، وربما حروب إقليمية يمكن أن تتطور إلى عالمية.

المصدر | رأي اليوم