«عباس»: الانتفاضة الفلسطينية الثانية «ليست مباركة»

قال الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» في جلسة خاصة جمعته بكبار السياسيين الأردنيين في العاصمة عمان، مؤخراً، إن الانتفاضة الفلسطينية ليست مباركة.

وعندما لفت وزير أردني نظر «عباس» إلى صعوبة التعبير، استدرك «عباس»، على طريقته بحسب جريدة «رأي اليوم»، قائلاً إنه يقصد الانتفاضة الثانية وليست الأولى.

وكان «عباس» قد أثار جدلاً بطرحه عدداً من الأراء السياسية التي قدمها لنخبة من السياسيين الأردنيين في عشاء سياسي الأسبوع الماضي.

ورصد «مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات» البحثي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الانتفاضة الحالية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وقال المركز البحثي، ومقره بيروت، في تقرير بعنوان «مستقبل انتفاضة القدس»، أطلع عليه «الخليج الجديد» وقتها، إنه «بغض النظر عما يمكن أن نطلقه من تسميات على ما يحدث في فلسطين، سواء هبة أم انتفاضة أم حراك، ولكن الثابت بأن الشعب تجاوز حالة العجز عند القيادة الفلسطينية وهبّ ليوجه للمحتل رسالة بأن الأقصى خط أحمر لا يمكن تخطيه؛ إذ لم تمر الاستفزازات الإسرائيلية والاقتحامات المتكررة للأقصى مرور الكرام، بل خرج الشباب الفلسطيني ليدافعوا عن مقدساتهم وأرضهم».

وكان الرئيس الفلسطيني استبق التقرير السابق بأيام بإصداره تعليمات جديدة ومركزية لهيئة ومؤسسات التلفزيون والإذاعات بخصوص توضيح الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية من الجانب الفني في التعاطي مع تصاعد الأحداث في الضفة الغربية والقدس.

وطالبت التعليمات التي تم إرسالها لجميع مدراء التحرير في إذاعة وتلفزيون فلسطين بتجنب بث الأغاني الوطنية التي تمجد الانتفاضة أو تحث على التحريض، بحد تعبيرها.

ودعا الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، أكثر من مرة الفلسطينيين إلى عدم «الانجرار إلى العنف والقوة»، في مواجهة (إسرائيل).

والانتفاضة الفلسطينية الأولى أو انتفاضة الحجارة، سمّيت بهذا الاسم لأن الحجارة كانت الأداة الرئيسية فيها، كما عُرف الصغار من رماة الحجارة بأطفال الحجارة.

واستمر تنظيم الانتفاضة من قبل القيادة الوطنية الموحدة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد.

بدأت الانتفاضة يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، وكان ذلك في جباليا، في قطاع غزة. ثمّ انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين. يعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة (إسرائيلي) بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز «إريز»، الذي يفصل قطاع غزة عن بقية الأراضي فلسطين منذ سنة 1948.

هدأت الانتفاضة في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين (إسرائيل) ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

يُقدّر أن 1300 فلسطيني قتلوا أثناء أحداث الانتفاضة الأولى على يد الجيش (الإسرائيلي)، كما قتل 160 (إسرائيليّا) على يد الفلسطينين.

وبحسب موقع «ويكيبيديا» أيضاً فإن لانتفاضة الفلسطينية الثانية أو انتفاضة الأقصى، اندلعت في 28 سبتمبر/أيلول 2000 وتوقفت فعلياً في 8 فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق الهدنة الذي عقد في قمة شرم الشيخ والذي جمع الرئيس الفلسطيني المنتخب حديثاً آنذاك «محمود عباس» ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) «أريل شارون».

وتميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات مسلحة وتصاعد وتير الاعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية والجيش (الإسرائيلي)، راح ضحيتها 4412 فقيداً فلسطينيًا و48322 جريحاً.

ما خسائر الجيش (الإسرائيلي) تعدادها 334 قتيلاً ومن المستوطنين 735 قتيلاً وليصبح مجموع القتلى والجرحى الإسرائيليين 1069 قتيلاً و 4500 جريح وعطب 50 دبابة.

المصدر | الخليج الجديد+رأي اليوم