طبيبة سعودية: موافقة ولي الأمر على إجراء العمليات الجراحية للمريضة «ليست واجبة»

كشفت د.«سامية العمودي» رئيسة أول وحدة للحقوق الصحية في كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، كشفت عددا من الحقوق الصحية التي تجهلها المرأة السعودية، مشيرة إلى أن غالبية المشكلات التي تتعرض لها تأتي نتيجة عدم معرفتها بتلك الحقوق.

وقالت استشارية النساء والتوليد في تصريحات نشرتها الصحف السعودية، إن المرأة البالغة من العمر 18 عامًا فأكثر مخولة بتوقيع إقرارات التنويم والتخريج والعمليات، مؤكدة أن موافقة ولي الأمر على إجراء العمليات الجراحية الإسعافية وخاصة العمليات القيصرية «ليست واجبة».

وعن أسباب جهل النساء بحقوقهن الصحية، أشارت «العمودي» إلى عدّة أسباب، منها عدم نشر الوعي بالحقوق الصحية في مراحل التعليم، وفي وسائل الإعلام، وعدم قيام المؤسسات الصحية بدورها في نشر هذه الحقوق، وتثقيف النساء بها، مضيفة أن «هذا أحد أسباب إنشائنا لأول وحدة للتمكين الصحي والحقوق الصحية في كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز، حيث يسعى فريق الوحدة لنشر هذه الثقافة كأحد أهدافها، لأن نشر الوعي ينعكس على تحسين سلامة المرضى وتقليص المضاعفات والوفيات».

وأضافت الطبيبة أن «النظام يكفل الحقوق، لكن الإشكالية في المتابعة، ومعاقبة المخالف، لذلك حان الوقت لحماية هذه الحقوق بوجود جهات رقابية، وعقوبات واضحة من أجل سلامة المرضى، فما زالت تردني حالات من نساء ورجال حول إصرار المستشفى على توقيع الزوج قبل التدخلات الجراحية، وعندما يتم تنبيههم إلى أن ذلك غير مطلوب يقول بعض الممارسين الصحيين والمديرين الطبيين إن هذا النظام ليس متبعا في المملكة، ولا في وزارة الصحة». معتبر أن ذلك يسيء إلى الدولة وإلى وزارة الصحة، ويرسل رسائل خاطئة عن وضع المرأة وصحتها.

وأكدت «العمودي» أن «التمكين الصحي هو الحل من خلال التعليم والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لنحظى بجيل يعرف حقوقه الصحية التي كفلتها الدولة ووزارة الصحة، ولنبدأ بتمكين الفتيات» وأن «نشر الوعي بالحقوق الصحية ليس ترفًا».

وفي ختام تصريحاتها، ناشدت «العمودي» وزير الصحة «توفيق الربيعة» إلى متابعة وتفعيل أنظمة الوزارة التي «منحت المرأة حقوقا كثيرة، لأن في غياب الرقابة والمحاسبة ستستمر المخالفات، وتنعكس على واقع صحة المرأة والتي هي صحة المجتمع»، على حد تعبيرها.

المصدر | الخليج الجديد + الوطن أونلاين