«عبدالخالق عبدالله»: السعودية تمهد الطريق لحضور خليجي قوي في لبنان

توقع مستشار ولي عهد أبوظبي أستاذ العلوم السياسية الإماراتي الدكتور «عبدالخالق عبدالله»، مفاجآت سعودية من العيار الثقيل في لبنان قريبا.

وقال «عبدالله» في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «تخطو السعودية خطوات مدروسة وذكية تجاه لبنان تمهد الطريق لحضور سعودي وخليجي قوي خلال المرحلة القادمة، أتوقع مفاجآت من العيار الثقيل قريبا».

تجدر الإشارة إلى تأكيد العديد من المراقبين على أن هناك ثمة مقاربة سعودية جديدة للعلاقات مع لبنان، سيتم إرسال أولى إشاراتها بتعيين سفير سعودي جديد في بيروت قبل نهاية العام الجاري، ثم جعل مناسبة زيارة رئيس لبنان إلى المملكة مناسبة لإعادة هبة الثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني.

وكان رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، «سعد الحريري» اعتبر أن انتخاب «ميشال عون» رئيسا للبلاد يشكل فرصة لإعادة الزخم والحرارة لعلاقات لبنان بأشقائه في دول «مجلس التعاون الخليجي».

وأوضح «الحريري» أن دول «مجلس التعاون الخليجي» تشكل المدى الحيوي الاقتصادي للبنان لما توفره من فرص عمل للبنانيين وأسواق لصادراتهم ومصادر للاستثمارات المباشرة في لبنان، وروافد أساسية للسياحة فيه، إضافة إلى كون الحكومات الخليجية وصناديقها التنموية المصدر الأول تاريخيا للمساعدات والتمويلات الميسرة لمشاريع إعادة الإعمار والتنمية في لبنان.

كما أجرى العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، اتصالا هاتفيا، هنأ فيه «عون» برئاسة لبنان، وهو أول تواصل للعاهل السعودي مع مسؤول لبناني بهذا المستوى منذ توتر العلاقات بين البلدين قبل نحو عام.

وقبل نحو أسبوع، قال الرئيس اللبناني السابق «ميشال سليمان» إن المملكة العربية السعودية ستعيد العمل بالمنحة التي قررتها لإعادة تسليح الجيش اللبناني، بأسلحة فرنسية، والمقدرة بثلاثة مليارات دولار.

وكانت المملكة قد أعلنت، في شهر فبراير/شباط الماضي، وقف المساعدات المقررة لتسليح الجيش اللبناني وقدرها 3 مليارات دولار، كما قررت إيقاف ما تبقى من مساعدة مقررة بمليار دولار لقوى الأمن الداخلي اللبناني (الشرطة).

وأوضح مصدر مسؤول آنذاك أن هذا القرار جاء نتيجة مواقف لبنانية مناهضة للمملكة على المنابر العربية والإقليمية والدولية، في ظل مصادرة «حزب الله» لإرادة الدولة اللبنانية.

وكان وزير خارجية لبنان «جبران باسيل»، الذي حضر القمتين العربية والإسلامية في يناير/كانون الثاني الماضي، قد رفض التصويت بالموافقة على بيان عربي مشترك يدين الهجمات على البعثات السعودية لأنه احتوى على انتقادات لـ«حزب الله»، وأكد على الحاجة لوحدة وطنية في لبنان.

وكانت السعودية قد تعهدت في عام 2013 بتقديم حزمة مساعدات للجيش اللبناني فيما أطلق عليها الرئيس اللبناني السابق «ميشال سليمان» أكبر منحة للقوات المسلحة على الإطلاق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات