«ظريف»: لا ننوي إنتاج سلاح نووي وبرنامجنا سلمي

أعلن وزير الخارجية الإيراني «محمد ظريف» أن بلاده لا تنوي إنتاج أسلحة نووية وشدد على أهمية التخلي على هذا النوع من الأسلحة اليوم.

وقال «ظريف» في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن الأحد: «أكدت إيران دائما أن برنامجها النووي يتسم بالطابع السلمي. نحن لا ننوي إنتاج سلاح نووي. هذا الموضوع محسوم. سيتطلب الأمر دهرا من الزمن لكي تتمكن إيران من إنتاج سلاح نووي».

وأضاف «يزعم الجميع أن لدينا القدرة الكافية للقيام بذلك خلال عام، لكني أعلن بشكل واضح أن الأسلحة النووية لن تجلب أي منفعة لأمننا ولن تساعد أمن أي دولة أخرى. الوقت حان للتخلص من الأسلحة النووية».

وشدد «ظريف» على أن بلاده ملتزمة بخطة العمل الشاملة التي شملت تسوية الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.

كما تطرق الوزير الإيراني إلى موضوع السلاح الكيميائي، وشدد على أنه لا يمكن بتاتا تبرير استخدامه وأن بلاده تدين استخدام هذا السلاح.

وقال إن «تهور الولايات المتحدة ودعم بعض الدول للجماعات الإرهابية زعزع الاستقرار والأمن بمنطقة الشرق الأوسط».

وأعرب عن ثقته بعدم وجود حل عسكري للنزاعات في المنطقة، وقال إن «الأزمات في سوريا والعراق والبحرين واليمن يجب أن تحل بشكل سياسي فقط».

تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بشأن القضية النووية الإيرانية بدأت عام 2004، بعد أن اتهمت بعض الدول الغربية طهران بتطوير برنامج نووي عسكري سري.

ومنذ عام 2006، جرت مفاوضات بين إيران ومجموعة الوسطاء الدوليين الستة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا.

وفي 2006–2010، فرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات على إيران.

وفي 14 يوليو/ تموز 2015 تم في فيينا تنسيق خطة عمل شاملة مشتركة نهائية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتعهدت طهران بعدم إنتاج البلوتونيوم الحربي مع امتلاكها على مدى 15 عاما كمية لا تزيد على 300 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67%، وإعادة تجهيز المنشآت النووية واستخدامها للأغراض السلمية.

وحافظ مجلس الأمن الدولي خلال ذلك على حظر توريد الأسلحة إلى إيران لمدة 5 سنوات وعلى توريد تكنولوجيات الصواريخ الباليستية — لمدة 8 سنوات.

وسيقوم خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة المنشآت النووية الإيرانية لفترة تزيد على 25 عاما.

وفي حال انتهاك هذه الشروط سيتم تجديد العقوبات. وتم إقرار هذه الخطة في مجلس الأمن الدولي يوم 20 يوليو/تموز من نفس العام.

واختبرت إيران الشهر الماضي أول صاروخ باليستي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الجديد «دونالد ترامب»، في انتهاك لقرار الأمم المتحدة.

يشار إلى أن قرار الأمم المتحدة رقم 2231، الذي صدر بعد مرور أيام على توقيع الاتفاق النووي الإيراني منتصف 2015، يدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى عدم إجراء مثل هذه الاختبارات.

وهذا الاختبار هو ثاني اختبار لصاروخ باليستي منذ شهر تموز/يوليو 2015، الذي وقع فيه الاتفاق النووي بين إيران وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا.

وفي وقت سابق، أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية في إيران «علي أكبر صالحي» أن بلاده ترفض في المطلق فكرة تعديل أي بند من بنود الاتفاق النووي، وأنها لن تعيد التفاوض بشأنه، مضيفا أنه إذا مزق الرئيس الأمريكي الجديد «دونالد ترامب» الاتفاق النووي، فسترد طهران بشكل يصدم الأمريكيين.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات